• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقوم مسؤولية الجهة المالكة/الحارسة للمركبة العسكرية إذا استعملها العسكري دون مهمة أو إجازة مستفيداً من صفته العسكرية

تقوم مسؤولية الجهة المالكة/الحارسة للمركبة العسكرية إذا استعملها العسكري دون مهمة أو إجازة مستفيداً من صفته العسكرية، ويُترك تقدير التعويض لمحكمة الموضوع ضمن الحدود المقبولة، مع وجوب توزيع التعويض عن الوفاة على الورثة الشرعيين بحسب حصر الإرث.

نص الاجتهاد

حيث أن الحادث وقع أثناء قيادة المدعى عليه للسيارة وهو بدون مهمة مما يحقق مسؤولية وزارة الدفاع لأنه لولا صفته العسكرية لما تمكن من استخدام السيارة محكمة الموضوع هي التي تتولى تقدير التعويض وضمن الحدود المستساغة يتوجب إلزام المحكوم عليه بدفع ما تدفعه الوزارة المتبوعة. المناقشة: حيث أن الدعوى أقيمت من المدعيين يوسف وعزيزة والمدعية ماريه بطلب دفع مبلغ 20 ألف ليرة سورية للمدعي يوسف وثمانية آلاف ليرة للمدعية عزيزة وذلك كعطل وضرر وتعويض عن الآلام التي عانوها والحزن الذي ألم بهم وجبر الضرر الذي حاق بهم من جراء وفاة طفلهما أحمد وتعطيل المدعية عزيزة مدة شهرين. وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى الحكم على الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ عشرين ألف ليرة سورية للمدعيين يوسف وزوجته عزيزة تعويضاً أدبياً ومادياً عن وفاة ولدهما أحمد وبمبلغ 1200 ل.س للمدعية عزيزة تعويضاً مادياً ومعنوياً عن الإصابات التي ألمت بها. وحيث أن المبلغين المحكوم بهما للمدعيين يوسف وعزيزة أقل من المبالغ المطلوبة في الدعوى فيكون ما أثير في السبب الأول لجهة الحكم دون طلب جدير بالرفض. إلا أنه لما كانت الدعوى تستند إلى حصر إرث شرعي أبرزه المدعيان فكان على المحكمة أن تحكم بتوزيع التعويض المحكوم به عن وفاة الطفل أحمد بين ورثته الشرعيين وفقاً لقرار حصر الإرث مما يعرض القرار المطعون فيه للنقض من هذه الجهة. وحيث أنه من الثابت من وقائع القضية ومحضر استجواب المدعى عليه أحمد سلامة أمام معاون النائب العام العسكري أن الأخير كان يقود السيارة العسكرية ذات الرقم 156314 حين وقوع الحادث بدون مهمة ولا إجازة مما يحقق مسؤولية وزارة الدفاع باعتبارها مالكة للسيارة وحارستها، ولأنه لولا صفة المدعى عليه العسكرية لما تمكن من أخذ السيارة وقيادتها. ويبقى السبب الثاني من الطعن جديراً بالرفض. وحيث أن محكمة الموضوع قد بينت الأسس التي استندت إليها في تقدير التعويض عن وفاة الطفل أحمد وكان هذا التقدير يدخل في صلاحيات محكمة الموضوع ما دام أنه ضمن الحدود المستساغة مما يتعين معه رفض السبب الثالث من الطعن. وحيث أنه يبدو من لائحة الجهة الطاعنة أمام محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 2/4/1979 أنها ادعت بإلزام المدعى عليه المطعون ضده شريف بدفع كل ما سيلزم به وزير الدفاع إضافة لوظيفته نتيجة لهذه الدعوى إلا أن محكمة البداية ومن بعدها محكمة الاستئناف سهت عن الفصل في هذا الطلب وحكمت بحق وزارة الدفاع بالعودة بما تدفعه على المدعى علي شريف مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه من هذه الجهة أيضاً. وحيث أن الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها. لذلك واستناداً لأحكام المادتين 259 و 260 من قانون أصول المحاكمات تقرر بالاتفاق: قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه وفقاً لما ذكر أعلاه. فسخ الحكم المستأنف جزئياً وإضافة العبارة التالية إلى نهاية الفقرة الأولى: )توزع بينهما وفق حصر الإرث الشرعي). شطب نهاية الفقرة 3 (ولوزارة الدفاع الحق بالعودة بما تدفع على المدعى عليه الجندي شريف.) والاستعاضة عنها بالعبارة التالية: )إلزام المدعى عليه شريف بدفع كل ما ألزمت به وزارة الدفاع في هذه الدعوى).