• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إشارة الدعوى والإشارة العقارية لا تحتجان على الغير إلا من تاريخ قيدهما في السجل العقاري

الحقوق العينية غير المنقولة والتقييدات العقارية والحجوز والدعاوى العينية لا تنتج أثرها تجاه الغير إلا من تاريخ قيدها في الصحيفة العقارية، ويكون للحكم في الدعوى العقارية أثرٌ كاشفٌ يثبت الوضع القانوني منذ تاريخ الإشارة ولا ينشئ مركزاً جديداً، ولا يرتد إلى تاريخ العقد السابق عليها.

نص الاجتهاد

إن الحقوق العينية غير المنقولة والتقييدات العقارية والحجوز وكذلك الدواعي العينية المتعلقة بعقار أو بمال غير منقول مسجل يجب أن تدون في الصحيفة المخصصة لكل عقار أو مال غير منقول في سجل الملكية أو لا تعتبر موجودة تجاه الغير إلا بقيدها في السجل العقاري وابتداء من تاريخ هذا القيد إن أثر القيد لا يبدأ إلا من تاريخ الإشارة ويشمل هذا إشارة الحجوز ولو كانت تتعلق بحق شخصي. كما أن إشارة الحق العيني لا ترتد إلى ما قبل هذا التاريخ إن أحكام السجل العقاري اعتبرت تدوين الإشارة على صحيفة العقار كافياً لمنع اكتساب أي حق يتعارض مع مضمون هذه الإشارة لأنها بمثابة تسجيل للحق العيني المدعى به بذلك التاريخ إن الحكم القضائي يكون مثبتاً لوضع قانوني تم بتسجيل الدعوى في الصحيفة العقارية ولا ينشئ مركزاً قانونياً جديداً ولا ينسحب أثر الحكم إلى تاريخ العقد بل إلى تاريخ وضع الإشارة إذا أبرم عقد صوري ظاهر وآخر مستتر، فلدائني المتعاقدين متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – لا يكون لمجرد التسجيل جحية تعدم حقوق الأفراد فيما تعاقدوا عليه من حقوق عينية على موجب المادة 825 مدني ما دامت العقود مؤدية حكماً للتسجيل. وإذا سبقت إشارة الحجز دعوى الجهة الطاعنة باسترداد الملكية سنداً للسند العادي لعام 1962 فإنه لا في وقائع التعاقد العادي ولا في أي تصرف آخر ما يدل أو يثبت تصنيع التعاقد بعام 1962 بقصد قطع الطريق على المصرف بعام 1971 لممارسة حقوق تتبعه لملاءة عادل. زد على ذلك أن عادل لم يكن هو المختلس ولا كفيلاً للمختلس ولا مسؤولاً تجاه المصرف بأي شيء. 2 – إشارة الحجز ليست من النوع العيني الذي يستهدف المطالبة بنفس العقار وإنما وضعت لتكفل ملاءة التسديد. فإذا ما تبين عدم صحة التسجيل على اسم عادل. أي أن التسجيل كان أمانة لحساب الجهة الطاعنة، فإن المالك الحقيقي لا يغرم تجاه المصرف. وعليه لا يجوز أن تكون إشارة المصرف على العقار وهو أمانة على اسم عادل بمانع من استرداده من كل حق للغير وأن عادل. مليء وموظف لدى مصرف معين في بيروت وملاءة التسديد هذه ليست لازمة على عادل أصلاً.3 – إن الحكم الجنائي الصادر بدير الزور يشكل واقعة مادية على أن عادل لو اعترض لنال براءته كاملة على النحو الذي نالها زملاؤه الأربعة الآخرين إلا مناف. وإن قول محكمة الاستئناف بأن قولنا مبني على الاحتمال والظن ليس صحيحاً. 4 – إن إشارة الحجز لصالح المصرف لا يشكل حقاً تسجيلياً لصالح المصرف وإن الحكم القضائي الصادر على عادل وأخيه نقولا يرتكز على إقرارهما الصحيح منذ عام 1962 وأن قرار استرداد الملكية ينسحب بحق الإدارة والناس كافة منذ حصول الإقرار الذي أيده الحكم وما على أي فرد أو جهة مخالفة إلا أن تطعن بالحكم لتغير من مستنداته. حتى أن المالية في اللاذقية استوفت من الجهة الطاعنة ضريبة الهبة عن الحصة المسجلة باسم عادل. والمالية رجعت إلى تطبيق تاريخ سند الهبة لعام 1962 والمصرف لم يطعن بالقرار القضائي باسترداد الملكية بوجه عادل. 5 – وأن عقد 1962 يعتبر متعقداً منذ عام 1962 وأن جهة المصرف لم تجادل في ملكية العين ولا طعنت بها بل اعتبرت حقها حقاً تأمينياً. وإن تعرض الحكم الجزائي لإلزام عادل بنفس الدين لم يكن بذات ضرورة وأن الحكم الجنائي على مناف غير مرتكز بحق عادل إلى ارتباط السبب بالنتيجة بالنسبة لعادل وأن ارتباط ذمة عادل. في القانون هي الإهمال في مراقبة أمين الصندوق مناف وبالتالي يكون مناط مسؤوليته في قانون الموظفين في حين أن مسؤولية مناف في القانون الجزائي العام أما بحق عادل فلا. وأن محكمة الجنايات قد تعرضت إليه بغير ضرورة خاصة وأنها برأت ساحة زملاء عادل وبالتالي لا يلزم عادل بكافة ما يلزم به مناف جزائياً. فعن هذه الأسباب: حيث أن دعوى الجهة الطاعنة تقوم على طلب وإلغاء إشارة الحجز لتتمكن الجهة الطاعنة من تنفيذ الحكم الصادر بإعادة تسجيل العقارات باسمها. وحيث أن المادة 9 من القرار 188 لعام 1926 الخاص بالسجل العقاري نصت على أن الحقوق العينية غير المنقولة والتقيدات العقارية والحجوز وكذلك الدعاوى العينية المتعلقة بعقار أو بمال غير منقول مسجل يجب أن تدون في الصحيفة المخصصة لكل عقار أو مال غير منقول في سجل الملكية أو لا تعتبر موجودة تجاه الغير إلا بقيدها في السجل العقاري وابتداء من تاريخ هذا القيد. وحيث واضح من النص أن أثر القيد لا يبدأ إلا من تاريخ الإشارة ويشمل هذا إشارة الحجوز ولو كانت تتعلق بحق شخص كما أن إشارة الحق العيني لا ترتد إلى ما قبل هذا التاريخ. فقد أوضحت الهيئة العامة لمحكمة النقض في القرار رقم 3 تاريخ 5/3/1974 أن المادة 825 مدني نصت على أن من اكتسب عقاراً بالإرث أو بنزع الملكية أو بحكم قضائي يكون مالكاً له قبل تسجيله. على أن أثر هذا الاكتساب لا يبدأ إلا اعتباراً من تاريخ تسجيله. وأنه إذا كان الأصل في الأحكام أن تكون كاشفة للحقوق لا منشئة لها، إلا أن ذلك لا يسري على عقود نقل الملكية العقارية لأن هذه الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل وفاقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 825 مدني فإذا لم يقم المدين بتسجيل ما التزم بتسجيله تبقى علاقة المتعاقدين خاضعة للقواعد العامة بشأن تنفيذ الاتفاقات أي على أساس الحقوق الشخصية لا على أساس الحقوق العينية وأن أحكام السجل العقاري اعتبر تدوين الإشارة على صحيفة العقار كافياً لمنع اكتساب أي حق يتعارض مع مضمون هذه الإشارة ولذلك فإن آثار الأحكام الصادرة في القضايا العقارية ينسحب إلى تاريخ وضع هذه الإشارة لأنها بمثابة تسجيل للحق العيني المدعى به بذلك التاريخ ولأن هذا التسجيل هو الذي يسب المدعي الحق العيني المطالب به عندما يصدر الحكم به ولأن الحكم جاء مثبتاً لوضع قانوني تم بتسجيل الدعوى في الصحيفة العقارية ولم ينشئ مركزاً قانونياً جديداً ولأن المدعي المشتري – مثلاً – يعتبر صاحب حق شخصي لا عيني قبل وضع إشارة الدعوى فلا ينسحب أثر الحكم إلى تاريخ العقد وإن هذا ما ينسجم مع آثار القيد الموقت المنوه عنه في المادة 25 من قانون السجل العقاري رقم 188 التي عينت الدرجة الترتيبية العائدة لتسجيل الحق فيما بعد اعتباراً من تاريخ القيد الموقت رغم أن هذا القيد يمكن أن يستند إلى سند رسمي أو مذكرة من المحكمة لكل منهما تاريخ أسبق. وبالتالي فإن المصرف ليس مضطراً للطعن بالقرار القضائي باسترداد الملكية من عادل ما دامت الإشارة المتعلقة بحجزه هي الأسبق. وحيث أنه فضلاً عما تقدم فقد أوضح الحكم البدائي المعتمد استئنافاً أنه إذا أبرم عقد صوري ظاهر وآخر مستتر، فلدائني المتعاقدين متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري. وهذا مستقى من المادة 244 مدني ويعزز ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه. وحيث أن الحكم الجزائي أقر مسؤولية عادل الموجبة للتعويض ولا يمكن القول بأن التعرض لهذه الناحية ومن المحكمة الجزائية كان بغير ضرورة. أما نفي المسؤولية الجزائية فلا مجال لبحثه من قبل الجهة الطاعنة أمام المحكمة المدنية ما دام الحكم الجزائي الذي يسري على الكافة لم يلغ. وحيث أن الجهة الطاعنة لم تتمسك بملاءة عادل أمام محكمة الاستئناف ولم تدلل عليها لتكون مدار بحث. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن.