يحوز السبب المرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق الحجية اللازمة أمام القضاء المدني متى كان لا يقوم المنطوق بدونه، ويكون القاضي المدني مقيّداً بما انتهى إليه الحكم الجزائي في حدود هذه الحجية. وتنتفي المسؤولية المدنية عن المالك والسائق إذا ثبت انتفاء خطئهما وثبوت سبب أجنبي للضرر كالقوة القاهرة أو خطأ المتض...
إن اسباب الحكم تكتسب الحجية اذا كانت مرتبطة بالفقرة الحكمي ارتباطا وثيقا لا يقوم بدونهايعفى المالك والسائق من المسؤولية المدنية إذا أثبتا أن الضرر كان يسبب قوة قاهرة أو خطأ خطير ارتكبه المتضرر أو من شخص ثالث دون أن يرتكب هو أو الأشخاص المسؤول عنهم خطأ ما المناقشة: حيث أن قرار النقض رقم أساس 1797/900 تاريخ 1/2/1979 قضى بنقض قرار محكمة الاستئناف السابق لأسباب جاء فيها: «إن قول المحكمة أن السائق لم يكن ملتزماً بواجباته كسائق لا ينسب إلى السائق المحكوم عليه خطأ معيناً يمكن أن يكون أساساً لمساءلته المدنية ولأن هذه العبارة العامة لا تكفي لتحديد ما إذا كان الخطأ المسند للسائق مشمولاً بالمحاكمة في الدعوى الجزائية باعتبار أن أسباب الحكم تكتسب الحجية إذا كانت مرتبطة بالفقرة الحكمية ارتباطاً وثيقاً لا يقوم بدونها. وان الحكم مبني على أساس الخطأ الشخصي وخطأ التابع وأنه في مثل هذه الحالة لا بد من توافر خطأ التابع والصلة السببين بين هذا الخطأ والنتيجة المدعى بها». وحيث أن محكمة الاستئناف انتهت بعض النقض إلى أن سائق السيارة العسكرية لم يرتكب أي خطأ أو مخالفة سير بدليل أنه جرت محاكمته جزائياً من أجل ذلك وتقررت عدم مسؤوليته عن الحادث وعدم المسؤولية هنا في حكم تقرير البراءة لأن السائق لم يرتكب أي خطأ أدى للحادث وليس هناك مجال للقول أن الخطأ مفترض. وحيث أن القرار المطعون فيه قد أصاب في تطبيق حكم القانون واتبع النقض وعمل بمقتضاه لأن القاضي المدني في دعوى طلب التعويض مقيد بالحكم الجزائي الذي قضى بالضرورة بعدم مسؤولية سائق السيارة العسكرية لعدم ارتكابه مخالفة لأحكام قانون السير. وحيث أنه يعفى المالك والسائق من المسؤولية المدنية إذا أثبتا أن الضرر كان بسبب قوة قاهرة أو خطأ خطير من المتضرر أو من شخص ثالث دون أن يرتكب هو أو الأشخاص المسؤول عنهم خطأ ما. وذلك بموجب أحكام الفقرة /ب/ من المادة 196 من قانون السير رقمن 19 لعام 1974. وحيث أن ما اعتمدته محكمة الموضوع لرد دعوى الجهة الطاعنة له أصله في الأوراق ما دام ثبت لها من القرار الجزائي أنه لا يمكن أن تكون السيارة التي يقودها المدعى عليه هي التي تسببت بالأضرار المدعى بها كقرينة قانونية في الدعوى تفيد أن سائق السيارة لم يرتكب أي خطأ. وحيث أن الأخذ بوجهة النظر هذه يجعل ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه برد دعوى الجهة المدعية في محله القانوني ولا ينال منه أسباب الطعن.