• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز الرجوع في الهبة إذا زال شرط الحيازة القانونية مع بقاء حق الانتفاع وحده، كما يمنع الرجوع إذا وُجد للواهب ولد حال الهبة ثم رُزق ولداً بعده

الرجوع في الهبة لا يثبت إذا قام مانع من موانعه القانونية، ولا سيما إذا كان للواهب ولدٌ عند الهبة ثم وُلد له ولدٌ آخر بعدها. كما أن اشتراطات المادة 878 مدني لا تتحقق إلا بالجمع بين الاحتفاظ بالحيازة القانونية وحق الانتفاع، فلا يغني أحدهما عن الآخر.

نص الاجتهاد

لكي يمكن الرجوع في الهبة بتعين أن لا يتعارض حق الرجوع مع حق آخر وذلك بأن لا يوجد مانع يبطل حق الرجوع وإذا كان للواهب ولد وقت الهبة ثم رزق ولداً بعد ذلك فليس له الرجوع إن إبقاء حق الانتفاع لوحده بعد التخلي عن الحيازة القانونية في السجل العقاري لا يفيد في شيء ذلك أن المادة 878 مدني تشترط الاحتفاظ بالحيازة القانونية إضافة إلى الاحتفاظ بحق الانتفاع حتى يعتبر التصرف مضافا إلى ما بعد الموت المناقشة: الوقائع: بتاريخ ۱۹۷۳/۳/۲٤ / ادعى أحمد حسين على المدعى عليهم مصطفى ومحمد وطه أولاد أحمد لدى محكمة البداية المدنية في حمص انه يملك المدعي العقار رقم ۸۲ من المنطقة العقارية بابا عمرو وقد وهبه للمدعي عليهم احتفاظه بحق الانتفاع به مدى الحياة وقد اخل الموهوب لهم بما يجب عليهم تجاه الواهب وطردوه من المنزل الذي يملكه كما أساءوا انه والدهم، كما أن المدعي الواهب رزق أولاد بعد الهبة، وكان استمرار الهبة يؤدي إلى حرمان أولاده الجدد من حقهم كأولاد له. ولما كان للواهب حق الرجوع عن الهبة طلب المدعي بدعواه وضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار وفسخ عقد الهبة واعادة تسجيل العقار باسم المدعي وتضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة وقضت محكمة البداية بتاريخ ١٩٧٤/٨/٢٤ رقم ٤٧٦/٥٥٧ بفسخ عقد الهبة رقم ١٩٥٢/٢/٢٤/٧٦٩٢٨ الجاري بين الطرفين على العقار رقم /۸۲ بابا عمرو مع مراعاة الاشارة الموضوعة على هذا العقار، ورفع اشارة هذه الدعوى بعد تنفيذ الفقرة الأولى من هذا القرار الموضوعة بموجب القرار ۱٩٧٣/٣/٢٤ وكتاب مدير السجل العقاري بحمص رقم ١١٨٩ ۱۹۷۳/۳/۲۷ والزامهم بدفع مائة ليرة سورية أتعاب محاماة وبالرسوم والمصاريف واستأنف المدعى عليهم هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٤/١٠/١٢ طالبين فسخه، فقررت محكمة الاستئناف / ١٩٧٦/٣/٣٠ وقف الخصومة بطلب الطرفين مدة ستة أشهر و ١٩٧٦/١١/٢٣ ترك الدعوى لحين المراجعة و ۱۹۷۷/۱۰/۳۰ رقم ٤۱۱/۲٥ / شطب استدعاء الاستئناف لعدم المراجعة وطعن المدعى عليهم بهذا القرار وما سبقه من قرارات بوقف الخصومة و بالترك وذلك بتاريخ ١٩٧٨/٦/١٧ طالبين نقضه وبعد النظر في الطعن أصدرت محكمة النقض قرارها رقم ١٦٢٧/ ١٤٣٧ / لعام ۱۹۷۹ والمتضمن نقض القرار المطعون فيه وجددت الدعوى أمام محكمة الاستئناف لاتباع النقض وبعد المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي. بفسخ الحكم المستأنف ورد دعوى الجهة المدعية فطعنت الجهة المدعية بهذا الحكم بتاريخ ١٩٨١/١٠/٢٥ طالبة نقضه وتصديق القرار البدائي النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة أوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت القرار التالي: أسباب الطعن: ان محكمة الاستئناف عمدت إلى دعوة الطاعنين القاصرين دون أن تنتبه إلى هذه الناحية ان المورث الواهب أبقى لنفسه حق الانتفاع بالعقار والواهب رزق بطفلين هما حسين وعبد الرزاق بعد وقوع الهبة فيمكن الرجوع في الهبة بمقتضى أحكام الفقرة ج / من المادة ٤٦٩ مدني ان الواهب أحمد هو الذي أقام الدعوى بطلب الرجوع عن الهبة وبقي يكافح فيها حتى وفاته عام ۱۹۷۷ والجهة الطاعنة ورثت حق متابعة الدعوى وان اعتماد المحكمة أحكام الفقرة / من المادة ٤٧٠ مدني يجعلها أمام أمرين نصين قانونيين متناقضين أحكام الفقرة هـ/ من المادة ٤٧٠ وأحكام الفقرة من المادة ٤٦٩ فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب الرجوع في الهبة. وحيث أن الأوراق تظهر أن المدعي قد توفي أثناء المحاكمة وان الدعوة للمحاكمة وجهت للطاعنين بالذات رغم أنهما قاصران مما نقض الحكم لهذه الناحية وحيث أن الطعن يقع للمرة الثانية ويتعين على هذه المحكمة الفصل في الموضوع. وحيث أن الدعوى جاهزة للفصل وحيث أن الخلل المشار إليه في السبب الأول قد استكمل بعد الحكم المطعون فيه بتعيين الوصي والاذن له بالمخاصمة وبالوكالة والوثائق المرفقة باستدعاء الطعن وحيث انه حتى يمكن الرجوع في الهبة يتعين أن لا يتعارض حق الرجوع مع حق آخر أي أن لا يوجد مانع يبطل حق الرجوع وذلك تطبيقاً لنص المادة ٤٧٠ مدني التي نصت على انه يرفض طلب الرجوع إذا وجد مانع من الموانع التي أشارت إليها وقد أشارت مجموعة الأعمال التحضيرية ٤ إلى هذه الناحية مبينة أنه إذا كان للواهب ولد وقت الهبة ثم رزق ولداً بعد ذلك فليس له الرجوع وحيث ان ابقاء حق الانتفاع لوحده بعد التخلي عن الحيازة القانونية في السجل العقاري كما هو واقع في هذه القضية لا يفيد الطاعن في شيء ذلك أن المادة ۸۷۸ مدني تشترط الاحتفاظ بالحيازة القانونية اضافة إلى احتفاظه بحق الانتفاع حتى يعتبر التصرف مضافا إلى ما بعد الموت الأمر الذي يجعل الأسباب الموضوعية التي يتمسك بها الطاعن للرجوع عن الهبة لا تقوم على – أساس ويتعين رفضها. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ: ۱ – نقض الحكم المطعون فيه للسبب الأول الغاء الحكم البدائي ورد الدعوى موضوعاً