يجوز للمستأنف عليه أن يرفع الاستئناف التبعي بعد فوات الميعاد بمذكرة عادية أو باستدعاء، ولا يُشترط فيه اتباع إجراءات ورسوم الاستئناف الأصلي، على أن يُمارس قبل قفل باب المرافعة.
يجب أن تتضمن البطاقة ذكر الحصص ورقم وتاريخ صك التوكيل الصادر من المؤجرين لاحدهم او وكيلهم لتنتج آثارها المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء الحجوز القضائية التي أوقعها على أمواله وأملاكه مورث المدعى عليهم الطاعنين ومن بعده الطاعنون أنفسهم، تأسيساً على ان الدعاوى التي تقررت فيها الحجوز قد باءت بالفشل واقترنت بالرد لعدم أحقيتها. ومن حيث ان المدعى عليه الطاعن محمد. قد صرف المدعي النظر عنه وتنازل عن الدعوى تجاهه أمام محكمة البداية قبل ان يتم تبليغه موعد المحاكمة وقررت محكمة البداية صرف النظر عنه وبالتالي فلم يحكم عليه بشيء. فالطعن المقدم من قبله غير مقبول عملا بالمادة 219 أصول. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد الاستئناف التبعي شكلاً أقام قضاءه على أن المذكرة المثار فيها الاستئناف التبعي من قبل لميس. ووداد. لم تلصق عليها الطوابع المتوجبة عليه.في حين أن تقديم الاستئناف التبعي لا يخضع للإجراءات والرسوم باعتبار أن المشرع الذي أوجب على المستأنف الأصلي رفع الاستئناف باستدعاء تراعى فيه الأوضاع المقررة لاستدعاء الدعوى، إنما أباح للمستأنف عليه أن يقدم استئنافاً تبعياً بعد فوات المهل، ولم يقيد حقه بقيد سوى ما كان من وجوب ممارسة هذا الحق في التظلم من الحكم قبل قفل باب المرافعة، سواء باستدعاء يقدم أو بمذكرة عادية يرفعها تطبيقاً للمادة 231 أصول، جريا على ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من الأحكام منها الحكم رقم 118 تاريخ 6 / 2 / 1961. ومن حيث أن ذهول محكمة الدرجة الثانية من هذا الاجتهاد القضائي الذي ترسخ باطراد وثبات على مدى سنين بعيدة في الكثير من أحكام النقض حتى غدا مبدءا قانونيا مسلما وقاعدة أصولية بديهية إنما يعتبر قصورا على نحو يصم حكمها المطعون فيه بعين الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، مما يستلزم نقضه أخذا بما نعاه عليه الطعن. ومن حيث أن النقض لما ذكر يحول دون التطرق لأسباب الطعن الأخرى التي في مكنة الطاعنين إثارتها وطرحها لدى محكمة الإحالة تبعا للنقض المقضي به.