إذا استُخدم عقد بيع رسمي ستاراً لوصية بقصد حرمان الورثة من حقوقهم الإرثية، فإن الورثة يعدّون من الغير بالنسبة إلى هذا السند، ويجوز لهم إثبات الصورية وما يخالف ما دوّنه الكاتب بالعدل بالطرق التي يجيزها قانون البينات في الحالات الاستثنائية.
إذا قصد المؤرث ستر الوصية تحت ستار عقد بيع يقصد الإضرار بالورثة فيعتبر هؤلاء الورثة من الغير وللشخص الثالث أو الغير إثبات عكس البينات التي تضمنها صك كاتب عدل وذلك بالبينة الشخصية إذا توفرت الحالات المشار إليها في المادتين 56 و57 بينات البيانات التي يدونها الكاتب بالعدل على لسان ذوي الشأن يمكن إثبات عكسها وفق القواعد العامة وإذا بالشهادة أو القرائن إلا أن هناك حالات استثنائية نص عليها القانون ومنها أن يكون طالب الإثبات شخصاً ثالثاً لم يكن طرفاً في العقد أو إذا وجد مانع مادي أو أدبي أو وجد مبدأ ثبوت في الكتابة كما هو ظاهر أحكام المادتين 56 و57 من قانون البينات المناقشة: أسباب الطعن: 1 – موضوع الدعوى إبطال وكالة بينما صدر القرار بإبطال البيع وليس الوكالة. 2 – إن الوكالة أو البيع نظم بشكل سند رسمي لدى الكاتب بالعدل وقد أجاز القرار المطعون فيه خلافاً للقانون إثبات عكس ما ورد فيه بالشهادة. 3 – لا يجوز إثبات عكس ما جاء بالدليل الكتابي أو السند الرسمي بالبينة الشخصية فيما بين المتعاقدين أو ورثتهما والمطعون ضده ليس غيراً وهو أحد الورثة. 4 – شروط الصورية غير متوفرة وخاصة أنه لا يوجد عقدان ولم يثبت وجود عقد مستتر. عن السبب 1: حيث أن سند الوكالة تضمن الإقرار ببيع كما تضمن توكيلاً غير قابل للعزل لتنفيذ هذا التصرف في السجل العقاري لذا فإن ذهاب الحكم بإبطال البيع موضوع الوكالة لا يتعارض مع الادعاء ويتعين رفض السبب الأول. عن الأسباب 2 و 3 و 4: حيث أنه إذا قصد المورث ستر الوصية تحت ستار عقد البيع بقصد الإضرار بالورثة وحرمانهم من الإرث فيعتبر الورثة من الغير في مثل هذه الحالة كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة. وحيث أن البيانات التي يدونها الكاتب بالعدل على لسان ذوي الشأن يمكن إثبات عكسها وفق القواعد العامة وإذا كان الأصل لا يجوز إثبات خلاف البينة الخطية بالشهادة أو القرائن إلا أن هناك حالات استثنائية نص عليها القانون ومنها أن يكون طالب الإثبات شخصاً ثالثاً لم يكن طرفاً في العقد أو إذا وجد مانع مادي أو أدبي أو وجد مبدأ ثبوت بالكتابة كما هو ظاهر من أحكام المادتين 56 و57 من قانون البينات. وحيث أنه إن ما ذهبت إليه محكمة الموضوع يفيد تقريرها أنه يوجد عقدان أو موقفان اتحد فيها الطرف والموضوع وإن العقدين يختلفان من حيث الماهية أو الأركان أو الشروط وأنهما كانا متعاصرين وصدرا في وقت واحد وأن أحدهما ظاهر وهو البيع والآخر هو المستتر وهو الوصية أي توفر شروط دعوى الصورية. وحيث أن الطاعن في معرض طعنه بالأدلة اكتفى بالقول بأنه لم يثبت وجود عقد مستتر مع أن المحكمة أوردت العديد من الأدلة ولم يبين وجه الخطأ في استدلال محكمة الموضوع على الصورية. وحيث أن الغاية من بيان أسباب الطعن هو بيان وجه الخطأ وهو أمر لم يظهره الطاعن فيتعين رفض الأسباب 2 و3 و4 لذلك تقرر بالاتفاق الحكم: برفض الطعن.