• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى قسمة السيارة الشائعة من اختصاص قاضي الصلح ما لم يكن بين الشركاء اتفاق على استثمارها وتقاسم وارداتها فتعد حينئذٍ شركة يختص بتصفيتها محكمة البداية

العبرة في تحديد الاختصاص هي بطبيعة الطلب: فإن كان طلب قسمة مال منقول مشاع، فالاختصاص لقاضي الصلح مهما بلغت القيمة؛ أمّا إذا تضمن النزاع اتفاقاً على استثمار المال المشاع وتقاسم وارداته، انقلب إلى نزاع شركة يقتضي تصفيتها، فينعقد الاختصاص لمحكمة البداية.

نص الاجتهاد

إن الدعوى التي تقوم على قسمة سيارة مملوكة بطريق الشيوع تدخل ضمن اختصاص محكمة الصلح ما لم يكن هناك اتفاق بين مالكها على استثمارها واستغلالها وتقسيم وارداتها فيكون هذا الاتفاق كشركة تعتبر السيارة رأسمالها العيني وتكون المحكمة المختصة عندها لقسمتها محكمة البداية المناقشة: في الموضوع: من حيث أن وكيل المدعى المميز الذي يطعن في الحكم إنما يطلب نقضه لأن الدعوى بطلب أرباح ناشئة عن مال منقول قدرت بـ 29000 ليرة سورية يدخل في اختصاص محكمة البداية ولأن الدعوى تتضمن الادعاء بغصب السيارة وبإلزام المدعى عليه بدفع حصته منها، وإن طلب إزالة الشيوع وقع عرضاً، وإن طلب الأرباح هو طلب أصلي ويتجاوز مقداره اختصاص محكمة الصلح. في هذه الأسباب: من حيث أنه ولئن كانت محكمة الصلح تختص مهما تكن قيمة المدعى به في دعوى قسمة الأموال المنقولة، وإن الدعوى التي تقوم على طلب قسمة سيارة مملوكة بطريق الشيوع، تدخل في اختصاص قاضي الصلح عملاً بالفقرة/د/من المادة 63 من قانون أصول المحاكمات، إلا أنه في حال وجود عقد بين مالكي هذه السيارة على استثمارها واستغلالها وتقسيم وارداتها وفقاً للعقد الجاري بينهم، فإن هذه السيارة تعتبر بمثابة رأس المال العيني للشركة، وتكون مطالبة المدعي بقسمة المال الشائع واعطائه حصته من واردات هذه الشركة طيلة مدة الاستثمار البالغة هذه الحصة بحسب دعواه 29200 ليرة سورية والتي يدعي دخولها على ذمة شريكه المدعى عليه، يستتبع حتماً معرفة ما على هذه الشركة من ديون وما لها من حقوق لدى الآخرين ثم تصفية حسابات هذه الشركة التي يدخل فيها بيع الأموال المشتركة عند الاقتضاء ومنها السيارة وتقسيم ثمنها مع الواردات التي يثبت دخولها على ذمة المدعى عليه، مما يجعل مثل هذه الدعوى عبارة عن طلب تصفية الشركة المعقودة بين الطرفين وتقسيم أموالها لا مجرد إزالة الشيوع بالسيارة فحسب، وهي بهذه الصفة من اختصاص محكمة البداية، وإن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف من أن دعوى قسمة الأموال المنقولة تستتبع حتماً ما نتج عنها من أرباح وخسائر وما ترتب على المال المشترك من ديون وخلافها، هو تجاوز للنص الوارد في الفقرة/د/من المادة 63 المشار إليها ومخالف لقواعد قسمة أموال الشركة التي تتم بتصفيتها وقسمتها حسب الأحكام المبينة في المواد 500 – 505 من القانون المدني. وعليه يكون الحكم المميز مستلزماً النقض عملاً بأحكام المادة 250 من قانون أصول المحاكمات. لذلك قررت المحكمة باجماع الآراء نقض الحكم المميز.