لا تُقبل دعوى الإثراء بلا سبب متى ثبت أن المنفعة محل النزاع قامت على سبب قانوني للالتزام، ولو شاب هذا السبب عيب الإكراه، لأن وجود السبب ينفي أساس الإثراء بلا سبب. وفي الدعاوى القابلة للتجزئة، لا يُقبل إثارة ما يتصل بخصم لم يُختصم أمام الاستئناف على نحو صحيح.
اذا كان التنازل مثار النزاع ينطوي على وجود هبة وان هذه الهبة معقودة بالإكراه فمع وجود سبب الالتزام لم يعد من الجائر التمسك بدعوى الاثراء بلا سبب المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن والمدعي المطعون ضده تقدم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليهما المطعون ضدهما والطاعنة محافظة مدينة دمشق بقيمة الجزء الذي ضمته من عقارهما رقم 1006 منطقة الصالحية جادة بدمشق إلى الأملاك العامة لعلة أن المدعيين بوصفهما شاريين للعقار المذكور أكرهتهما المدعى عليها على التنازل عن القسم الذي ضمته إلى الأملاك العامة. ومن حيث أن محكمة أول درجة قضت للمدعيين بدعواهما قبل محافظة مدينة دمشق.ومن حيث أن محافظة مدينة دمشق التي خسرت دعواها أمام محكمة الدرجة الأولى لم تستأنف الحكم المذكور ضد المحكوم له الصعيدي، فلا محل لتمسك الطاعنة محافظة مدينة دمشق أمام محكمة النقض بأحكام المادة 225 أصول ما دام أن الطاعنة لم تختصم أمام محكمة الاستئناف المطعون ضده الصعيدي، وما دام حكم محكمة الدرجة الأولى صادر في موضوع قابل للتجزئة، فيتعين رفض طعن محافظة مدينة دمشق شكلاً بالنسبة إلى المطعون ضده الصعيدي.ومن حيث أن تنازل الطاعن. والمحكوم له. عن الساحة مثار النزاع ينطوي على هبة، وأن هذه الهبة معقودة بالإكراه كما ورد في استدعاء الدعوى، فمع وجود سبب للالتزام لم يعد يجوز التمسك بدعوى الإثراء بلا سبب فيتعين رفض الطعن.