صحة الطعن بالنقض تقتضي أن يُعلن كل مطعون ضده بصحيفة طعن مستقلة أو على وجه يزيل الجهالة عنه؛ فإذا اكتُفي بإعلان الوكيل بصحيفة واحدة عن طعن موجه إلى عدة مطعون ضدهم، وكان ذلك لا يبيّن من المقصود منهم، وقع الطعن باطلاً أو مشوباً بالغموض بالنسبة لمن لم يُعلن على وجه صحيح.
اذا كان المطعون ضدهم اكثر من واحد أن تبليغ وكيلهم صحيفة واحدة عن استدعاء الطعن يجعل الطعن مشوبا بالغموض وباطلا بالنسبة الا من لم يعلن منهم صحفية عن استدعاء الطعن المناقشة: من حيث أن كلاً من الطاعنين مروان. وزكريا. رفع الطع ضد عبد الله. وعبد الحميد. وأعلن وكيلهم المحامي أحمد. بصورة عن كل من استدعائي الطعنين. وكان ما قصده المشترع في نص المادة 106 أصول من أنه: (بمجرد صدور التوكيل من أحد الخصوم يكون موطن وكيله الذي باشر المحكمة معتبر في تبليغ الأوراق اللازمة ليسر الدعوى في درجة التقاضي الموكل فيها) هو التيسير على الخصوم حتى يستطيعوا مباشرة الاجراءات في مواجهة الوكيل وفي مكتبه دون أن يتحملوا مشقة توجيه الاعلانات والأوراق الى موطن الخصوم أنفسهم وليس القصد منه الاكتفاء باعلان الوكيل بصحيفة واحدة عن الطعن إذا ما تعدد موكلوه.ومن حيث أن اعلان وكيل المطعون ضدهم عبد الله. وعبد الحميد وحجو صحيفة واحدة عن كل من استدعائي الطعنين يجعل الطعن مشوباً بالغموض لعدم معرفة أي من هؤلاء المطعون ضدهم قصده كل من الطاعنين بطعنه.ومن حيث أنه من المقرر أنه عندما يشترط القانون لصحة الطعن بالنقض بوصفه عملاً إجرائياً شكلاً معيناً فإنه يجب أن يستوفي هذا العمل الاجرائي بذاته شروط صحته دون تكملته بوقائع أخرى خارجة عنه (محكمة النقض في حكمها رقم 142 لعام 1981 ونقض مدني مصري رقم 882 لسنة 31 ق جلسة 20/2/1982 س 13 ). ومن حيث أنه إذا كان المطعون ضده لم يعلن بصحيفة الطعن كان الطعن باطلاً بالنسبة اليه وفقاً للمادة 252/2 أصول (محكمة النقض في حكمها رقم 52 سنة 20 القانونية التي قررتها محكمة النقض من سنة 931 – 955 ) مما يتعين معه رفض كل من طعن مروان. وزكريا. شكلاً بالنسبة الى المطعون ضدهم عبد الله. وعبد الحميد وحجو.