• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الوكالة وحدها لا تعد مبدأ ثبوت بالكتابة ويجوز للمحكمة أن تستخلصه من بيان الورثة عن التركة ومن مجمل أقوال الشهود

مبدأ ثبوت بالكتابة قد يتكوّن من محرر صادر عن الخصم أو من يمثله قانوناً متى دلّ على الواقعة المدّعاة وجعلها قريبة الاحتمال، ولا يشترط أن يكون المحرر صادراً عن المورث ذاته. وللمحكمة سلطة تقدير الشهادة وتجزئتها والأخذ بما تطمئن إليه منها متسانداً مع باقي الأدلة.

نص الاجتهاد

الوكالة لوحدها لاتعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة وانما يجوز لمحكمة الموضوع وفي حدود سلطتها ان تعتبر البيان المقدم من احد الورثة الى المالية عن التركة مبدأ ثبوت بالكتابة بالإضافة الى الوكالة يعود لمحكمة الموضوع تقدير أقوال الشهود ولها أن تأخذ من كل شهادة جزءا منها ويمكن لها أن تكون قناعتها من مجمل هذه الاجزاء المناقشة: الوقائع : تقدم المدعي عبد العزيز بدعوى أمام محكمة البداية المدنية في حلب ضد الجهة المدعى عليها الطاعنة وخلاصتها أن المدعي اشترى من المدعى عليه علي ١٢٠٠ سهم من أصل سهم من العقار رقم ٤٥٢٦ من المنطقة العقارية الانصاري وذلك بموجب عقد أصولي وبصفة المدعى عليه المذكور وكيلا عن المؤرث عبد الوهاب. و رغم مطالبة المدعى عليه وورثة عبد الوهاب بتسجيل السهام المباعة إلا أنهم امتنعوا عن ذلك وباعتبار أن باقي المدعى عليهم الورثة أجروا عملية الانتقال ارثا وتم تسجيل العقار على أسمهم لذلك يطلب المدعي وضع اشارة الدعوى والحكم بتثبيت البيع الجاري موضوع الدعوى وتسجيله في السجل العقاري وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها رقم ٣٥٧/١٥٤ لعام ۱۹۷۹ والمتضمن رد الدعوى المدعي فأستأنف المدعي هذا الحكم طالباً فسخه والحكم وفق طلباته وبعد المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضى بفسخ الحكم المستأنف والحكم بمطالب المدعي المستأنف فطعنت الجهة المدعى عليها بهذا الحكم بتاريخ ١٩٨١/١٠/٢٢ طالبة نقضه النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة أوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت القرار التالي : أسباب الطعن : 1. ان المحكمة بالاكثرية قررت في جلسة ٢٨ / ٤ / ١٩٨٠ إجازة اثبات البيع بالبينة الشخصية والرجوع عن قرارها السابق وهو قرار لا يجوز الرجوع 2. لم يرد في صك التوكيل ما يفيد أن الصك صدر لمصلحة الوكيل كأن يفوضه بأن يفرغ لنفسه وأنه أبرأ ذمته من قيمة المبيع وأنه أسقط حقه من عزله لتعلق حق الغير بذلك والقرار المطعون فيه ذهب لاعتبار صك التوكيل صادراً لمصلحة الوكيل خلافا لنص المادة ١٥١ و ٦٧٠ و ٦٨١ مدني 3. ان عبارات الوكالة صريحة ولا يجوز اعتبارها مبدأ الثبوت بالكتابة وان البيان الصادر عن دائرة التركات والمتضمن أن أحد الورثة الطاعن عبد القادر تقدم إلى الدائرة المذكورة ببيان عن عقارات والده وأغفل العقار موضوع الدعوى لا يعني أن البائعين يقرون بعقد البيع خلافا لما استنتجته المحكمة فهو لم يصدر عن المورث ولا يجعل عقد البيع قريب الاحتمال وإذا كان من دافع لاغفال ذكر العقار فهو التهرب من دفع الضريبة وعلى كل فان الطاعنين سددوا الضريبة عن العقار الذي يدل على أن العقار من مشتملات التركة 4. لقد كان المطعون ضده يؤكد في لوائحه وخاصة منها المؤرخة /٥/١/ ۱۹۸۰ أنه ثبت البيع بسجلات ودفاتر مورث الطاعنين وبناء على ذلك سلم الطاعنون السجلات المطلوبة وذكروا ذلك في لوائحهم الا أن المحكمة أغفلت هذا الموضوع نهائياً وأصدرت القرار المطعون فيه 5. عدم اثبات الشهود واقعة البيع ولم يعينوا مقدار الثمن ولا موقع العقار ورقمه ومنهم من لا يعرف المدعي ولا الوكيل علي خرام اضافة إلى أن الشهود أكدوا بأن الوكيل علي خرام لم يشتر العقار ولا علاقة له ولم يدفع شيئاً فان شهادة الشهود قد أكدت أن المشتري هو محمد بن عمر وقد ذكر من قيمته وأن الذي اشتراه محمد بن عمر الباب وعلى هذا الطاعنون في لوائحهم بأن المذكور قد اشترى فعلا عقاراً من مورث الطاعنين ولكن الشراء تم على غير هذا العقار وهذا ثابت بدفاتر المورث إلا أن المحكمة لم تلتفت إلى كل هذه الدفوع وقنعت بشهادة الشهود . فعن هذه الأسباب : حيث أن الدعوى تقوم على طلب تثبيت عقد بيع وحيث أن محكمة الموضوع لم تأخذ بالوكالة لوحدها لاعتبار مبدأ ثبوت بالكتابة وانما استندت إلى استبعاد الورثة للعقار من التركة في البيان المقدم إلى المالية مما يسوغ للمحكمة ممارسة سلطتها في الأخذ مبدأ ثبوت بالكتابة لأن البيان المقدم الصادر عن المالية وان لم يكن صادراً عن المورث فهو صادر عنهم ولا ينكرونه وهم يقولون في مذكرة ١٩٧٩/٩/٢٤ وأن لجوء الورثة إلى التهرب من ضريبة التركات لا يعني أنهم وافقوا على بيع العقار وهذا الاستبعاد مع الوكالة يمكن أن تعتبره المحكمة مبدأ ثبوت بالكتابة خلافا لما ورد في السببين ٢ و ٣ وحيث انه لمحكمة الموضوع تقدير أقوال الشهود ولها أن تأخذ يعود من كل شهادة جزءاً منها ويمكن لها أن تكون قناعتها من مجمل هذه الأجزاء. وحيث أن الشهادات معززة بالأدلة التي اعتبرت مبدأ ثبوت بالكتابة يمكن أن تفيد أن البيع واقع والثمن مقبوض خلافا لما ورد في السببه. وحيث أن الدفاتر التي تتمسك بها الجهة الطاعنة عبارة عن دفتر صواني يقول وكيلها في مذكرته انه يتضمن في الصفحة ٦٤ من دفتر عام ١٩٦٦ عقارات إلى أشخاص مختلفين ومنهم الذي الشاهد شکور اشترى في ذات التاريخ العقار ٤٥٣٩ وليس العقار ٤٥٢٩ وحيث أن للمحكمة أن تلتفت عن هذا الدفتر إذا كان لا يثبت الدعوى وأن تأخذ بدليل آخر قدمه المدعي بحيث أن أعراضها عن بحثه لا ينال من الحكم خلافا لما ورد في السبب وحيث أن أكثرية محكمة الاستئناف لم تعالج في جلسة ٩٧٩/١٢/١٧ موضوع جواز أو رفض الاثبات بالبينة الشخصية وكل ماقالته في قرارها هو تكليف المدعي اثبات البيع بالطرق المقبولة قانوناً وعلى هذا فليس من الضروري اعتبار قرارها اللاحق بمناقشة جواز الاثبات بالبينة الشخصية لوجود مبدأ ثبوت بالكتابة رجوعاً عن القرار السابق.وحيث انه مادام قرار جواز الاثبات بالبينة الشخصية بني على أسباب سائغة وكان لهذه المحكمة بمقتضى المادة ٥/٢٥٨/ أصول إذا وجدت أن منطوق الحكم موافق للقانون بحسب النتيجة أن ترفض الطعن . لذا فان السبب الأول لاينال من الحكم من حيث النتيجة في كل حال. وحيث انه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لاتنال من الحكم . تقرر بالاتفاق الحكم بـ : ۱ – رفض الطعن