بالأكثرية الحكم بـرفض طلب العدول شكلاً إعادة الاضبارة إلى الغرفة الجزائية.
ان القرار رقم 572 لعام 979 الصادر عن الغرفة الجنحية في محكمة النقض والمتضمن ان الامتناع عن تنظيم عقد الايجار يجوز اثباته بجميع طرق الاثبات وهو المطلوب العدول عنه لم يتطرق أصلا لتحديد وسيلة اثبات العلاقة الايجارية لا يجوز قبول طلب العدول شكلا إلا إذا وجد اجتهاد مغاير للاجتهاد المطلوب العدول عنه المناقشة: قرار طلب العدول المعروض: صادر عن الغرفة الجزائية لدى محكمة النقض رقم أساس ٣٦٤٩ جلسة تاريخ ۱۹۸۰/۱۱/۳۰. القرار المطعون فيه: صادر عن محكمة الاستئناف الجزائية في دير الزور بتاريخ ۱۸/٤/١٦ ورقم ٢٥/٣٥٧ المتضمن قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً وفسخ القرار المستأنف وعدم مسؤولية المدعي المستأنف انطوان لولي باعتبار أن الخلاف مدني بين الطرفين النظر في الطلب: إن الهيئة بعد اطلاعها على قرار الغرفة الجزائية رقم ٣٦٤٩ أساس و تاريخ ۱۹۸۰/۱۱/۳۰ وعلى الحكم المطعون فيه، وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ۱۹۸۱/۲/۱٦ ورقم ٨١، وعلى كافة الأوراق وبعد المداولة اتخذت الهيئة الحكم الآتي: النظر في الطلب: حيث أن الغرفة طالبة العدول تذهب إلى أن المشرع لم يعتبر الامتناع عن تنظيم عقد الايجار جرماً مبئاً وإنما أراد بذلك الخروج عن القواعد العامة في إثبات هذا النوع من العقود لما رآه من تعنت المؤجرين وخروجهم على قواعد النظام بطرق شتى منها امتناعهم عن تنظيم عقد الايجار ليبقى المستأجر مهدداً بالاخلاء كلما من المؤجر ذلك مستنده في ذلك إلى الفقرة هـ من المادة ۲۰ من قانون الايجار رقم ۱۱۱ لعام ٩٥٢ المعدل وحيث أن طلب العدول يشير إلى القرارين ٢١٨٤ لعام ١٩٧٩ و ١٢٢ لعام ١٩٧٧ الصادر عن الغرفة الجنحية يسيران في هذا الاتجاه ويتبناهما بالأكثرية كما يشير إلى قرارين آخرين هما القرار ٥٧٢ لعام ١٩٧٩ جنحه والقرار ٤١١ لعام ۱۹۷۹ ايجارات اعتبرهما يتجهان اتجاهاً مخالفاً وعلى هذا الأساس قدم طلب العدول بقصد توحيد الاجتهاد. وحيث أنه بالرجوع إلى القرار ٥٧٢ لعام ۱۹۷۹ الصادر عن الغرفة الجنحية يتبين أن الحكم لم يتطرق أصلاً لتحديد وسيلة اثبات العلاقة الايجارية وقد أخذ على الحكم المطعون فيه أمراً آخر وهو عدم وضعه موضع البحث الحكم المدني الصادر عن محكمة الصلح المدنية بحلب بتاريخ ١٩٧٦/١١/٢ رقم ٢٤٣/٦٣٤ الذي انتهى إلى رد الدعوى لعدم توفر العلاقة الايجارية بينهما وحيث أن القرار الآخر رقم ٨٥٤ تاريخ ١٩٧٩/٦/٢٠ الصادر عن غرفة الايجارات لم يكن مطروحاً أمامه أمر اثبات امتناع المؤجر عن تنظيم عقد الايجار وقد تضمن فقط أن الجهة المطعون ضدها عجزت عن اثبات ما يخالف النظام العام فلا يصوغ لها اثبات كونها مستأجرة من المطعون ضدهم بالبية الشخصية وحيث أن طلب العدول لا يقبل شكلاً إلا إذا وجد اجتهاد مغاير وحيث أن هذا الأمر لم يتحقق فيتعين رد طلب العدول شكلاً. لذلك تقرر بالأكثرية الحكم بـرفض طلب العدول شكلاً إعادة الاضبارة إلى الغرفة الجزائية.