• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التصرف المنجز الذي يجريه المورث في حال صحته لأحد الورثة يبقى صحيحاً ولو قصد به حرمان سائر الورثة، ولا تقبل شهادة الزوج لمصلحة تركة زوجته الوارثة

الأصل صحة التصرف المنجز الصادر من المورث في حال صحته لمصلحة أحد الورثة ولو انطوى على قصد حرمان سائر الورثة، ولا يُبطل إلا إذا ثبتت صوريته أو أنه ليس منجزاً بل تصرف مضاف إلى ما بعد الموت. وشهادة الزوج لمصلحة تركة زوجته الوارثة غير مقبولة في الإثبات.

نص الاجتهاد

ان التصرفات المنجزة التي يجريها المورث حال صحته لاحد الورثة تكون صحيحة ولو كان المورث كان قد قصد منها حرمان ورثته ان شهادة الزوج لصالح تركة مؤرث زوجته هي من قبيل شهادة احد الزوجية للاخر وهي شهادة غير مقبولة في الاثبات مادامت زوجته وارثه . المناقشة: الوقائع:ادعت المدعية ناجية ضد المدعى عليه محمد بتاريخ 15/5/1975 أمام محكمة البداية المدنية في حلب أن زوجها محمد صالح أثناء حياته اشترى العقار رقم 2358/9 وسجله باسم المدعى عليه بقصد حرمانها من الإرث وتطلب فسخ تسجيل هذا العقار على اسم المدعى عليه واعتباره من أموال التركة.وقد أصدرت محكمة البداية المدنية حكمها المؤرخ 27/7/1977 رقم 757/299 المتضمن الحكم وفق دعوى المدعية.فاستأنف محمد علي هذا الحكم بتاريخ 8/6/1978.وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن قبول الاستئناف موضوعاً وفسخ الحكم المستأنف ورد دعوى الجهة المدعية.وطعنت المدعية ناجية بهذا القرار بتاريخ 4/1/1979 طالبة نقضه.وقررت محكمة النقض الغرفة المدنية الأولى بتاريخ 26/7/1980 ورقم 968/1177 نقض الحكم الاستئنافي رقم 1284/265 وتاريخ 30/9/1980.وجددت الدعوى من قبل المدعية ناجية بتاريخ 18/8/1980 طالبة إتباع النقض وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية قضت محكمة الاستئناف بموجب حكمها المطعون فيه رقم 1683/21 بقبول الاستئناف شكلاً ورده موضوعاً وتصديق الحكم المستأنف ومصادرة التأمين الاستئنافي وتضمين المستأنف الرسم والنفقات و200 ل.س أتعاب محاماة.وأخيراً طعن المدعى عليه المستأنف محمد علي بهذا الحكم بموجب استدعائه المؤرخ 3/11/1981 طالباً نقضه ورد الدعوى.النظر في الطعن:إن الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وعلى كافة الأوراق.وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي:أسباب الطعن:1 – إن المدعية باشرت الدعوى بصفتها الشخصية وكذلك فعلت بالنسبة للطاعن والمحكمة لم تلحظ أحكام المادة 13 أصول في حكمها.2 – إن دعوى المطعون ضدها انصبت تحديداً على طلب إبطال العقد محل الدعوى لانصراف نية مورث الطرفين إلى حرمانها من حقها من العقار محل العقد لعلة أن التصرف كان بدون عوض والقرار المطعون فيه تجاوز في حيثياته ومثاره الواقع المحدد من قبل المدعية للدعوى ابتداء وذلك بالتعرض للصورية التي خرجت بها المدعية عرضاً في مسار الدعوى وبتعرضها إلى أمور أخرى تعتبر تبديلاً في أساس الدعوى.3 – إن التصرف محل العقد سواء أكان بعوض مسدد من قبل الطاعن أو من المورث وقع منجزاً واقترن بسند تمليك وإن الاجتهاد استقر على اعتبار قيد التمليك بمثابة تأكيد لحقيقة الحيازة القانونية وإن تخصيص غرفة من العقار لإيواء المورث أو قيام المورث باستيفاء الأجور لإيصالها لولده الطاعن أو صرف هذا الجانب على نفسه والطاعن مكلف بتأمين مسكنه ونفقته ولا يبدل من هذا الواقع. وإن إعلان المطعون ضدها من أن المورث أقدم على هذا التصرف بقصد حرمانها من الإرث كاف لوحده لإضفاء الشرعية على هذا التصرف طالما أن التصرف وقع منجزاً وليس في مرض الموت إذ أن للإنسان أن يهب ما يشاء في حياته وإن التسجيل ناقل للملكية وإن معظم الشهود أكدوا خلال الدعوى حقيقة قيام الطاعن بتأدية قيمة العقار وكان يجب طرح شهادة محمد لكونه زوج إحدى بنات المورث ومن مصلحته طمس الحقيقة والشاهد الثاني عبد الله كان بينه وبين الطاعن خصومة نتيجة دعوى تخمين العقار محل العقد.فعن هذه الأسباب:حيث أن دعوى المدعية المطعون ضدها ناجية تقوم على طلب إبطال تسجيل العقار باسم المدعى عليه واعتباره من أملاك التركة باعتبار أن تسجيله باسم المدعى عليه كان بقصد حرمان المدعية من نصيبها الارثي مع أنه لم يدفع شيئاً من قيمته وقد أوضحت المدعية دعواها في المذكرة اللاحقة المؤرخة 22/7/1976 بأن المورث لم يتنازل عن العقار إلى المدعى عليه كما زعم تنازلاً صحيحاً منجزاً بل تنازلاً صورياً.وحيث أنه لا مانع من توضيح الدعوى على هذا الأساس وهذا الأمر لا يعتبر ادعاء جديداً ولا طلباً عارضاً فيتعين رفض ما جاء في السبب الثاني.وحيث أنه لئن كانت التصرفات المنجزة التي يجريها المورث على صحته لأحد الورثة تكون صحيحة ولو كان المورث كان قصد منها حرمان ورثته إلا أن الادعاء كما ورد في النقض السابق يقوم على أساس أن التسجيل كان صورياً وحقيقته يخفي وصية أي أن التصرف لم يكن منجزاً ومضافاً إلى ما بعد الموت.وحيث أنه إذا استبعدت أقوال الشاهد عبد الله فإنه ليس في أقوال الشهود ما يفيد اعتراف المطعون ضده بهذه الصورية أو قيام دليل عليها أو أن التصرف مضاف إلى ما بعد الموت وأنه لم يكن منجزاً وكل ما فيها هو اعتراف المورث أنه كان يقصد حرمان المدعية أو أن المورث هو الذي دفع ثمن العقار وسجله باسم ولده.أما الشاهد عبد الله فإنه لا نزاع بأن زوجته وارثة وشهادته هي من قبيل شهادة أحد الزوجين للآخر وهي شهادة غير مقبولة بمقتضى المادة 60 بينات لذا فإن ما جاء بشهادته من أن القصد هو حرمان الزوجة فقط دون البنات لا يمكن الركون إليه في معرض إثبات الدعوى.وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه الناحية السالفة الذكر فيتعين نقضه.وحيث أن النقض يقع للمرة الثانية ويتعين على هذه المحكمة الفصل في الموضوع.وحيث أن الدعوى جاهزة للفصل باعتبار أن الطرفين كانا سبق وختما أقوالهما.وحيث أنه على ضوء ما سلف فإن المدعية عجزت عن إثبات دعواها بالشكل الذي صورته ويتعين ردها.لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم: 1 – نقض الحكم المطعون فيه وفسخ الحكم البدائي ورد الدعوى.