يتعين على المحكمة، قبل قفل باب المرافعة، أن تسأل الخصوم عن أقوالهم الأخيرة وتثبت ذلك في محضر الجلسة، ولا يصح القفل إلا بعد اكتمال مدافعاتهم، وإلا شاب الحكم بطلان إجرائي يوجب نقضه.
يتعين على المحكمة أن تسأل الطرفين عن أقوالهما الأخيرة وتدون هذا السؤال في ضبط المحاكمة فإن ختمها كل منها قررت المحكمة قفل باب المرافعة المناقشة: لما كان يتضح من ملف الدعوى أنه سبق للهيئة أن قررت نقض الحكم الصادر عن المحكمة الشرعية في صافيتا بتاريخ 27/4/1980 ومما ورد في قرار الهيئة أنه كان يتعين على المحكمة أن تكلف الطاعنة بإبراز وثيقة وصاية على القاصر كمال وذلك لصحة التمثيل، وبعد أن أعيدت الدعوى الى مصدرها وبعد أن قررت الحكمة بجلسة 28/5/1981 تكليف وكيل الطاعنة بإبراز قرار وصاية ليصح تمثيل الطاعنة للولد كمال تحت طائلة البت بالدعوى بوضعها الراهن فاستمهل وكيل الطاعنة، ثم استمهل مرة أخرى في جلسة 16/6/1981 فقرر القاضي رد طلب الامهال ورفع الأوراق للتدقيق حتى 22/7/1981 وترك لوكيل الطاعنة الحق بتقديم دفوعه خلال أسبوع، إلا أنه عاد وتقدم بمذكرة مؤرخة في 27/6/1981 خلال فترة التدقيق ادعى فيها أن موكلته بدأت معاملة الوصاية التي ستحصل بموجبها على اذن بتمثيل ولدها القاصر، وطلب فتح باب المرافعة حتى يتمكن من ابراز قرار الوصاية. وفي جلسة 22/7/1981 قرر القاضي رفع الدعوى إكمالاً للتدقيق وعلق المحاكمة الى جلسة 27/7/1981 وفيها أعلن ختام المحاكمة وصدر الحكم الطعين المتضمن رد الدعوى شكلاً. وكان سير المحكمة على هذا النهج يخالف ما نصت عليه المادة 134 من قانون أصول المحاكمات التي نصت على أن قفل باب المرافعة لا يكون إلا بعد انتهاء الخصوم من مدافعاتهم. وكان يستفاد من هذا النص أنه يتعين على المحكمة أن تسأل الطرفين عن أقوالهما الأخيرة وتدوين هذا السؤال في ضبط المحاكمة، فإن ختمها كل منهما قررت المحكمة قفل باب المرافعة، وبعدها إن شاءت أصدرت الحكم، وإن شاءت أجلت الدعوى الى جلسة أخرى لتتمكن من دراسة الدعوى. وأن سير الدعوى على غير هذا النهج يجعل السبب الأخير من أسباب الطعن وارداً على الحكم الطعين الذي يتعين نقضه.