• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استرداد المبالغ المؤداة بالإكراه لا يخضع لأحكام الوفاء غير المستحق بل للتقادم الطويل

إذا كان استيفاء المبلغ قد تمّ تحت الإكراه أو التهديد بالحجز انتفى ركنُ الطواعية، ولا يصحّ ردّ الدعوى حكماً على أساس الوفاء غير المستحق دون تمحيص طريقة الدفع؛ كما يجب التثبت من طبيعة العلاقة القانونية القائمة لتحديد الاختصاص القضائي وأثرها على أساس المطالبة.

نص الاجتهاد

إذا قامت الجهة الطاعنة بإستيفاء المبالغ المطلوب استردادها بعد أن أكرهت المدعي بالإنذار والتهديد بالحجز انتفى الأداء الطوعي والتذرع بأحكام المادة 182 مدني واصبح الإسترداد يخضع للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 188 مدني مما يوجب التحقق من كيفية دفع المبلغ المطلوب استرداده علاقة البائع بالمشتري تخرج عن اختصاص قاضي الصلح لأنها أصبحت بعد صدور القانون 163 لعام 1958 علاقة تجارية وليست بعلاقة ايجارية. المناقشة: أسباب الطعن:1 – الإختصاص بدل الحكم لا يخرج عن مفهوم الإيجار ولا يدخل في اختصاص محكمة البداية.2 – القيد العقاري يشير إلى أن العقار من نوع المستغلات القيد حجة على كافة الناس. نسبة البدل للربع هي 15% بدل الإستبدال 15% والحساب على أساس 8% بإعتبار العقار من نوع الحكم مخالف للقانون.3 – الاسترداد غير المستحق يتقادم بثلاث سنوات.4 – عدم توفر الإكراه.5 – ليس للمعي التمسك بحكم المادة 182 مدني.نظر النزاع:أسس المطعون ضده دعواه المقدم الى محكمة البداية في حلب في 28/2/978 على أنه يملك البناء الكائن في محلة العرقوب الموصوف بالمحضر رقم 4569 من المنطقة العقارية التاسعة بحلب وتملك دائرة الأوقاف الحكر القائم عليه البناء، وكانت الدائرة منذ عام 1966 وحتى عام 1972 تأخذ منه مبلغ 235.30 إلى حصتها من إيراد الحكر على 8% من البدل السنوي حسب التخمين المالي وفي عام 1973 طالبته بمبلغ 441.40 ل.س على 15% عن الإيراد كما طالبته بفروق السنين السابقة وأنه اضطر للدفع بعد أن حجزت عليه وأنها بذلك تكون استوفت مبلغ 825 ل.س زيادة عما هو مستحق لها بالإضافة إلى مبلغ 1943.50 عن فروق السنين السابقة وـنه طلب استبدال الحكم فقبضت مبلغ 225000 ل.س على أساس 15% من بدل التخمين البالغ 15000 ل.س وبذلك تكون استوفيت مبلغ 13268.50 إلى زيادة طلب الحكم بردها مع الفوائد القانونية في 22/12/1977 حكمت محكمة البداية برد المبلغ المدعى به بإعتبار أن الجهة المدعى عليها لم تنازع المدعي بأنها درجت اعتباراً من نوع المستغلات وأنه يستوفى على أساس 15% وأنها تذرعت بأن العقار وقف من نوع الحكر قبل عام 1972 كان خطأ وبما أنه ثابت من بيان القيد العقاري المؤرخ في 11/5/1975 أن العقار كان أرضاً للبناء بتاريخ الشراء وأن العبرة في تحصيل الرسم هي لتاريخ الشراء كان يجب اعتبار العقار حكراً وليس من نوع المستغلات.استأنفت دائرة الأوقاف وفي 8/6/1978 حكمت محكمة الإستئناف برد الإستئناف موضوعا للأسباب التالية:1 – العلاقة بين الطرفين أصبحت بعد صدور القانون 163 علاقة مشتر ببائع ولم تعد علاقة إيجار مما يخرج النزاع من اختصاص محكمة الصلح.2 – كان العقار قبل عام 1945 أرضاً معدة للبناء وأصبح بعد عام 1975 أرضاً مبنية وحق المدعي على العقار حق حكر حسب تعريف الحكر.3 – إن المدعي كان يدفع المبالغ تحت تأثير الإكراه الناتج عن الحجوز وما تلحقه بسمعته التجارية.ولما كانت علاقة الطرفين في هذه الدعوى خاضعة للأحكام الشرعية في تحديد نوع هذه العلاقة ولأحكام القانون رقم 163 لعام 1985 لتحديد التزاماتهما مما يخرجها عن مفهوم الإيجار وأحكامه ويدخلها في نطاق الأحكام العامة المتعلقة بالإختصاص.وبما أن قيمة النزاع تزيد على ثلاثة آلاف ليرة سورية فإنها كانت بتاريخ رفع الدعوى وصدور الحكم داخلة في اختصاص محاكم البداية نوعياً ولا محل للطعن من هذه الجهة.ولما كانت الدعوى مؤسسة على أن المطعون ضده دفع بالإكراه وأن دعوى إسترداد غير المستحق المنصوص عليها بأحكام المادة 182 من القانون المدني نشترط سبق تسليم ما ليس مستحقاً وعلى سبيل الوفاء لتصبح المطالبة برده بينما وقائع الدعوى تشير إلى أن الجهة الطاعنة هي التي أستوفت المبالغ المطلوب استردادها بعد أن أكرهت المطعون ضده بالإنذار والتهديد بالحجز مما ينتفي معه الأداء الطوعي وبالتالي جواز التذرع بأحكام المادة 182 مدني وما بعدها بشأن التقادم بثلاث سنوات ويخضع الدعوى للتقادم الطويل.وحيث أن الحكم المطعون فيع متفق مع إجتهاد محكمة النقض رقم أساس 260 قرار 422 تاريخ 7/4/1977 المنشور على الصفحة 288 من من لعام 1977.وحيث أن هذا الموضوع عرض على الهيئة العامة لمحكمة النقض فحسمته بقرارها قرار 25 أساس هيئة عامة واحدة تاريخ 10 حزيران 1981 وقررت المبدأ التالي:1 – لا يعتبر من قبيل الوفاء بمدلوله القانوني قيام المدعى عليه في دعوى الإسترداد بإقتطاع مبلغ من تلقائه من المال المتوفر لديه للمدعي دون إجازة الأخير للإقتطاع أو موافقته عليه أو قيام الدافع بالدافع مع التحفظ ريثما يبت بالخلاف حول أحقية الإستحقاق.2 – إن الوفاء بما هو مستحق يندرج تحت نص المادة 182 سواء كان الدفع بطريق الخطأ أو الإكراه وأن إسترداده يجب أن يحصل ضمن المدة المنصوص عليها بالمادة 188 من القانون المدني.وحيث أنه يجب البت بالنزاع على أساس ذا المبدأ القانوني وبالتالي إيضاح ما إذا كانت الدعوى مقدمة في المهلة المنصوص عليها بالمادة 188 من القانون المدني أولاً.وحيث أن المدعي بين في استدعاء دعواه أن دائرة الأوقاف بلغته وجوب دفع مبلغ 441.45 في أوائل عام 1973 على اساس 15% من الإيراد وطالبته بفروق السنين السابقة ولما امتنع حجزت عليه فاضطر للدفع.وحيث أن قوله هذا متفق مع تاريخ صور الإيصالات المبرزة غير المطعون بمطابقتها للأصل الأول في 13/8/1973 بمبلغ 849.15 ل.س والثاني في 26/11 1975 بمبلغ 1944.95 والرابع في 31/12/976 بمبلغ 22500 ل.س وأن هذه المبالغ هي موضوع الحكم البدائي الذي صدق استئنافاً المتعلق بالطعن فإن الدعوى المقدمة في 23/3/976 غير مشمولة بالسقوط المنصوص عليه بالمادة 188 من القانون المدني مما يستدعي رفض الطعن بالنتيجة من هذه الجهة.وحيث تبين من صورة القيد العقاري المؤرخة في 11/5/977 التي أبرزتها الجهة الطاعنة في جلسة يوم 24/5/1977 أن العقار رقم 5569 من المنطقة التاسعة بحلب هو من نوع المستغلات وقف نوشهرلي ابراهيم باشا وأنه مؤلف من عقار مبني تصحيحاً بالعقد رقم 4510 تاريخ 24/9/951 وأنه كان سابقاً أرضاً للبناء بالعقد المؤرخ في 18/3/944 رقم 622.وحيث أن العقار المذكور كان عرصة معدة للبناء ويخرج بصورته هذه عن نطاق المسقفات ويدخل في نطاق المستغلات.وبما أن صورة القيد أشارت إلى أنه كان قبل تصحيح أوصافه إلى عقار مبني في 24/9/1951 أرضاً معدة للبناء فإن البناء احتكر الأرض.وبما أن إستمرار الوضع القانوني بين دائرة الأوقاف والمطعون ضده يؤيد هذا الأمر ويدل على صحته وعلى من يدعي العكس الإثبات.وبما أنه لم يرد في المادة 3 من القانون 163 لعام 1958 ذكر للمستغلات لإعتبار أنه – مع المسقفات القسمان الأساسيان لعقارات الوقف وتدخل في أحدهما أو في كليهما الحالات الطارئة على هذه العقارات التي حددت المادة 3 آنفة الذكر حق الوقف فيها بنسبة مئوية من كامل قيمتها.وبما أنه بم يثبت بدليل أن الحالة الطارئة على العقار موضوع النزاع تنطبق على غير الحكر وأن الدائرة حولتها إلى حالة أخرى دون مرتكز قانوني فإن ما ورد في الطعن من هذه الجهة لا ينال من الحكم المطعون فيه.ولما كان المدعي أقام دعواه بطلب الإسترداد على أنه كان مكرهاً بالدفع بإعتبار أن الدائرة الطاعنة هددته بالحجز وأن ذلك يؤثر على سمعته التجارية.وبما أن ذلك إذا صح بالنسبة لما استوفته الأوقاف عن حقوقها القانونية على العقار فإنه لا ينطبق على بدل الإستبدال الذي دفعه المدعي برضاه دون حجز أو إكراه.وبما أنه كان على المحكمة أن تتحقق من صحة طلب الإسترداد على ضوء أحكام الفقرة 3 من المادة 182 من القانون المدني فإن أسباب الطعن تنال من الحكم المطعون فيه من هذه الجهة وتؤدي إلى نقضه.لذلك وعملاً بأحكام المادة 260 أصول محاكمات.تقرر بالإتفاق: 1 – نقض الحكم المطعون فيه للسبب المبين أعلاه ورفض الطعن فيما عدا ذلك.