الاستناد إلى المادة 225 من أصول المحاكمات لا يكون مقبولاً من الطاعن ما لم يكن المحكوم له مختصماً في الاستئناف، ويشتد هذا القيد إذا كان الحكم الابتدائي وارداً على موضوع قابل للتجزئة؛ كما لا تقوم دعوى الإثراء بلا سبب متى ثبت وجود سبب للالتزام أو للتنازل.
لا محل للتمسك بأحكام المادة 225 أصول محاكمات من قبل الجهة الطاعنة مادام أنها لم تستأنف الحكم البدائي ضد المحكوم له ومادام أنها لم تختصم هذا المحكوم له أمام محكمة الاستئناف خاصة إذا كان حكم محكمة أول درجة صادر في موضوع قابل للتجزئة. المناقشة: أسباب طعن اللداوي: 1 – الحكم المطعون فيه لم يرد على الدفع بالتقادم الثلاثي. 2 – توفر شروط وأسباب دعوى الإثراء بالأسباب واسترداد غير المستحق وإن هذه الدعوى تتقادم بثلاث سنوات. والحكم المطعون فيه اخطأ في تكييف الدعوى. أسباب طعن محافظة مدينة دمشق: 1 – فسخ الحكم بالنسبة إلى أحد الوكيلين يؤدي إلى فسخه بالنسبة إلى الوكيل الآخر. 2 – الالتزام غير قابل للتجزئة وإن اسم مصطفى الصعيدي سقط سهوا. فعن أسباب الطعنين: من حيث ان دعوى المدعي/الطاعن اللداوي والمدعي/المطعون ضده الصعيدي تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليهما/المطعون ضده والطاعنة محافظة مدينة دمشق بقيمة الجزء الذي ضمته من عقارهما رقم 1006/منطقة الصالحية جادة بدمشق إلى الأملاك – العامة. لعلة ان المدعيين، بوصفهما شاريين للعقار المذكور أكرهتهما المدعى عليها على التنازل عن القسم الذي ضمته إلى الأملاك العامة. ومن حيث ان محكمة أول درجة قضت للمدعيين بدعواهما قبل محافظة مدينة دمشق. ومن حيث ان محافظة مدينة دمشق التي خسرت دعواها أمام محكمة الدرجة الأولى لم تستأنف الحكم المذكور ضد المحكوم له الصعيدي. فلا محل لتمسك الطاعنة محافظة مدينة دمشق أمام محكمة النقض بأحكام المادة/225/أصول. مادام ان الطاعنة لم تختصم أمام محكمة الاستئناف المطعون ضده الصعيدي. وما دام ان حكم محكمة الدرجة الأولى صادر في موضوع قابل للتجزئة فيتعين رفض طعن محافظة مدينة دمشق شكلاً بالنسبة إلى المطعون ضده الصعيدي. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه صدر لمصلحة الطاعنة محافظة مدينة دمشق قبل المطعون ضده اللداوي فلا مصلحة لها بالطعن ضد المطعون ضده اللداوي مما يستلزم رفض طعن محافظة مدينة دمشق شكلاً بالنسبة إلى المطعون ضده اللداوي. ومن حيث ان تنازل الطاعن اللداوي والمحكوم له مصطفى الصعيدي عن المساحة مثار النزاع ينطوي على هبة، وإن هذه الهبة معقودة بالإكراه كما ورد في استدعاء الدعوى، فمع وجود سبب للالتزام لم يعد يجوز التمسك بدعوى الإثراء بالأسباب. فيتعين رفض طعن اللداوي. لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق: 1 – رفض طعن محافظة مدينة دمشق شكلاً.