• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ورود نص خاص في صك التحكيم بشأن الرسوم والمصاريف عند اللجوء إلى القضاء لا ينسخ شرط التحكيم ولا يجعل اللجوء إليه اختيارياً

وجود بندٍ يحمّل أحد الأطراف الرسوم والمصاريف إذا لجأ إلى القضاء لا يُعدّ عدولاً عن شرط التحكيم الوارد في العقد، ما دام هذا الشرط يشمل الخلافات الناشئة عن تفسير العقد أو إنفاذه. كما لا يُستفاد من هذا البند وحده أن التحكيم أصبح اختيارياً أو أن الخصم يملك تجاهله بإرادته المنفردة.

نص الاجتهاد

ان ورود نص خاص في صك التحكيم بشأن الالتزام بالرسوم والمصاريف في حال الجنوح لمراجعة القضاء لا يفيد الغاء شرط التحكيم الذي يشمل النزاع الدائر حول تثبيت العقد باعتباره يتعلق بانفاذه كما ان هذا النص لايجعل اللجوء الى التحكيم اختياريا وان امر إقامة دعوى إزالة الشيوع والالتزام باقامتها امام القضاء هو امر طبيعي مادام العقد لايشمل جميع الشركاء . المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي بدعوى أمام محكمة البداية المدنية في حماة ضد الجهة المدعى عليها المطعون ضدها خلاصتها: إن الجهة المدعى عليها تملك ١٢٦٠ / سهم من كامل العقار رقم ٩٦٠ المنطقة العقارية الثانية بحماة وان الجهة المدعى عليها باعت هذه السهام إضافة إلى ما آل إليها ارثاً من مورثتها إلى المدعي، وذلك بموجب ويتضمن العقد الحق للمدعي بإقامة دعوى تثبيت هذا البيع. وباعتبار أن تتمة الثمن يدفع عند الانتهاء بعد دعوى إزالة الشيوع. لذلك يطلب المدعي وضع إشارة الدعوى، والحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بتثبيت البيع موضوع الدعوى وإلزامها بتسجيل المبيع على اسم المدعي، وتضمينها الرسوم والمصاريف والأتعاب. وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها رقم ٧٢٠/٨٣٧ لعام ۹۷۹ والمتضمن الحكم بمطالب المدعي. فاستأنفت الجهة المدعى عليها هذا الحكم طالبة فسخه ورد الدعوى شكلاً وبعد المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي بقبول الاستئناف وفسخ القرار المستأنف واعلان عدم اختصاص هذه المحكمة لرؤية الدعوى والتخلي عنها لعدم ولايتها. فطعن المدعي هيثم بهذا الحكم بتاريخ ۱۹۸۱/۱۱/۲۳ طالباً نقضه. النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن، وعلى الحكم المطعون فيه وكافة أوراق الدعوي، وبعد المداولة اتخذت القرار التالي: أسباب الطعن: 1. إذا كانت إرادة الطرفين انصرفت إلى تسوية النزاعات بين الطرفين عن طريق التحكيم في المادة ١٣ من العقد فما معنى وجود المادة العاشرة التي نصت على أنه « إذا جنح الفريق الثاني أي المشتري لإقامة دعوى تثبيت العقد والحصول على حكم بما ورد فيه سواء أبرزه أم لم يبرزه فإن نفقات ومصاريف هذه الدعوى وكل ما يترتب على إقامتها من مصاريف ونفقات إنما تقع على عاتق الفريق الثاني ولا يحق له الرجوع بها على الفريق الأول كما ورد في المادة ٥ من العقد بأن تتقدم الجهة المطعون ضدها بدعوى إزالة الشيوع فكيف تمنح هذه الجهة حق إقامة تلك الدعوى وقد أقامتها فعلاً ويمنع الطاعن من إقامة دعوى تثبيت البيع بداعي أن المادة ١٣ أوكلت ذلك إلى المحكم و ان تفسير المحكمة بأن إرادة الطرفين انصرفت إلى تسوية النزاعات بينهما عن طريق التحكيم بما فيه إقامة دعوى تثبيت البيع أمر مخالف لإرادة المتعاقدين 2. إن المادة العاشرة ورد فيها بشكل محدد أن من حق الطاعن إقامة دعوى تثبيت العقد والحصول على حكم دون النظر إلى أحكام المادة ١٣ وان تفسير محكمة البداية يستند إلى إرادة الطرفين وكان على محكمة الاستئناف أن تلجأ إلى ذات التفسير 3. إن نص المادة العاشرة يعني أن حق إقامة الدعوى متروك للطاعن يمكن له استعماله أو عدمه والطاعن استعمل هذا الحق وعبارة الحصول على حكم تنصرف أنه مباح له الحصول على حكم قضائي وإلا لما وردت هذه العبارة وان الحكم المطعون فيه حاول أن يعطي المحكم الحق بالحكم في دعوى تثبيت البيع الواردة في المادة ۱۰ مع أن الحكم يفصل في نزاع محدد في المادة ١٣ وهو الخلاف على تفسير بعض البنود باستثناء مادتين ١٠ إذ أن هاتين المادتين أخرج النزاع المعين فيهما عن التحكيم أصلاً ولا علاقة للحكم بدعوى تثبيت البيع ودعوى إزالة الشيوع وان عبارة نفقات ومصاريف هذه الدعوى هل تنصرف إلى أنه يتعين على الطاعن أن يتقدم بالدعوى إلى المحكم وهل معنى الدعوى إنما ينصرف إلى نزاع أمام محكم والدعوى لا تكون أمام المحكم وإنما أمام القضاء 4. إن تفسير العقود واردة الطرفين حدد لها الشرع طرقاً خاصة وأهمها اللجوء إلى التقاضي وإذا كان العقد أناط بالمحكم الأستاذ عطورة تفسير العقد فيعتبر الشرط لاغياً حكماً على أنه في حال اعتبار التحكيم سارياً فإن اجتهادات متعددة تجيز لأحد المتعاقدين فيما إذا كان التحكيم منحصراً بشخص ان يعرض عن هذا الشخص وان يلجأ إلى المحاكمة وان الطاعن نتيجة ظروف معينة أهمها أن الأستاذ عطورة وكيلاً عن الجهة المطعون ضدها بكل قضاياها يعتبر شرط التحكيم أصبح مختلاً ولا يجوز أن يحجب مبدأ التحكيم ولاية القضاء. إلا ضمن حدود لاسيما إذا نشأت ظروف لاحقة للتحكيم جعلت المحكم غير مؤهل من الناحية القانونية. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب تثبيت عقد بيع وحيث أن الحكم الطعين فيه ذهب إلى اعلان عدم الاختصاص بداعي أن المادة العاشرة من العقد لم تعط المدعي الطاعن حق إقامة دعوى تثبيت البيع وإنما رتبت عليه إلتزام في حال الجنوح لإقامة مثل هذه الدعوى وذلك بأن يتحمل نفقات ومصاريف وأتعاب الدعوى وكل مايترتب على إقامة مثل هذه الدعوى كما ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن المادة ١٣ المتعلقة بشرط التحكيم جاءت عامة وشاملة لكل تفسير أو خلاف يتعلق بموضوع العقد ومنه الخلاف بهذه الدعوى وحيث أن المادة الثالثة عشر نصت أن أي خلاف بين الفريقين المتعاقدين يقع بينهما حول تفسير بنود العقد أو انفاذها يكون حله بمعرفة المحكم الأستاذ وهو مفوض بحله دون التقيد بأصول أو بقانون أو بزمان أو بمكان ومفوض بالصلح. وحيث أن ورود نص خاص بشأن التزام الطاعن بالرسوم والمصاريف في حال جنوح الطاعن لمراجعة القضاء لا يفيد الغاء شرط التحكيم الذي يشمل النزاع الدائر حول تثبيت العقد باعتباره يتعلق بانفاذه تكما ان هذا النص لا يجعل اللجوء إلى التحكيم اختيارياً وحيث أن أمر إقامة دعوى إزالة الشيوع والتزام المطعون ضده بالمادة الخامسة بإقامتها أمام القضاء هو أمر طبيعي باعتبار أن العقد لا يشمل بقية الشركاء وحيث أنه لا مانع من أن يعطي المحكم سلطة تفسير العقد أو انفاذه وحيث أن النزاع الذي يطوح أمام المحكم هو دعوى تقام من أحد الأطراف ولا أساس للتفسير الذي يبديه الطاعن وحيث أن الطاعن لم يثر أمام محكمة الموضوع أمر نشوء ظروف لاحقة للتحكيم جعلت المحكم غير مؤهل من الناحية القانونية وليس له إثارة هذه الناحية لأول مرة أمام محكمة النقض وبالتالي لا وجه لإثارة دفع لأول مرة أمام هذه المحكمة بانتهاء ولاية المحكم بموجب صك التحكيم بسلطات خاصة تحوله حل الخلاف دون التقيد بأصول أو بقانون وعن طريق الصلح مما لا يتاح معه للطاعن العدول بنفسه عن طريق التحكيم مادام الخصم تمسك بهذا الشرط وحيث أن الاجتهاد لا يتعارض مع ما سلف وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي: ۱ – رفض الطعن