تخلف المدعى عليه قد يصلح سبباً للفصل في الدعوى، غير أن ذلك لا يعفي المحكمة من التحقق من مطابقة قضائها للوقائع الثابتة والمستندات؛ فإذا خالف الحكم ما في الأوراق أو جاوز نطاق الحق الثابت، تعيّن نقضه.
إنه وإن كان للقاضي أن يتخذ من تخلف المدعى عليه مسوغاً للحكم إلا أن هذا الحكم يجب أن لا يخالف الوقائع والمستندات التي يعتمد عليها في حكمه المناقشة: من حيث أن وكيل المميز يطلب نقض الحكم للأسباب الملخصة الآتية:1 ان المدعى عليها مريم هي معتوهة بموجب الوثيقة المبرزة ولم يدع القيم عليها.2 إن المدعى عليها لم تتبلغ مذكرة الدعوة رغم أنها معتوهة. ولا يجوز تبليغها.3 ان المميزة استقرضت من المميز عليه مائة ليرة سورية فحررها بالسند المؤرخ في 9 تشرين أول 1954 رقم 379 بمبلغ خمسمائة ليرة سورية على أنها باعته ما خصها من العقار خلاف الحقيقة.4 استفاد المميز عليه من بلاهة مريم وحرر ما حرره أعلاه.5 ان موكله راجع المميز عليه ليقبض المبلغ الذي نقده الى والدته وأن والدته مريم كاذبة باقرارها ولها حق تحليف المميز عليه على نفي الاقرار.فعن مجمل هذه الأسباب:لئن كان البند الثاني من المادة 132 من قانون أصول المحاكمات قد خول المحكمة أن تتخذ من تخلف المدعى عليها مسوغاً للحكم بدعوى المدعي. إلا أنه لما كان ظاهراً من استدعاء الدعوى أن المدعي يدعي بقطعة مفرزة معلومة الجهة والمساحة من العقار المدعى به بالاستناد إلى سنده المبرز المؤرخ في 9 تشرينأول 1944 رقم 379 – 6302 وكانت المدعى عليها تملك حصة شائعة من العقار المدعى به قدرها 81.553 سهماً من أصل 2400 سهم حسب القيد المبرز. ومن حيث أن القاضي لم يتثبت مما إذا كانت القطعة المدعى شراؤها تعادل جميع سهام المدعى عليها التي تملكها من هذا. أو جزءاً منها. ومن حيث أن الحكم المميز الذي قضى بتسجيل سهام المدعى عليها من العقار به يخالف الوقائع والمستند فإنه جدير بالنقض عملاً بالمادة 250 من قانون أصول المحاكمات، أما بقية الأسباب فتمكن اثارتها أمام قاضي الموضوع بعد النقض. لذلك قررت المحكمة باجماع الآراء قبول التمييز شكلاً.