إذا كان الطلب متعلقاً بالكشف على دفاتر التاجر خشية التبديل أو الإخفاء أو التغيير، فعلى المحكمة التي تنفي عنه صفة الاستعجال أن تُبيّن بوضوح الأوجه التي اعتمدتها في هذا النفي وأن تناقش عناصر العجلة التي استند إليها الخصم؛ وإلا كان حكمها قاصراً في التسبيب ومخالفاً للأصول.
على محكمة الاستئناف التي تستقل بالتحري عن وجدود صفة الاستعجال أن تبين الأوجه التي اعتمدها في تبرير رأيها أن الكشف على دفاتر التاجر والتثبت مما دون فيها يشكل أمراً مستعجلاً خشية التبديل والتغيير المناقشة: في الموضوع:من حيث أن وكيل المدعي المميز الذي يطعن في الحكم إنما يطلب نقضه من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية:1 ان عنصر العجلة متوفر في إقدام المميز عليه على تهريب دفاتره وإخفائها والتلاعب بها بغية هضم حقوق المميز.2 إن إجراء الخبرة على الدفاتر بعد إجراء التحوير فيهاوذلك أمام قاضي الموضوع غير منتج ويجعل طالب إجراء معاينتها مشكلاً لحالة عجلة زائدة يبيح لقاضي الأمور المستعجلة اجراءها.3 انه وإن كان تقدير عنصر العجلة لا يدخل تحت تمحيص محكمة النقض إلا أن مخالفة الوقائع أو استنتاج أمور تخالفها يدخل تحت التمحيص المشار اليه.في هذه الأسباب:من حيث أنه بمقتضى المادة 206 من قانون أصول المحاكمات يجب أن يتضمن الحكم خلاصة ما قدمه الخصوم من طلبات ودفوع وما استندوا اليه من الأدلة والحجج القانونية وأسباب الحكم.ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي تستقل بالتحري عن وجود صفة الاستعجال والتي رأت أت الكشف على دفاتر المدعى عليه والتثبت مما دون فيها لا يشكل أمراً مستعجلاً بالمعنى المقصود في الفقرة الرابعة من المادة 78 من قانون أصول المحاكمات، لم يتبين في قرارها الأوجه التي اعتمدتها في تبرير هذا الرأي ولم تناقش في قرارها الأسس التي بنى المدعي المميز طلبه عليها في معاينة دفاتر المميز عليه بواسطة خبرة فنية ووصف ما دون فيها منعاً لضرر مؤكد قد يتعذر تلافيه إذا حدث تغيير أو تبديل في وصفها أو زوالها مع الزمن مما جعل قرارها المميز غير مبني على أساس قانوني ومخالفاً لقواعد الأصول ومستلزماً النقض عملاً بالمادة 250 من قانون أصول المحاكمات. لذلك قررت المحكمة باجماع الآراء نقض الحكم المميز.