الإقرار بالتوقيع على السند يُكسبه حجيةً على الموقّع في مواجهة ما تضمنه، فلا يُنقَض إلا بدليل كتابي مماثل. ونية تجديد العقد أو استبدال الالتزام لا تُفترض، بل يلزم أن تكون صريحة أو واضحة لا تحتمل الشك. كما أن قيام مبدأ الثبوت بالكتابة من عدمه يُترك لتقدير محكمة الموضوع.
لايجوز بعد الإقرار بالتوقيع على السند اثبات ما يناقضه الا بدليل كتابي يماثله بالقوة ليس واجبا ان يقرأ السند قبل التوقيع عليه ولو كان الموقع اميا لقاضي الموضوع سلطة واسعة في اعتبار او عدم اعتبار ورقة مبدأ ثبوت بالكتابة ولا رقابة لمحكمة النقض في امر هذا التقدير ان نية تجديد العقد لاتفترض اذ ان الاصل الا يكون هناك تجديد حتى يقوم الدليل على العكس ولابد ان تكون نية التجديد صريحة في العقد او في القليل ان تكون واضحة بحيث لايكون هناك مجال للشك فيها فإن الشك يضر ضد التجديد ولايعتبر ان هناك تجديدا لا يجوز انشاء تأمين على عقار مملوك للغير وعليه اذا ما عقد شخص تأمينا على عقار لايملكه فالتأمين باطل ومن حق كل ذي مصلحة ان يتمسك بالبطلان المناقشة: الوقائع : تقدم المدعي انجلو بدعوى أمام محكمة البداية المدنية في حلب ضد المدعى عليه جورج خلاصتها ان المدعى عليه استلم من المدعي مبلغا قدره / ٥٠٠٠ / ل.س على الأمانة لقاء أعادته حين الطلب وباعتبار أن المدعى عليه ممتنع عن اعادة المبلغ رغم المطالبة لذلك يطلب المدعي الحكم على المدعى عليه بالزامه بدفع المبلغ المنوه عنه مع المصاريف والرسوم والأتعاب وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها رقم ٣٦٠٧/٤٣٩ لعام ۱۹۷۷ القاضي الحكم بمطالب المدعي فاستأنف المدعى عليه هذا الحكم طالباً فسخه ورد الدعوى وبعد المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي بتصديق الحكم المستأنف فطعن المدعى عليه بهذا الحكم بتاريخ ١٩٧٤/١١/١٨ طالباً نقضه النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة أوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت القرار التالي : أسباب الطعن : 1. العلاقة بين الطاعن والمطعون ضده هي علاقة رهن عقاري تنازل المطعون ضده بموجبها عن عقد الايجار وأحل محله الرهن فلا يجوز للمطعون ضده التمسك بعقد الايجار لأنه الغي بالعقد الجديد كما لا يجوز لمحكمة الاستئناف مصدرة الحكم المطعون فيه أن تقول كلمتها في استمرار عقد الايجار لعدم الاختصاص النوعي 2. حصول المطعون ضده على السند الخطي الذي تضمن بأن العلاقة علاقة أمانة بينه وبين الطاعن هي بمبلغ ٥٠٠٠ ل.س عن طريق التدليس يجيز للطاعن الاثبات بالبينة الشخصية . 3. الطاعن مفوض من قبل والدته مالكة العقار الذي يشغل المطعون ضده جزءاً منه في استثماره – وادارته وسبق له أن قام بتأجير الجزء الذي يشغله المطعون ضده إلى المطعون ضده 4. الطاعن رهن العقار إلى المطعون ضده بموافقة والدته مالكة العقار . 5. الثابت باقرار المطعون ضده بأن العقد هو عقد رهن عقاري وليس عقد أمانة وانه لم يدفع بدل ايجار العقار منذ تاريخ عقد الرهن6. أخطأ الحكم المطعون فيه إذ فسر أقوال طرفي العقد بأن العلاقة بين الطرفين هي مجود عقد تعهد 7. اقرار المطعون ضده يعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة يجيز سماع البينة الشخصية . فعن أسباب الطعن : من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب الحكم بالزام المدعى عليه الطاعن بالمبلغ المدعى به لعلة أن المبلغ المذكور قد وضعه المدعى لدى المدعى عليه أمانة وأن المدعى عليه لم يقم بالتزامه في الر وقد أبرز المدعي تأييداً لدعواه سنداً خطياً لم ينكر المدعى عليه صدوره عنه تضمن أن المدعى عليه استلم من المدعي مبلغ / ٥۰۰۰ / ل.س عثابة أمانة وتعهد هذا الأخير برده إلى المدعي خلال شهر من تاريخ السند المذكور ودفع المدعى عليه الدعوى بأن المدعي الذي كان يشغل جزءاً من العقار العائد لوالدة المدعى عليه عن طريق الايجار قد اتفق مع المدعى عليه على أن يستبدل المدعي المستأجر بالتزاماته التزامات المرتهن فأصبح مرتهناً لما استأجره وان المدعي قد حصل على سند الأمانة عن طريق التدليس لأن اتفاق الطرفين انبرم على انقضاء عقد الايجار واحلال عقد الرهن العقاري محله على أن يقيم المطعون فيه في العقار دون أجر ومن حيث أن كلا من حكم محكمة أول درجة وحكم ثاني درجة قضيا للمدعي بدعواه قبل المدعى عليه فالزما المدعى عليه بدفع المبلغ المدعى به إلى المدعي كان هذا الطعن الذي عاب به الطاعن على الحكم المطعون فيه قصوره في التسبب وخطئه في تطبيق القانون ومن حيث أن السببين الثالث والرابع من أسباب الطعن يثاران ابتداء أمام محكمة النقض فيتعين الالتفات عنهما ومن حيث أن اقرار المدعى عليه توقيعه على السند الخطي الذي أبرزه المدعي تأييداً لدعواه يجعل السند المذكور حجة عليه بما تضمنه إذ يفترض انه لم يوقعه إلا بعد أن فهم محتوياته ولا يسوغ بعد ذلك اثبات ما يناقض هذا السند الا بدليل كتابي آخر يماثله في القوة بمقتضى مانصت عليه المادة /00/ من قانون البينات على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكميها رقم (۱۱۰۰) لعام ٩٦٥ لعام ٩٦٥ ) ورقم ١٧٥) لعام ٩٦٦ لعام ٩٦٦ ومن حيث أنه ليس واجباً أن يقرأ العقد قبل التوقيع عليه ولو كان الموقع أميا . ولما كان ذلك فانه يتعين رفض السبب الثاني من أسباب الطعن ومن حيث أنه ليس في ظاهر محضر استجواب المدعي مايصح اعتبار ما فيه مبدأ للثبوت بالكتابة ضد المدعي صاحب الأقوال التي أثبتت فيها حيث أن لقاضي الموضوع سلطة واسعة في اعتبار أو عدم اعتبار ومن ورقة مبدأ للثبوت بالكتابة ولا رقابة لمحكمة النقض في أمر هذا التقدير فيتعين رفض السبب السابع من أسباب الطعن ومن حيث انه لا جدال في أن المدعي مستأجر لجزء من العقار العائد لوالدة المدعى عليه منذ عام ۹۷۰ وكان لا يوجد في أوراق الدعوى مايفيد استبدال المدعي بوصفه مستأجراً بالتزاماته التزامات المرتهن فأصبح مرتهناً لما استأجره فلا لما تذرع به المدعى عليه من أن طرفي الدعوى أخلا عقد الرهن العقاري محل عقد الايجار بحسبان أن التجديد بتغيير مصدر الالتزام هو تصرف قانوني يكون طرفاه هما الدائن والمدين وأن نية التجديد لا تفترض إذ أن الأصل الا يكون هناك تجديد حتى يقوم الدليل على العكس ولا بد أن تكون نية التجديد صريحة في العقد أو في القليل أن تكون واضحة بحيث لا يكون هناك مجال للشك فيها فان الشك يفسر ضد التجديد ولا يعتبر أن هناك تجديد ) نقض مدني في ۱۹ مارس ١٩٥٣ مجموعة أحكام النقض ٤ رقم ١٠٢ ۱۰۲ ) فيتعين رفض السبب السادس من أسباب الطعن ومن حيث انه لا يجوز انشاء تأمين على عقار للغير وعليه إذا ماعقد شخص تأميناً على عقار لا يملكه فالتأمين باطل ومن حق كل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان و من حيث أن التأمين العقاري من أعمال التصرف لا من أعمال الادارة فلا تكفي الوكالة العامة فيه بل يجب أن تكون الوكالة خاصة و من حيث أن الرهن ليس من أعمال التبرعات ) نقض مدني في أول ابريل سنة ۱۹۳۷ المحاماة /۱۷/ رقم ٥٨١ ) . ومن حيث انه لا يوجد في أوراق الدعوى ورقة رسمية بتفويض المدعى عليه رهن العقار الذي يشغله المدعي بصفة مستأجر فلا صفة للمدعي عليه في دفعه دعوى المدعي قبله بالادعاء برهن العقار وبالتالي الامتناع عن الوفاء بقيمة السند المدعى به فيتعين رفض السببين الأول والخامس من أسباب الطعن ومن حيث انه بمقتضى ماسلف تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض