لا تنتفي مسؤولية السائق لمجرد حمله أسطوانات غاز أو تعرضه لإبهار النور، إذا كان يجب عليه قانوناً أن يبقى مسيطراً على مركبته وأن يتخذ احتياطات السير اللازمة. وتقدير المسؤولية والتعويض يدخل في سلطة محكمة الموضوع ما دام تسبيبها كافياً، أما إغفال الفصل في طلبٍ جوهري كالفائدة القانونية فيرتب النقض الجزئي.
ان نقل سائق السيارة العسكري الذي تسبب بالحادث أسطوانة غاز في سيارته لايعفيه من المسؤولية كما ان النور المبهر لايعتبر قوة قاهرة ما دام يجب ان يكون مسيطرا على مركبته في جميع الأحوال محكمة الموضوع تستقل في تقدير التعويض للمتضرر من جراء الحادث وفقا للاسس والمقادير المألوفة ولامعقب عليها في ذلك اذا كان تقديرها مبني على اسباب تكفي لحمله . المناقشة: مناقشة أسباب الطعن الأصلي : حيث أنه يجب على السائق أن يكون يقظاً ومسيطراً على المركبة التي يقودها أو الحيوانات التي يسوقها وأن يتأكد من استيفاء مركبته لشروط السير وأن يتخذ على الدوام الاحتياطات اللازمة التي تكفل سلامته وسلامة غيره من مستعملي الطريق. ( م ٦٠ من قانون السير رقل ۱۹ تاريخ ٩٧٤/٣/٣٠ ( وكان تحميل السائق العسكري لاسطوانات الغاز لا يعفيه من المسؤولية كما أن النور المبهر لا يعتبر من القوة القاهرة مادام أن تابع الجهة الطاعنة يجب أن يكون مسيطراً على مركبته في جميع الأحوال مما يتعين معه رفض أسباب الطعن الأصلي . في مناقشة أسباب الطعن التبعي : وحيث أن تحديد الأخطاء ونسبة مسؤولية كل من الطرفين من صلاحية محكمة الموضوع وأن الأخيرة لم تعتمد تقرير الخبرة إلا لتقول أن سائق السيارة العسكرية التي كان يقودها المدعى عليه أحمد مسؤول عن الحادث من وقائع الدعوى أن مسؤوليته %٧٥٪ فلا معقب على ما انتهت وتبين إليه باعتبار أن محكمة الموضوع تستقل بتقدير المسؤولية مما يتعين معه لعين معه رفض السبب الأول من الطعن التبعي حيث أن محكمة الموضوع تستقل أيضاً في تقدير التعويض للمتضرر من جراء الحادث وفقاً للأسس والمقادير المألوفة ولا معقب عليها في ذلك إذا كان تقديرها مبني على أسباب تفكي لحمله وكانت محكمة الموضوع التي اعتمدت التعويض المقرر من قبل الخبير قد بينت الأسباب وكانت الأسباب والمستندات التي بنت حكمها عليها بهذا الخصوص والتي لم يثبت عكسها تكفي لحمله ولا معقب عليها فيما انتهت إليه مما يتعين معه رفض السبب الثاني من الطعن التبعي . وحيث أن الطاعن تبعياً كان طلب من محكمة الاستئناف في طعنه التبعي بتاريخ ۱۹۸۰/۱٠/١٤ الحكم بالفائدة القانونية اعتباراً من تاريخ الحادث وحتى تاريخ الدفع إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أغفلت البحث في هذا الطلب مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه جز من هذه الجهة عملاً بأحكام المادة / ۲۰٤/ من قانون أصول المحاكمات وحيث أن الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها وحيث يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلي الأجور والفوائد والمرتبات وسائر النفقات التي تستحق بعد تقديم الطلبات أمام الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى إلا أن الفائدة في الدعوى الماثلة لا تسري إلا إعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية باعتبار أن التعويض المطالب به ليس من الديون المحددة المقدار لذلك تقرر بالاجماع :1. رفض الطعن الأصلي موضوعاً 2. قبول الطعن التبعي جزئياً وإضافة العبارة التالية إليه : وإلزام المدعى عليهما وزارة الدفاع وأحمد متضامنين بالفائدة القانونية بمعدل ٤٪ من تاريخ هذا الحكم وحتى تاريخ الدفع ورفض ماعدا ذلك من أسباب الطعن التبعي