وجوب إعادة تخمين عقارات المنطقة التنظيمية عند انقضاء خمس سنوات على إحداثها دون إنجاز أعمال التنظيم، مع اعتبار إنجاز الأعمال مرتبطاً بتسجيل نتائجها في السجل اليومي لدى رئيس المكتب العقاري المعاون؛ وكل نقلٍ للملكية قبل إيداع المبلغ الحقيقي المقدر قانوناً يقع باطلاً لصدوره خلافاً للإجراءات الجوهرية.
اذا انقضى خمس سنوات على تاريخ احداث المنطقة التنظيمية دون ان تنجز على اعمال التنظيم وجب اعادة التخمين بمقتضى نص المادة 27 من القانون رقم 9 لعام 1974 واعمال التنظيم تعتبر منجزة بتاريخ تسجيل نتائجها في السجل اليومي لدى رئيس المكتب العقاري المعاون وعدم تقيد البلدية بالنص المذكور ينطوي على مخالفة جسيمة باعتبار ان نقل ملكية العقارات لا يكون الا بعد ايداع المبلغ الحقيقي المقدر وفقا لا حكام القانون وان نقل الملكية قبل ذلك ينطوي على عيب جوهري يؤدي الى البطلان المناقشة: الوقائع: ادعى المحامي. في حلب بصفته بتاريخ ١٩٧٦/١١/٣ على المدعى عليهما رئيس بلدية حلب ووزير الإدارة المحلية بصفتهما أمام محكمة البداية المدنية في حلب يطلب الحكم برفع إشارة ملكية بلدية حلب عن المحضر رقم. و. بمقاسم. و. من المنطقة العقارية السابعة بحلب وتقرير ابقائها على اسم مالكها المدعي. باعتبار أن هذه الإشارة وضعت بدون مسوغ قانوني وخلافاً لقانون الاستملاك رقم/٢٠ق/ وقد حكمت هذه المحكمة بتاريخ ۱۹۸۰/۲/۷ برد الدعوى فاستأنف المدعي هذا الحكم بتاريخ ۱۹۸۰/۳/۳۰ طالباً فسخه وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المؤرخ ۱۹۸۰/۱۱/۲۰ المتضمن 1. قبول الاستئناف شكلاً 2. قبوله موضوعاً وفسخ الحكم البدائي المستأنف. 3. فسخ ملكية بلدية حلب لعقارات المدعي وإعادة تسجيلها باسمه مع بقاء إشارة الاستملاك 4. تثبيت الحجز الاحتياطي على بدلات ايجار هذه العقارات واعتبار هذه البدلات من حق المدعي منذ تاريخ تملك البلدية لهذه العقارات في السجل العقاري الواقع ١٩٧٤/١٢/١٧ بالنسبة للعقار ٥٩٠ وفي ١٩٧٥/١/٩ بالنسبة للعقار ٦٠٥ بمقاسمه الثلاثة وإلزام بلدية حلب بتسليمها للمدعي5. إلزام بلدية حلب بدفع / ۲۰۰۰ / ل.س تعويضاً للمدعي عما لحقه من أضرار بسبب امتناع البلدية عن إعادة التخمين للعقارات المدعى بها. 6. إعفاء بلدية حلب من الرسوم لكونها مؤسسة رسمية وإلزامها بالمصاريف فقط وبتاريخ ۱۹۸۰/۱۱/۲۸ طعن رئيس بلدية حلب بهذا القرار طالباً نقضه النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة ۱۹۸۱/۲/۱۱ رقم ٣١ وعلى كافة أوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت القرار التالي: أسباب الطعن: 1. النزاع مشمول بقانون تنظيم وعمران المدن لعام ۱۹۳۳ ولا يحكمه قانون الاستملاك 2. خطأ الحكم في فسخ تسجيل ملكية البلدية الحصص من العقارات لا يملكها المدعي وتسجيلها باسمه – والخطأ للحكم للمدعي بشيء لم يطلبه. 3. قرار محكمة القضاء الإداري رقم ٧٠ تاريخ ١٩٧٦/٢/٤ القاضي بإلغاء قرار البلدية لم يتعرض لملكية البلدية وبالتالي فإن ذلك يجب أن لا يؤثر على تلك الملكية ويبقى حق المدعي محصوراً بإعادة التخمين دون أن يتعدى ذلك إلى اجراءات نقل الملكية نظر الطعن: حيث أن المطعون ضده ادعى في ١٩٧٦/١١/٣ أمام محكمة البداية في حلب بطلب رفع ملكية البلدية المدعى عليها عن العقارات المدعى بها ۵۹۰ و ١/٦۰۵ و ٢/٦٠٥ و ٤/٦٠٥ وذلك الحصول نقل الملكية لاسم الجهة المدعى عليها قبل اكتساب استملاكها لهذه العقارات الدرجة القطعية كما تقضي بذلك أحكام المادة ٣٢ من قانون الاستملاك وحيث أن محكمة البداية حكمت في ١٩٨٠/٢/٧ برد الدعوى وان المدعي استأنف هذا الحكم فأصدرت حكمة الاستئناف في 7 تشرين الأول ۱۹۸۰ الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف موضوعاً وفسخ ملكية بلدية حلب لعقارات المدعي الأستاذ ذات الأرقام و من المنطقة العقارية السابعة بحلب وإعادة تسجيلها على اسم الأستاذ مع بقاء إشارة الاستملاك وحيث يتبين أن واقعة النزاع تتلخص بأن العقارات موضوع الدعوى واقعة في منطقة باب الفرج التي فرض عليها التنظيم الاجباري وفقاً لأحكام المادة الرابعة عشرة من قانون تنظيم المدن وذلك بمو – وذلك بموجب قرار وزير الشؤون البلدية والقروية رقم ١٦٧٣ تاريخ ١٩٦٥/٩/٢٧ وان الحل الاستثنائي الأول المنصوص عليه في المادة ١٤ المذكورة فرض على عقارات المنطقة بموجب قرار المجلس البلدي في حلب رقم ۱۳۳ تاريخ ۱۹۷۲/۸/۱۰ وقدرت قيمتها خلال عامي ١٩٦٨ و ١٩٦٩ وفي ١٩٧٢/٨/١٠ وبالقرار رقم ۱۳۰ اقترح المجلس البلدي انهاء العمل بقراره الأول لجهة تطبيق الحل الاستثنائي الأول وتطبيق الحل الاستثنائي الثاني وفي ١٩٧٣/٨/٢٢ صائر المرسوم رقم ٣٢٦ بالاذن للبلدية بتطبيق الحل الاستثنائي الثاني في ١٩٧٤/۱۲/۱۷ جرى نقل العقار رقم ٥٩٠ لاسم بلدية حلب في السجل العقاري بموجب العقد رقم ٦٢٥٧ وفي ۱۹۷۵/۱/۹ و بموجب العقد رقم ۸۲ جرى نقل ملكية العقارات ٦٠٥ ١ و ٢ و ٤ لاسم البلدية أيضاً تطبيقاً للحل الثاني ومقابل القيمة المخمنة عامي ١٩٦٨ و ١٩٦٩ أقام المدعي الدعوة أمام محكمة القضاء الإداري بطلب إعادة التخمين وفي ١٩٧٦/٣/٤ أصدرت المحكمة القرار رقم ٧٠ في القضية رقم ٥٠٥/ ١٩٧٦ بأحقية المدعي بإعادة تخمين العقارات وقد ورد في هذا القرار الذي اكتسب الدرجة القطعية نتيجة رفض الطعن ضده بالقرار الصادر في ١٩٧٦/٧/٢٦ عن لجنة فحص الطعون في مجلس الدولة برقم ۲۸۸ طعن رقم ٣٦٧ اللجوء إلى الحل الثاني يخالف القانون إلا أن الجهة المدعية لا تطالب بإلغاء المرسوم القاضي بتطبيق الحل الثاني يجب إعادة التخمين عملاً بالمادة ٢٧ من القانون رقم 9 لعام ١٩٧٤. وان تدفع البلدية للجهة المدعية القيمة على أساس القيمة التخمينية الجديدة إن ما طلبته الجهة المدعية من فسخ تسجيل العقارات في السجل العتماري فمن الثابت من القيد المبرز أن العقارات المدعى بإعادة تخمينها لا تزال بملكية أصحابها في القيد العقاري مما يجعل طلب الجهة المدعية في غير محله القانوني وحيث أن الحكم المطعون فيه بني على مايلي: 1. قبل أن تدفع البلدية القيمة التحكيمية للمصرف المركزي وقبل تسجيل العقارات على اسمها في السجل العقاري أي قبل اكتمال أعمال التنظيم والاستملاك صدر قانون تنظيم وعمران المدن رقم ٩ تاريخ ۱/۲۷/ ١٩٧٤ وقد نص في المادة ٥٧ منه على تطبيقه على المناطق التنظيمية القائمة قبل نفاذه كما تنص المادة ٢٧ منه على أن أعمال التنظيم تعتبر منجزة بتاريخ تسجيل نتائجها في السجل اليومي لدى رئيس المكتب العقاري المعاون 2. تسجيل العقارات موضوع النزاع حصل في ١٩٧٤/١٢/١٧و ١٩٧٥/١/٩ أي بعد صدور القانون رقم /٩/ المشار إليه بسنة تقريباً لذلك فإن أعمال التنظيم لم تكن منتهية بتاريخ صدور القانون 3. المادة ٢٧ من القانون رقم ٩ تاريخ ١٩٧٤/١/٢٧ تنص على وجوب إعادة التخمين بعد انقضاء خمس سنوات على تاريخ احداث المنطقة التنظيمية إذا لم تنجز فيها أعمال التنظيم. 4. إن امتناع البلدية عن إعادة التخمين رغم صراحة هذه النصوص يوجب فسخ تملكها وحيث أن ماورد في الحكم المطعون فيه متفق مع أحكام القانون وذلك لأن الاجتهاد الجاري إذا كان رتب الانعدام وانعدام الحصانة على القرارات الصادرة عن الإدارة دون التقيد بالاجراءات الأساسية التي نص عليها القانون ) قرار المحكمة الإدارية العليا رقم ۲۸۲ طعن ۳۹ تاريخ ۱۹۷۷/۱۰/۳۱ /٣/٢٢ وقرار دائرة فحص الطعون رقم ٣٢٦ تاريخ ۱۹۷۹/۱۱/۱۲ /۱۱/۱۰ ) فإنه من باب أولى يجب اعتبار الاجراءات المشوبة بعيب جوهري جسيم ناجم عن مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله باطلة وحيث أن أعمال التنظيم تعتبر بحكم المادة ٢٧ من القانون رقم ٩ تاريخ ١٩٧٤/١/٢٧ غير منتهية بتاريخ صدور القانون المذكور وعلى البلدية إعادة التخمين عملاً بالمادة المذكورة وحيث أن عدم تقيد البلدة بالنص المذكور تنطوي على مخالفة جسيمة باعتبار أن نقل ملكية العقارات موضوع النزاع لا تكون إلا بعد ايداع المبلغ الحقيقي المقدر وفقاً لأحكام القانون وان نقل الملكية قبل ذلك ينطوي على عيب جوهري يؤدي إلى بطلانه ) حكم النقض رقم ١١٤١ أساس مدني ١٣٢ تاريخ ۱۹۸۰/۱/۲۹ شامون عا.د أول ۱۹۸۰ ٣٤ رقم ٦ ) فإن الطعن مرفوض من هذه الجهة وحيث أن القيد العقاري المبرز يشير إلى أن المدعي لا يملك من العقارات موضوع النزاع إلا حصة شائعة وانه ادعى أصالة عن نفسه فقط ولم يبرز ما يخوله تمثيل باقي المالكين وحيث أن على المحكمة التحري وصحة التمثيل فإن صدور الحكم المطعون فيه قبل التثبت من سلامته من هاتين الناحيتين يؤدي إلى قبول الطعن. موضوعاً من هذه الجهة ونقض الحكم المطعون فيه من هذه الناحية فقط. لذلك وعملاً بأحكام المادة ٢٦٠ أصول محاكمات تقرر بالاتفاق: نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.