إذا كان الحق المطالب به عائداً للقاصرين، وجب أن تُرفع الدعوى ممن يمثلهم قانوناً وبالصفة الصحيحة، وإلا كانت الدعوى غير مقبولة أو مستوجبة الرد لعيب في الصفة وصحة التمثيل.
مطالبة الام بصفتها الشخصية بنفقة القاصرين واجرة حضانتهما مستوجبة الرد لعدم تقديمها الدعوى بصفتها وصية على القاصرين لان صحة التمثيل من النظام العام المناقشة: لما كانت الطاعنة قد أقامت الدعوى طالبة الحكم بنفقة القاصرين وأجرة حضانتهما واقتطاع ذلك من أموالها المجمدة. وكان يتبين من استدعاء الدعوى ومن سندي التوكيل المبرزين فيها، ومن المذكرات المقدمة من وكيلها، أنها تدعي بصفتها الشخصية. وكان لا وجه في القانون يسوغ للمدعية (الطاعنة) أن تتقدم بصفتها الشخصية طالبة اقتطاع شيء من أموال القاصرين للانفاق عليها. إذ كان يتعين عليها أن تتقدم بدعواها بصفتها وصية على القاصرين. وكان الحكم الطعين الذي سار على غير هذا النهج قد خالف القانون. وكانت هذه النقطة المتعلقة بصفة أحد الخصوم في الدعوى من النظام العام ومن وظيفة المحكمة التحقق من صفة الخصوم وصحة التمثيل وفق أحكام المادة 16 من قانون أصول المحاكمات، مما يجعل الحكم الطعين في غير محله القانوني وجديراً بالنقض ولكل من طرفي الدعوى إثارة جميع ما يريد من الدفوع بعد نشر الدعوى مجدداً أمام المحكمة.