المعيار في صحة التبليغ ليس الجنس بل المساكنة الفعلية مع المطلوب تبليغه ضمن محل إقامته، ويكفي تسليم التبليغ إلى أحد الأقرباء المعيّنين قانوناً متى ثبتت هذه المساكنة ووصول التبليغ في الموطن.
إن رابطة الأخوة مع الساكنة كافية لتامين إيصال التبليغ لصاحبه, وقد جاء في المادة 22 أصول ذكر الأخوات عفوا دون إن يكون من ذلك إخراج الأخوة الذكور ممن يساكن المطلوب تبليغه المناقشة: لما كان واضع القانون وجد من الضرورة جواز تبليغ الشخص في محل اقامته بواسطة أقرباء عين صفتهم ودرجة قرابتهم في المادة 22 من قانون أصول المحاكمات وقد جاء في المادة ذكر الأخوات عفواً دون أن يكون مقصوداً من ذلك اخراج الأخوة الذكور ممن يساكن المطلوب تبليغه، لأن رابطة الأخوة مع المساكنة كافية لتأمين ايصال التبليغ لصاحبه، فالتفريق بين الذكور والاناث من الأخوة في معرض التبليغ لا يستند إلى سبب معقول.ولما كان قول المميز أن إجازة تبليغ الأخوات مبني على أنهن يقمن غالباً بمنزل واحد مع الشخص المطلوب تبليغه غير وارد لأن القانون اشترط هذه المساكنة بصراحة فلا يصح تبليغ غير المساكن أخاً كان أو أختاً أو غيرهما من الأقرباء المذكورين في المادة السالفة الذكر.ولما كان إنكار مساكنة أخي المدعي عليه الذي جرى التبليغ إليه لا يسمع لدى هذه المحكمة ما دامت مذكرة الدعوة تشتمل على أن تبليغ الأخ جرى في محل الاقامة.ولما كان تحليف اليمين المتممة في مثل هذه الدعوى يعود لقاضي الموضوع، كان التمييز في غير محله.لذلك تقرر بالاجماع تصديق الحكم المميز.