• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

في التصرف المعاوض لا يكفي علم المتصرف إليه بسبق حق الدائن، بل يشترط ثبوت غش المدين وعلم المتصرف إليه بقصد الإضرار في الدعوى البوليصية

إذا كان التصرف معاوضة، فإن عدم نفاذه في حق الدائن يقتضي ثبوت غش المدين وعلم المتصرف إليه بقصد الإضرار؛ ومجرد العلم بسبق حق الدائن لا يكفي وحده لقيام سوء النية. كما أن الحكم السابق إذا نفى التواطؤ وقصد الإضرار واستغرق عناصر السبب، قام مانع حجية الأمر المقضي عن إعادة طرحه بذات الجوهر.

نص الاجتهاد

إذا كان التصرف معاوضة، فإن المادة 238 مدني تشترط غش المدين وعلم من صدر له التصرف بالتصرف إذا كان معاوضة. وفي الدعوى البوليصية يراد بالغش الإضرار بحقوق الدائن إن مجرد علم الجهة المطعون ضدها بسبق عقد الطاعن لا يكفي لتوافر سوء النية مما يفيد نفي سوء نية الطاعن المناقشة: أسباب الطعن: 1ـ الحكم المطعون فيه لم يتول الرد على دفوع الطرفين، ولم يحدث الأثر القانوني على موقف المدعى عليهما بوغوغة ومحجوب الناشئ عن تخلفهما عن حضور جلسات المحاكمة، وقبل أن يجيبا على دعوى الطاعن والمحكمة خالفت القانون بتمسكها بقوة القضية المقضية من تلقاء نفسها. 2ـ اختلاف السبب في الدعويين، فالدعوى السابقة اقتصرت على وجود التواطؤ الضار بين بائع الطاعن السيد بوغوغة وبين ابن شقيقه السيد محجوب والدعوى السابقة مؤسسة على سبب قانوني واحد لا غير وبني على حكم المادة 13 من القرار 188/ل.ر، مع أن الدعوى الراهنة مؤسسة على سببين قانونيين جديدين لم يطرحهما الطاعن في الدعوى السابقة وهما: – ما نصت عليه المادة 14 من القرار 188 من حيث تقريرهما اعتبار التسجيل مغايراً للأصول، إذ جرى بدون حق، وإعطاءهما الحق لكل من يتضرر من معاملة التسجيل الادعاء مباشرة بعدم قانونية التسجيل على الشخص الثالث سيء النية. – ما نصت عليه المواد (238/239/240/241/242) من القانون المدني المتعلقة بعدم نفاذ تصرف المدين بحق الدائنين والتي خولته الحق في الطعن بتصرف المدين والعقد المراد إبطاله هو عقد المصالحة الذي أجراه بائع الطاعن السيد بوغوغة لمصلحة ابن أخته السيد محجوب وهو سبب جديد لم يطرح بدوره بالدعوى السابقة والدعوى القائمة على عدم نفاذ تصرف المدين الضار بدائنيه ليست بدعوى بطلان ولا بدعوى تعويض. 3ـ الحكم المستأنف لم يتول بالرد على الأسباب المبينة في عريضة الاستئناف التي يعود الطاعن فيكررها. فعن هذه الأسباب: حيث أن دعوى الطاعن إبطال التسجيل مؤسسة على سوء نية صاحب القيد بوغوغة سنداً للمادة 14 من القرار 188 وعلى أحكام دعوى البوليصية المشار إليها في المادة 283 وما بعدها من القانون المدني. وحيث أنه مهما كان التكييف القانوني للدعوى السابقة فإن قرار النقض الصادر فيها تضمن أنه لم يقم دليل يبرهن على التواطؤ بين المطعون ضدهما وعلى قصد المطعون ضده محجوب الإضرار بالطاعن، وأن مجرد علم الجهة المطعون ضدها بسبق عقد الطاعن لا يكفي لتوافر سوء النية، مما يفيد نفي سوء نية الطاعن. وحيث أن تطبيق المادة 14 من القرار 188 يتطلب سوء نية الشخص الثالث كما هو صريح المادة، والحكم السابق بحث في سوء النية ولم يجد الدليل متوفراً بشأنها، لذا لا مجال للتمسك بأحكام هذه المادة مجدداً. وحيث أنه إذا كان التصرف معاوضة، فإن المادة 238 مدني تشترط غش المدين وعلم من صدر له التصرف بالتصرف إذا كان التصرف معاوضة. وحيث أنه في الدعوى البوليصية يراد بالغش الإضرار بحقوق الدائن. وحيث أن حكم النقض في الدعوى السابق نفى توفر الدليل على قصد المطعون ضده محجوب الإضرار بالطاعن، لذا لا مجال للتمسك بأحكام الدعوى البوليصية مجدداً. وحيث أن الضابط لوحدة السبب هو أن يكون سبب رئيسي واحد إذا انقسم إلى أسباب فرعية فإن كل سبب منها يستدعي السبب الآخر بحيث ترتسم كل هذه الأسباب الفرعية في مخيلة الخصم مندمجة في هذا السبب الرئيسي فلا يفكر في واحد منها دون أن يفكر في الباقي فتتحقق وحدة السبب في هذا السبب الرئيسي وهو يستغرق كل الأسباب الفرعية التي تندمج فيه فلا يتعدد السبب بتعددها ويكون الحكم في أي سبب منها حكماً في الباقي. وحيث أن نفي التواطؤ ونفي قصد المطعون ضده محجوب الإضرار بالطاعن، وتقرير عدم قيام الدليل على سوء النية في الدعوى السابق وفي حكم النقض الصادر فيها يستغرق في كل حال الأسباب الفرعية المثارة في هذه الدعوى لذا لا وجه لما يتمسك به الطاعن من اختلاف السبب في الدعويين.وحيث أنه بالرغم من أن الأخذ بقرينة الغياب هو أمر جوازي بمقتضى المادة 132 أصول فإن المطعون ضده محجوب مثل في جلسة 25/5/1978 وتمسك وكيله بحجية الحكم السابق ويتعين بالتالي رفض ما يثار بهذا الصدد. وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على عدم جواز الإحالة على الدفوع السابقة كأسباب للطعن ولا يكفي التنويه بتكرارها لأنها لا تظهر وجه الخطأ في الحكم. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم من حيث النتيجة. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن.