الاختصاص النوعي لمحكمة الأمن الاقتصادي في تقدير ولايتها ينعقد لها وحدها، وعند قيام نزاع بشأنه أمام أي مرجع قضائي آخر وجب إحالته إليها لتبتّ فيه أولاً؛ فإن انتهت إلى عدم الاختصاص أعادت الدعوى، وإن رأت الاختصاص نظرت في الموضوع وأعلمت الجهة الرافعـة للدعوى بذلك. ويجوز للمحكمة أن تفصل بين وقائع الجرم ال...
ان محكمة الامن الاقتصادي هي وحدها التي تقرر ما اذا كانت القضية من اختصاصها النوعي ام لا وكل خلاف يثار لدى أي مرجع قضائي اخر بشان هذا الاختصاص يحال اليها لتفصل فيه قبل النظر في أساس الدعوى فاذا قررت ان القضية ليست من اختصاصها اعادتها والا نظرت فيها على ان تعلم الجهة المدعية التي رفعت اليها القضية بذلك المناقشة: حيث أن محكمة الأمن الاقتصادي هي وحدها التي تقرر ما إذا كانت القضية من اختصاصها النوعي أم لا، وكل خلاف يثار لدى أي مرجع قضائي آخر بشأن الاختصاص يحال إليها لتفصل فيه قبل النظر في أساس الدعوى فإذا قررت أن القضية ليست من اختصاصها أعادتها، وإلا نظرت فيها، على أن تعلم الجهة التي رفعت إليها القضية بذلك (الفقرة أ من المادة 13 من المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1977).وحيث أن محكمة الأمن الاقتصادي قد بينت وقائع الدعوى، وناقشت أدلتها، وفرقت بين واقعتي تهريب العملة (مبلغ الـ 1100 ل.س) وتهريب البضائع (السيارة البيك آب فورد ذات اللوحة المزيفة والتبغ الأجنبي والتي تجاوز قيمتها الـ 30 ألف ليرة سورية) واعتبرت الواقعة الأولى داخلة في اختصاصها، والواقعة الثانية خارجة عن اختصاصها وانتهت بالنتيجة إلى إعلان براءة المطعون ضدهم من جناية تهريب العملة خارج البلاد، وعدم اختصاصها بالنظر في جناية تهريب البضائع، وبتعليل سائغ.وحيث أن الأسباب المثارة في لائحة الطعن لا تعدو في جوهرها مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها التي تستقل بتكوينها دون معقب.لهذه الأسباب، تقرر بالإجماع:1 – رد الطعن موضوعاً.