إذا كانت الواقعة المراد إثباتها هي سوء النية أو المواطأة، جاز للغير غير المتعاقد إثباتها بجميع طرق الإثبات بما فيها البينة الشخصية، لأن هذه الواقعة ليست التزاماً تعاقدياً ولا يُتوقع معها وجود دليل كتابي صادر ممن نوى الإضرار.
أن سوء النية والمواطأة تقبل فيهما جميع وسائل الإثبات من غير المتعاقدين باعتبار انه لا يعقل أن يحصل الشخص على وثيقة خطية ممن نوى إلحاق الضرر به, ولان هذه الواقعة ليست من الالتزامات التعاقدية المناقشة: من المتفق عليه علماً واجتهاداً أن سوء النية والمواطأة تقبل فيهما جميع وسائل الإثبات من غير المتعاقدين باعتبار أنه لا يعقل أن يحصل الشخص على وثيقة خطية ممن نوى إلحاق الضرر به، ولأن هذه الواقعة ليست من الالتزامات التعاقدية المنصوص عليها في المادة 53 من قانون البينات وما يليها. ومن حيث أن المحكمة التي قبلت البينة الشخصية في إثبات الناحية المذكورة إنما أحسنت تطبيق القانون، فإن هذا السبب يستلزم الرد.