تمثيل الأم لأولادها الذين تجاوزوا سن الحضانة في دعوى النفقة لا يكون صحيحاً إلا بثبوت الوصاية بوثيقة أصولية، كما أن الولد البالغ القادر على الإعالة يلتزم بنفقة إخوته قبل العم، ولا تنتقل النفقة إلى العم إلا عند عجز الولد البالغ وثبوت حاجة الأولاد ويسار العم.
ليس للأم تمثيل من تجاوز سن الحضانة من أولادها في دعوى النفقة ما لم تكن وصية بموجب وثيقة قانونيةمن تجاوز سن الرشد من الأولاد يعتبر مكلفا بإعالة إخوانه قبل العم متى كان قادرا على ذلك وإذا انتفت مقدرته التزم العم بالنفقة متى تحقق فقر الأولاد ويسر العم المناقشة: لما كان تبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد تقدمت بدعواها نفقة أولادها الخمسة من عمهم الطاعن. وكان القيد المدني قد أظهر أن الولد الأول من مواليد 1962 والثاني من مواليد 1965 والثالث ولد في 1975 والرابع تولد 1970 أما الأخيرة فهي ميادة ولدت عام 1979 . وكان يتعين على المحكمة أن تلحظ أن الولد الأول قد تجاوز سن الرشد وهو مكلف بإعالة اخوته قبل العم الطاعن متى كان قادراً على ذلك، فإن تحققت المحكمة من عجزه عن تحمل نفقة إخوته قضت على الطاعن بها متى تحققت من فقر الأولاد ويسار الطاعن. فضلاً عن أن المطعون ضدها لا تملك حق تمثيل من تجاوز من الأولاد سن الحضارة ما لم تكن وصية بموجب وثيقة وصاية حسب الأصول. وهذه النقطة من النظام العام. وكان سير المحكمة على غير هذا النهج يجعل السببين الأول والثاني من أسباب الطعن يردان على الحكم الطعين.