• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تختص محكمة الصلح المدنية بالدعوى التي ترمي إلى التعويض عن حفر الأرض الزراعية وأخذ أتربتها إذا كان ذلك يمس عين العقار وينقص من قيمته ويجعلها غير منتجة

الاختصاص ينعقد لمحكمة الصلح المدنية في دعاوى التعويض عن الضرر اللاحق بعين الأرض الزراعية بسبب حفرها واستخراج أتربتها إذا كان الأثر هو إنقاص قيمة العقار وتعطيل إنتاجيته؛ أما إذا كانت الدعوى في حقيقتها مطالبة بثمن الأتربة مع احتساب ضرر الأرض ضمن التقدير، فلا يخرج ذلك عن اختصاص الصلح متى كان جوهرها تعو...

نص الاجتهاد

إن محكمة الصلح المدنية مختصة بنظر النزاع الذي يستهدف طلب التعويض عما أصاب الأرض الزراعية من ضرر بسبب حفرها وأخذ أتربة منها مع ما يترتب على هذا الحفر والاستخراج من ضرر للأرض ينتقص من قيمتها وعدم انتاجيتها لسنوات بسبب ذلك المناقشة: النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن. وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: أسباب الطعن: 1 – الدعوى تستهدف طلب قيمة الأتربة المأخوذة من العقار. إن نقل الأتربة من التل الكائن في العقار، ينقص من قيمته ويمس عين العقار. ويتيح للمالكين الطاعنين حق الادعاء عن ذلك. 3 – عملية أخذ ونقل الأتربة لم تتلف المزروعات القائمة بجوار التل. مما يجعل الدعوى خاضعة للقواعد العامة في الاختصاص أقيمي. 4 – الخصم أثرى على حساب الطاعنين بأخذ الأتربة من عقارهم وهي ذات قيمة مالية في السوق المحلية. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعين الطاعنين تقوم على طلب ثمن الأتربة التي أخذتها ونقلتها من عقارهم الجهة المدعى عليها المطعون ضدها لحاجات تنفيذ أعمالها الإنشائية. ومن حيث أنه لئن كانت المادة 63/ج أصول قد عقدت لمحكمة الصلح اختصاص النظر في دعاوى التعويض مما يصيب أراضي الزراعة أو المحصولان أو الثمار، من ضرر بفعل إنسان أو حيوان، فاق مدرك هذا النص أن تكون الدعوى تستهدف تعويض الضرر الذي لحق بعين الأرض الزراعية أو محصلاتها أو ثمارها. ومن حيث أن دعوى المدعين تقوم على طلب ثمن الأتربة المستخرجة والمأخوذة من الأرض، بحسبان أن هذه الأتربة بمثابة سلعة لها قيمة مالية في السوق المحلية، مع ما ترتب على هذا الحفر والاستخراج من ضرر للأرض حملاً على أن ذلك ينتقص من قيمة الأرض ويمس عين العقار، وفق ما جاء في السبب الثاني من أسباب الطعن وفي السبب الأول من أسباب الاستئناف. ومن حيث أنه انطلاقاً من هذا التصوير لمناط الدعوى والوجه القانوني الذي سارت مقتضاه فإن الخبير المهندس الذي قوم الأتربة، المأخوذة قد لاحظ هذا الاعتبار في تقريره 8/2/1977 منوهاً بأنه في معرض تقويم ثمن الأتربة أخذ بعين الاعتبار ما أصاب الأرض المحروقة من ضرر. بمعنى أن القيمة التي قدرها الخبير، يدخل في نطاقها بدل ضرر الأرض من جراء حفرها وأخذ التراب منها، أي بدل ضرر عين الأرض. ومؤدى ذلك، أن الأرض زراعية كما جاء في بيان القيد العقاري، ولا أدل على هذا، من أن الخبير المهندس ذكر في تقريره إياه أن الأرض المحروقة بقيت شبه جرداء بسبب حفرها وأخذ التراب منها، وأنها تبعاً لذلك أصبحت غير منتجة آلا بعد عدة سنوات. مما ينفي زعم المدعين الطاعنين من أن الأتربة أخذت من التل الكائن في الأرض الزراعية. وأن هذا التل غير معد للزراعة وإنما أعد للاستفادة من ترابه وبيعه للمقاولين والباءين. ثم أن عبيد. شاهد الطاعنين أفاد أمام محكمة البداية (ص 10) بأن حفر الأرض وأخذ التراب منها قد خلف حفرة كبيرة في الأرض مما أدى إلى تخريب الأرض وعدم الاستفادة منها في المستقبل بالزراعة. ومن حيث أن ذهاب الحكم المطعون فيه إلى القول بأن محكمة الصلح تختص بنظر النزاع عملاً بالمادة 63/ج أصول لأنه يستهدف طلب التعويض عما أصاب أرض المدعين الزراعية من ضرر بسبب حفرها وأخذ أتربة منها من قبل الجهة المدعى عليها، إنما هو قول يتفق وصحيح القانون. أما حكم النقض الذي استشهد به الطاعنون، فمن البين أنه يتعلق بواقعة ومبدأ غير متوافرين في الدعوى الماثلة. مما يستدعي رد الطعن لخلوه من عوامل النقض. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن موضوعاً.