تستقل محكمة الموضوع بتفسير العقود وتحديد المبيع متى كان تفسيرها سائغاً تحمله عبارات العقد ولا ينطوي على انحراف عن إرادة الطرفين، ولها الاستعانة بالشهود أو الخبرة أو الكشف الميداني لرفع الغموض وتعيين محل البيع.
ليس ما يمنع محكمة الموضوع في دعوة شهود العقد لتوضيح المبيع المقصود به واذا اقتضى الامر اجراء الكشف على المبيع لتحديده على الطبيعة تحديدا نافيا لكل جهالة محكمة الموضوع تستقل بتكوين قناعتها بتفسير العقود طالما أن هذا التفسير تحمله بنود العقد وليس فيه انحراف عن إرادة الطرفين المناقشة: حيث أن قرار هذه المحكمة رقم أساس ٢٠٣٦ قرار ١٥٧٤ تاريخ ١٩٨٠/١٠/٢٨ الناقض بهذه الدعوى ذهب إلى ضرورة تحديد المبيع تحديداً نافياً لأي التباس ولا شيء يمنع محكمة الموضوع من دعوة شهود العقد لتوضيح المبيع المقصود به وإذا اقتضى الأمر اجراء الكشف على القسم المبيع لتحديده على الطبيعة تحديداً نافياً لكل جهاله وحيث أن محكمة الموضوع اتباعاً منها للنقض أجوت الكشف على العقار موضوع الدعوى لتحديد البيع تحديداً نافياً للجهالة بمعرفة خبير عينته لهذه الغاية . وحيث أن الخبير المعين حدد البيع على ضوء شروط العقد بأنه الطابق الثالث من العقار المشيد على المحضر رقم ۳/۱۰۸۱ وعلى أساس التشابه بين العقار المبيع والعقار ٣/١٠٨١ هو الطابق – الرابع في بالاستناد إلى مشروع الافراز الذي حدث في وقت لاحق لتاريخ الاتفاقية فان البيع أنصب على الطابق ۳/۳/۱۰۸۱ . وحيث أن هذا التعليل من الخبير يتفق وما ورد في مواصفات البناء المبيع وفق الاتفاقية الجارية بين الطرفين بتاريخ ٥/٢٧/ ٩٧٥ وهو وهو أن يكون المقسم المباع مشابها لمواصفات العقار ۳/۱۰۸۱ مما يجعل انصراف المبيع بين الطرفين على طابق كامل وليس على راجع كما ذهب إلى ذلك المدعى عليه الطاعن وحيث أن محكمة الموضوع كونت قناعتها بما يتفق وما ورد في العقد المبرم بين الطرفين معتمدة على خبرة الخبير ولم تجد سبباً لدعوة الشهود ، وحيث أن محكمة الموضوع تستقل بتكوين قناعتها بتفسير العقود – طالما أن هذا التفسير تحمله بنود العقد وليس فيه انحراف عن ارادة الطرفين، مما يتعين معه رفض السبب الأول من أسباب الطعن وحيث أن سواء أكان الراجع أخذ رقماً بالافراز أم لم يأخذ فان البيع قد أنصب إلى طابق كامل وليس على راجع مما يجعل ما ذهب إليه الطاعن في السبب الثاني من أسباب الطعن لاسند له ويتعين رفضه وحيث أنه لا مجال للادعاء بأن الطابق الذي تم التعاقد عليه مع الجهة المطعون ضدها مباغ إلى الغير لأن حق الجهة المدعية به قد أصبح واضحاً بهذه الدعوى وكان تمسك الطاعن بهذا القول ليس له مؤيد بين أوراق هذه الدعوى مما يتعين معه رفض السبب الثالث من أسباب الطعن لذلك تقرر بالاتفاق : رفض الطعن