• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير مبالغة التعويض الاتفاقي بما يتناسب مع قيمة المبيع من سلطة محكمة الموضوع التقديرية

لمحكمة الموضوع سلطة تقديرية في تخفيض أو عدم إعمال التعويض الاتفاقي إذا تبيّن لها أنه مبالغ فيه بصورة كبيرة ولا يتناسب مع قيمة المبيع أو الجزء محل العقد، ما دام استخلاصها قائماً على أوراق الدعوى وأسباب سائغة.

نص الاجتهاد

إذا اعتبرت محكمة الموضوع أن التعويض الاتفاقي مبالغ فيه لدرجة كبيرة لأنه لا يتناسب مع قيمة نصف العقار موضوع الدعوى فإن ذلك أمر يدخل في حدود سلطتها التقديرية المناقشة: تتلخص أسباب طعن الطاعن بوادقجي بما يلي:1 – سبب الاتفاق على بيع نصف العقار هو عقد شراكة بين الطرفين بقصد التجارة، ولم يعرف المطعون ضده في أي وقت عن رغبته في قيام تلك الشركة.2 – أرهق المطعون ضده العقار بإشارات تمنع من التصرف فيه.3 – المطعون ضده هو الذي قصر في الوفاء بالتزاماته فلا يجوز له مطالبة الطاعن بالتعويض عن عدم تنفيذ التزام مقابل نكل هو عن تنفيذ التزامه المنشىء لالتزام الطاعن.وتتلخص أسباب طعن الطاعن بنّا بما يلي:1 – ليس للمطعون ضده بوادقجي أي دين بذمة الطاعن بنّا وإن مبلغ العشرة آلاف ليرة موضوع كعربون بموجب عقد منظم بين الطرفين مبرز في الدعوى.إن المطعون ضده بوادقجي نكل عن الشراء وامتنع عن قبول الفراغ مما يجعله ملزماً بدفع التعويض الاتفاقي ومقداره 25000 ليرة سورية.3 – غرامة نقص طوابع العقد تترتب على الطرفين فكان يقتضي الحكم للطاعن بنّا بنصف غرامة الطابع.4 – كان من المقتضى تحميل الرسوم والنفقات لبوادقجي لوحده لأنه هو الذي خسر الدعوى.في مناقشة أسباب الطعنين:لما كان يتبين من الأوراق أن محكمة الموضوع قد تثبتت من نكول البوادقجي عن شراء نصف المحضر رقم 1673 منطقة خامسة في حلب المتعاقد على بيعه له من قبل المالك البنّا، وذلك نتيجة تخلف البوادقجي المذكور رغم الإنذار عن الحضور لدى رئيس المكتب العقاري المعاون في حلب في الوقت المحدد من أجل قبول الفراغ ونقل ملكية المبيع لاسمه بعد أداء تتمة الثمن المتفق عليه بين الطرفين. وكان ما استخلصته المحكمة بهذا الشأن وعدم اقتناعها بوجود اتفاق على قيام شركة بين الطرفين هو من الأمور الموضوعية التي تختص محكمة الأساس بالفصل فيها، لا سيما وأن الاستنتاج الذي توصلت إليه المحكمة الاستئنافية يبدو مقاماً على ما له أصله في أوراق الدعوى، مما يجعل ما أورده الطاعن بوادقجي في أسباب طعنه مستوجب الرفض.ولما كان ما ورد في الحكم المطعون فيه من إلزام البوادقجي بدفع عطل وضرر للبنّا مقداره عشرة آلاف ليرة سورية وإلزام البنّا بالمقابل بإعادة بدل الشك المقبوض من قبله للبوادقجي يتفق مع ما هي عليه وقائع الدعوى ومستنداتها بما ينأى عن الطعن، على اعتبار أن محكمة الموضوع بحسب سلطتها التقديرية قد اعتبرت العطل والضرر الاتفاقي الوارد في العقد مبالغاً فيه لدرجة كبيرة ولا يتناسب مع قيمة نصف العقار موضوع العقد، وهو أمر يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الأساس. كما وأن اعتبار البنّا ملزماً بإعادة المبلغ الذي قبضه من البوادقجي لهذا الأخير مقام على أساس سليم في القانون، على أساس أنه يبقى من غير الجائز تكليف البوادقجي بتعويضين اثنين العطل والضرر المحكوم به، والعربون أو الدفعة، على حساب الثمن، لا فرق في التسمية ما دام قد ثبت قبض تلك القيمة من قبل البنّا بمناسبة عقد البيع وتعجيل جزء من الثمن، الأمر الذي يجعل ما ورد في السببين الأول والثاني من طعن البناء مستوجب الرفض.ولما كان البنّا هو الذي قدم العقد الذي وجدت طوابعه ناقصة، كما أنه يعتبر قد خسر جزءاً من دعواه لما سلف بيانه آنفاً، فيكون تحميله غرامة الطابع ونصف الرسوم والمصاريف واقعاً في محله القانوني، ولا يرد عليه الطعن المثار في السببين الثالث والرابع.ولما كان الحكم المطعون فيه والحالة ما ذكر يغدو مقاماً على أسباب سائغة تكفي لحمله. لذلك، تقرر بالاتفاق رفض الطعنين.