الشيك متى استوفى مقوماته القانونية أصبح أداة وفاء واجبة الأداء عند تقديمه للمسحوب عليه، ولا يجوز الاحتجاج بصوريته أو باتفاقات بين أطرافه لتغيير آثاره، وتقوم المسؤولية الجزائية عند إصداره مع العلم بعدم وجود مقابلٍ كافٍ، إذ يُفترض سوء النية في هذه الحالة.
إن المشرع حين عاقب على جريمة اصدار الشيك دون مقابل أو بمقابل غير كاف، إنما قصد من ذلك حمايته في التعامل من العبث به باعتباره أداة وفاء، ولا يصلح أن يكون أداة ائتمان وهو واجب الوفاء متى استوفى مقوماته المنصوص عنها في المادة 514 قانون التجارة، بمجرد تقديمه للمسحوب عليه بصرف النظر عن حقيقة تاريخه، أو ما اتفق عليه ولا تسمع دعوى الصورية ضده، كما أنه لا عبرة للدفوع التي تثار بين الطرفين حوله ذلك أن المشرع أحاطه بضمانات لها صفة النظام العام، فضلاً عن أن عنصر سوء النية يفترض بمجرد إصدار الشيك مع علم صاحبه بعدم وجود مقابل له أو بمقابل غير كاف