• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز الرجوع عن قبول اليمين بعد قبوله ولو اقترن بطلب تعديل صيغتها، وللمحكمة أن تصوغها بما يلائم واقعة النزاع

قبول الخصم اليمين مع طلب تعديل صيغتها يعدّ قبولاً مانعاً من الرجوع عنه، وتعديل المحكمة لصيغة اليمين يدخل في سلطتها لتكييفها مع واقعة النزاع. وإذا خلا العقد من بيان سببه، افترض القانون له سبباً مشروعاً، ولا يُقبل إثبات خلاف هذه القرينة إلا إذا أثير سبب غير مشروع ووقع عبء إثباته على من يدعيه.

نص الاجتهاد

اذا قبل الخصم حلف اليمين ولو كان القبول مقترنا بطلب تعديل اليمين لتكون منتجة في الاثبات امتنع على الخصم الذي وجه اليمين او ردها ان يرجع في ذلك اذا كان سبب العقد غير مذكور فيه فإن القانون وضع قرينة قانونية افتراضية بمقتضاها ان للعقد سببا مشروعا ولو لم يذكر هذا السبب على ان القرينة قابلة لاثبات العكس بجميع طرق الاثبات ومنها البينة والقرائن من حق المحكمة تعديل صيغة اليمين لان هذا الامر ليس الا ممارسة لحقها القانوني في تحديد الصيغة الملائمة لواقعة النزاع المناقشة: الوقائع : تقدم المدعي نصر بدعوى أمام محكمة البداية المدنية في حماه ضد المدعى عليه حسين وعثمان عدى بصفته مصفيا لتركة المرحوم عبد الحميد خلاصتها ان المدعي له بذمة المدعى عليه حسين مبلغ / ٦٧٠٢ /ل.س بموجب السند الذي نضمن تفويضاً للمصفي بدفع المبلغ إلى المدعي من حصة المدعى عليه حسين من أموال التركة وذلك عند انتهاء تصفيتها وباعتبار أن أعمال التصفية انتهت فان االمصفي ممتنع عن الدفع لذا يطلب المدعي القاء الحجز الاحتياطي على أموال المدعى عليه حسين والحكم بالزام الجهة المدعى عليها بدفع المبلغ المنوه عنه مع الرسوم والمصاريف والأتعاب وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها رقم ١٠٤/٣٣٢ لعام ١٩٧٥ القاضي بالحكم بمطالب المدعي فاستأنف المدعى عليه حسين هذا الحكم طالباً فسخه وبعد المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي بتصديق القرار المستأنف . فطعن المدعى عليه حسين بهذا الحكم بتاريخ /۱۹۷۸/۱۰ طالباً نقضه النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن . وعلى الحكم المطعون فيه وكافة أوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت القرار التالي : أسباب الطعن : 1. خطأ الحكم المطعون فيه ، إذ لم يتعرض لبحث ومناقشة دفوع من قبله 2. نكول المطعون ضده عن تنفيذ تعهده باسقاط الدعاوى المقامة 3. دعوى التصفية لم تكن مقامة بتاريخ السند حتى يكون من حق المصفى اسقاط الدعاوى ، والدعاوى القائمة لا تسقط الا باسقاط بها . فعن أسباب الطعن : من حيث أن دعوى المدعي / المطعون ضده ، تقوم على طلب الحكم بالزام المدعى عليه / الطاعن بالمبلغ مثار النزاع لعلة انشغال ذمته به وقعوده عن الوفاء وقد أبرز المدعي تأييداً لدعواه ، السند الخطي المؤرخ – ١٩٧١/٦/١٢، الذي لم ينكر المدعى عليه صدوره عنه وضمن السند المذكور تعهد المدعى عليه بدفع مبلغ ٦٧٠٢ ليرة سورية إلى المدعي عند انتهاء تصفية تركة مؤرثه المرحوم عبد الحميد ومن حيث ان كلا من محكمة أول درجة وحكم محكمة ثاني درجة ، قضيا للمدعي بدعواه قبل المدعى عليه ومن حيث أن السبب الأول من أسباب الطعن مشوب بالغموض، فيتعين الالتفات عنه ومن حيث أن المدعى عليه دفع دعوى المدعي ، بأن عدم ذكر لالتزامه يجعل السند المدعى به باطلا ، وانه يحق للمدعى عليه اثبات أن السند المذكور ليس له سبب بالبينة الشخصية ، وقد عارض المدعى الاثبات بالبينة الشخصية ، فقررت محكمة الدرجة الأولى ، رفض طلب المدعى عليه اثبات عدم وجود سبب للالتزام بالبينة الشخصية وازاء رفض المحكمة اجازة المدعى عليه الاثبات بالبينة الشخصية ، احتكم المدعى عليه إلى ذمة المدعي وصور اليمين الحاسمة التي رغب تحليفها له بالصيغة التالي : « والله العظيم أن لي بذمة المدعى عليه المبلغ المدعى به وقدره ٦٧٠٢ ليرة سورية وأن هذا المبلغ يشكل دينا حقيقياً بذمة المدعى عليه وقد دفعته له من مالي عداً ونقداً وذمته ماتزال مشغولة تجاهي بهذا المبلغ ولا صحة لما ذكره على المدعى عليه لجهة أن السند قد حرر بمناسبة الوصول إلى حل صلحي لتصفية ركة المرحوم عبد الحميد وقي مقابل تنازلي عن الدعاوى المقامة مني المدعى عليه واخوانه وانني اسقطت الدعاوى المشار إليها بلائحة المدعى عليه وتنازلت عن حقوقي فيها ولم أنكل عن تنفيذ الاتفاق وان السند صحيح والدين صحيح وهو لا يخفي شيئاً غير ما ورد فيه والله . » ، فاعلن وكيل المدعي استعداد موكله لحلف اليمين على أساس أن تكون متفقة مع وقائع الدعوى والوثائق المبرزة فيها ، وذلك على الوجه التالي : » والله العظيم أن لي بذمة المدعى عليه المبلغ المدعى به وقدره ٦٧٠٢ ليرة سورية وان هذا المبلغ دين بذمة المدعى عليه وذمته ماتزال مشغولة تجاهي بالمبلغ و ان السند صحيح والدين صحيح وهو لا يخفي شيئاً غير ماورد فيه والله . » ومن حيث أن محكمة أول درجة عدلت صيغة اليمين الحاسمة التي صورها المدعى عليه على الوجه التالي : « والله العظيم أن لي بذمة المدعى عليه المبلغ المدعى به وقدره ٦٧٠٢ ليرة سورية وهو مقابل الحل الودي الذي تم الاتفاق عليه بيني وبين المدعى عليه والذي تعهدت بموجبه بالتنازل عن حقوقي بالدعاوى التي كانت قائمة بيننا ولم أنكل عن تنفيذ الاتفاق وان ذمة المدعى عليه ماتزال مشغولة تجاهي بالمبلغ المدعى به وان السند صحيح والدين صحيح وهو لا يخفي شيئاً غير ما ورد فيه والله » ومن حيث أن المحكمة قد أحسنت في تحديد الصيغة الملائمة لواقعة النزاع بحيث أتت حاسمة لهذا النزاع ، الأمر الذي يغدو معه تعديل المحكمة المشار إليها صيغة اليمين ليس الا ممارسة لحقها القانوني في تحديد الصيغة الملائمة لواقعة النزاع ) محكمة النقض في حكمها رقم ٨٣٩ لعام ٩٧٥ ) ومن حيث انه إذا ماقبل الخصم الخلف ولو كان القبول مقترنا بطلب تعديل اليمين لتكون منتجة في الاثبات امتنع على الخصم الذي وجه اليمين أوردها أن يرجع في ذلك على ما هو عليه حكم محكمة النقض رقم ٤٤٤ لعام ٩٧٤ وحكم محكمة النقض رقم ۱۸ الهيئة العامة ٩٨٠ والفقه العربي المقارن ) وسيط السنهوري ص ومن حيث انه إذا كان السبب غير مذكور في العقد ، فان القانون وضع قرينة قانونية افترض بمقتضاها أن للعقد سببا مشروعاً ولو لم يذكر هذا السبب ، على أن القرينة قابلة لاثبات العكس فاذا ادعى المدين أن للعقد سببا غير مشروع سمع منه ذلك وكلف هو باثباته وله الاثبات بجميع الطرق ، بما في ذلك البينة والقرائن . ومن حيث أن المدعى عليه لم يدع بأن للعقد سببا غير مشروع ، فليس له اثبات عكس القرينة التي افترضها القانون بأن للعقد سببا مشروعاً ولو لم يذكر هذا السبب على ما هو عليه حكم محكمة النقض رقم ١٦٣١ لعام ٩٥٨ لعام ٩٥٨ وحكم محكمة النقض رقم ۳۱۳ لعام ٩٥٥ لعام ٩٥٥ ونقض مدني مصري في ٧ ديسمبر سنة ۱۹۳۳ مجموعة و ١١ يناير سنة ١٩٤٥ مجموعة عمر ٤ رقم ١٨٢ والفقه العربي المقارن ( وسيط السنهوري ف ٢٩٦ ) ومن حيث أن منطوق الحكم المطعون فيه موافق للقانون بحسب النتيجة فيتعين رفض الطعن عملا بالمادة ٥/٢٥٨/ أصول لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق بما يلي : ۱ – رفض الطعن والغاء قرار وقف التنفيذ