إذا حلت الدولة محل المدين المشمول بقانون الإصلاح الزراعي في الدين المترتب عليه، فإن هذا الحلول نهائي غير قابل للرجوع ويؤدي إلى براءة ذمته من ذلك الدين تجاه المصرف، فلا يصلح هذا الدين مانعاً من انتقال الحقوق العينية إلى الورثة ما لم يثبت سبب قانوني مستقل يمنع الانتقال.
ان حلول الدولة محل المدين في دينه تأسيسا على أن المدين مشمول بقانون الاصلاح الزراعي هو حلول نهائي لا رجعة فيه ويجعل نمة المدين بريئة من دينه تجاه المصرف الزراعي والتجاري المناقشة: من حيث أن دعوى المدعين المطعون ضدهم تقوم على طلب منع الجهة المدعى عليها الطاعنة من معارضتهم في نقل ملكية مورثهم من العقارات موضوع الدعوى الى أسمائهم كل حسب نصيبه الارثي باعتبار أن المورث مشمول بقانون الاصلاح الزراعي. ومن حيث أن حلول الدولة محل مورث المطعون ضدهم في الدين المترتب عليه للمصرف الزراعي، انما هو حلول نهائي لا رجعة فيه، وفق ما قضى به حكم النقض المبرزة صورة منه رقم ٩٢٤ / ٧٥ وتبعا لهذا الحلول النهائي وأخذا بحكم النقض المذكور، فان المصرف الزراعي أعطى البيان المبرز المؤرخ في ٩٨٢/١١/٢٥ المتضمن أن ذمة المورث المذكور بريئة تجاه المصرف اياه. ومن حيث أن القول نفسه يقال بشأن الدين المترتب على المورث تجاه المصرف التجاري في حمص، وان الحكم الاستئنافي ٩٧٤/٦/١٢ المبرز أخلى مسؤولية المورث من هذا الدين بموجب الحلول ذاته ومن حيث أن الجهة الطاعنة لم تدلل على مدينة المورث بدين آخر يمنع من انتقال العقارات الى الورثة. كما أنها لم تدلل على أن في تطبيق قانون الاصلاح الزراعي وقانون تحديد الملكية ما يحول دون هذا الانتقال، ولا سيما أن بيان مديرية الزراعة والاصلاح الزراعي ۹۷۹/۷/۱۸ تضمن أن الاستيلاء على الزائد عن الحد القانوني قبل المورث قد أصبح قطعيا ثم ان نقل الملكية الى الورثة لا يمنع مبدئيا من ملاحقتهم فيما قد ينشأ مستقبلا من التزام على المورث في حدود ما آل اليهم منه. ومن حيث أن الخطأ في ايراد كنية المدعية سميحة في مقدمة الحكم المطعون فيه هو خطأ يمكن للمحكمة مصدرته تصحيحه وفق أحكام المادة ٢١٤ أصول. الأمر الذي تغدو معه الاسباب الطعنية التي استمسك بها الطاعنان وجعلاها رجوما للحكم المطعون فيه ابتغاء النقض، قاصرة عن النيل مما انتهي اليه، فيتعين ردها. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعا.