في الاستملاك الجزئي، يعود تقدير قابلية الجزء الباقي للانتفاع إلى الجهة الإدارية المختصة بحسب موقع العقار، ويصدر قرارها في ذلك بصفة مبرمة. فإذا رفضت الجهة المستملكة استملاك الجزء الباقي بعد تقرير قابليته للانتفاع، كان طريق المالك هو الطعن أمام القضاء الإداري باعتباره المختص برقابة القرارات الإدارية.
ان مالك العقار المستملك جزئياً إذا طلب من الجهة المستملكة أن تستملك الجزء الباقي من العقار لعدم قابليته للانتفاع به، وقررت الجهة المومأ إليها المختصة أن هذا الجزء الباقي قابل للانتفاع به، وبالتالي رفضت الجهة المستملكة استملاك الجزء المذكور فيكون للمالك حق اللجوء إلى القضاء الإداري بحسبان أنه المختص بنظر التظلم من القرارات الإدارية والطعن فيها. العدول عن الاجتهاد موضوع حكم النقض الذي اعتبر القضاء العادي ضمناً مختصاً بنظر النزاع. تقرير أن تحديد مدى قابلية الانتفاع بالجزء المتبقي من العقار المستملك جزئياً ينحصر في المجلس البلدي أو الجهة المستملكة حسب وضع العقار المستملك ضمن نطاق البلدية أو خارجه، وإن القرار الصادر في هذا الشأن يختص القضاء الإداري بنظر النزاع حوله المناقشة: الحكم المعروض على الهيئة: صادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض رقم ١٣٧٦ أساس لعام ١٩٨١ و ٦٩٣ قرار متفرقة تاريخ ۱۹۸۱/۱۱/۸ والمتضمن عرض القضية على الهيئة العامة لمحكمة النقض للنظر بتقرير المبدأ القانوني موضوع حكم النقض رقم أساس ٣٢٣ و ٦٦٣ قرار تاريخ / ۱۹۷/٥/٤ و الغاء كل اجتهاد مخالف ولا سيما الاجتهاد – الوارد في حكم النقض رقم ٦٥٦ تاريخ ١٩٨١/٤/٧. النظر في الطلب: ان الهيئة العامة لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على الحكم المطعون فيه، وعلى حكم الغرفة المدنية الثانية المعروض على الهيئة، وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في / ۱۹۸۲/۱/۱۷ ورقم ۳۲، وعلى كافة الأوراق، وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي مناقشة وجوه طلب العدول:من حيث أن طلب العدول يقوم على أن حكم النقض رقم ٦٦٣ تاريخ ٥/٤/۱۹۷۸ قضى بأن حق تقرير قابلية الانتفاع بالجزء الباقي من العقار المستملك جزئياً، ينحصر في الدائرة المستملكة، وان الادعاء بذلك يجب أن يسبق بطلب إلى الدائرة المستملكة حتى إذا رفضت استملاك الجزء الباقي المذكور أمكن الطعن بقرار الرفض أمام القضاء الاداري، مما يجعل الدعوى الرامية إلى ايجاب استملاك الجزء الباقي المشار إليه، يختص بنظرها القضاء الاداري. في حين أن حكم النقض رقم ٦٥٦ تاريخ ١٩٨١/٤/٧ قبل الدعوى المشابهة واعتبر القضاء العادي مختصاً بنظرها لذلك طلبت الغرفة المدنية الثانية تقرير العدول عن الاجتهاد الوارد في حكم النقض رقم ٩٨١/٦٥٦ واعتماد الاجتهاد الاول ومن حيث أن المادة ۱۷ المعدلة من قانون الاستملاك السابق رقم ٢٧٢ ٩٤٦ نصت على أنه اذا شمل الاستملاك جزءا من عقار وكان الجزء الباقي منه غير صالح للانتفاع ، وجب على الدائرة استملاك كامل العقار ، ولا حاجة هذه الحالة لاستصدار قرار جديد ، ويعود تقدير عدم الصلاح للانتفاع الى مجلس البلدية ، وقراره مبرم بهذا الشأن . أما اذا كان العقار واقعا في المناطق التي لا يوجد فيها بلدية ، فيعود تقدير قابلية القسم الباقي من الانتفاع أو عدمه للدائرة المستملكة اما المادة 11 من قانون الاستملاك النافذ رقم ۲۰ تاریخ ١٩٧٤/٤/٢٠ فنصت على انه اذا شمل الاستملاك جزءا من عقار وكان الجزء الباقي منه غير قابل للانتفاع به ، فعلى الجهة المستملكة أن تستملكه اذا طلب المالك منها ذلك خلال ثلاث سنوات من تاريخ وضع يدها على الجزء المستملك وقرر المجلس أو الجهة المستملكة في المناطق التي لا يوجد فيها مجلس انه غير صالح الانتفاع به. ولا حاجة في هذه الحالة الى صدور مرسوم باستملاك الجزء المذكور ويصدر قرار المجلس أو الجهة المستملكة بهذا الشأن مبرما في جميع الاحوال ومن حيث أنه في الحالة التي نحن بصددها ، وهي حالة الاستملاك الجزئي لعقار اذا كان الجزء الباقي منه غير صالح للانتفاع به . يتضح من المادتين . ۱۷ و ۱۱ المشار اليهما انه سواء في قانون الاستملاك السابق ام في قانون الاستملاك النافذ ، يعود تقدير عدم صلاح الجزء الباقي من العقار المستملك جزئيا للانتفاع به ، الى الجهة الادارية المختصة ( الإدارة المستملكة أو المجلس البلدي حسب الحال ( التي تصدر بذلك قرارا مبرما ومن حيث أن مفاد ذلك ، أن مالك العقار المستملك جزئيا اذا طلب من الجهة المستملكة أن تستملك الجزء الباقي من العقار لعدم قابليته للانتفاع به ، و قررت الجهة الموما اليها المختصة أن هذا الجزء الباقي قابل للانتفاع به ، وبالتالي رفضت الجهة المستملكة استملاك الجزء المذكور ، فيكون للمالك حق اللجوء الى القضاء الإداري بحسبان أنه المختص بنظر التظلم من القرارات الإدارية والطعن فيها ومن ثم ، وفي حال استملاك العقار جزئيا وبقاء جزء منه غير قابل الانتفاع به ، فعلى مالك العقار أن يطلب من الجهة المستملكة استملاك هذا الجزء ، وعندما تقرر الجهة المختصة المذكورة قابلية هذا الجزء للانتفاع به وترفض الجهة المستملكة طلب المالك باستملاك الجزء المتبقي فان مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري هو المختص بنظر النزاع من خلال الطعن في القرار الاداري الصادر في هذا الشأن ومن حيث أن حكم النقض رقم ٦٦٣ تاريخ ١٩٧٨/٥/٤ الذي سار على هذا النهج هو الاولى بالتطبيق ومن حيث أن حكم النقض رقم ٦٥٦ تاريخ ١٩٨١/٤/٧ المطلوب العدول عنه ، لئن كانت الواقعة فيه تتعلق باستيلاء الادارة المستملكة على الجزء المتبقي من العقار المستملك جزئيا وغصبها اياه وهي واقعة تختلف عن واقعة الدعوى الماثلة والدعوى الاخرى الصادر فيها حكم النقض رقم ٩٧٨/٦٦٣ حيث الجزء الباقي من العقار يحتازه مالكه ، الا أن حكم النقض المذكور رقم ١٩٨١/٦٥٦ قد تزيد في البحث عندما قرر ضمنا اختصاص القضاء العادي بنظر النزاع القائم على طلب قيمة الجزء المشار إليه ، فأشار الى نص المادة 11 من قانون الاستملاك الحالي وانتهى الى وجوب اعماله اذا تراخى الطرفان أو أحدهما في تطبيق هذا النص وعلى أن يحسب السعر على أساس الشعر المقرر للقسم المستملك العقار نفسه . الامر الذي يستدعي العدول عما اتجه اليه حكم النقض المطلوب العدول عنه ، في الصدد الموماً اليه لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بما يلي 1. العدول عن الاجتهاد موضوع حكم النقض رقم ٦٥٦ تاريخ ١٠،١٩٨١/٤/٧ في الشأن المنوه به في الحيثيات آنفا . 2. تقرير أن تحديد مدى قابلية الانتفاع بالجزء المتبقي من العقار المستملك جزئيا ينحصر في المجلس البلدي أو الجهة المستملكة حسب وضع العقار المستملك ضمن نطاق البلدية أو خارجه ، وان القرار الذي يصدر في هذا الشأن يختص القضاء الاداري بنظر النزاع حوله