• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان ما اتخذته المحكمة يدخل في نطاق التقدير والاجتهاد القانوني السليم

إذا كان ما اتخذته المحكمة يدخل في نطاق التقدير والاجتهاد القانوني السليم، كترجيح عدم سماع البينة الشخصية أو اعتبار اليمين الحاسمة الموجهة على سبيل التحفظ غير منتجة، فإن ذلك لا يشكل خطأً مهنياً جسيماً موجباً للمخاصمة.

نص الاجتهاد

المسائل الاجتهادية التقديرية لا تشكل خطأً جسيماً المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:القرار الصادر عن محكمة النقض الغرفة الثانية برقم 602/7573 تاريخ 25/3/1991 والقاضي برفض الطعن.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرار موضوع الدعوى وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم التالي:الدعوى:من تدقيق الأوراق تبين أن مدعي المخاصمة مستأجر عقار المدعى عليه جبران رقم 1429/د مسجد الأقصاب، ويقول مدعي المخاصمة أنه اشترى هذا العقار من المالك بموجب اتفاق بينهما، ويقول أن المالك موجود في أمريكا ولم ينفذ التزامه بالبيع ويطلب إثبات ذلك بالشهادة وبعد المحاكمة قضت محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى ثم صدق هذا الحكم استئنافاً ونقضاً فكانت هذه الدعوى.أسباب المخاصمة:وتتلخص بما يلي:1 – غياب المالك البائع خارج البلاد حال دون الحصول على دليل كتابي من العاقد الغائب مما يسوغ الإثبات بالشهادة، والمحكمة رفضت ذلك.2 – لجأت لذمة الجهة المدعى عليها وطلبت تحليفها اليمين الحاسمة إلا أن الهيئة الحاكمة فضلت الدعوى على مئات الدعاوى وحسمتها دون تحليف اليمين.3 – لقد سارت محكمة الدرجة الثانية ومحكمة النقض على نفس الطريق وتكون بذلك قد ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً، خاصة أنه يوجد مانع أدبي بين الطرفين.4 – المحكمة لم تلتفت إلى الاستجواب والاستماع إلى البينة الشخصية، وقد تمسك المدعي بتوجيه اليمين حال عدم الاستجابة لطلباته.5 – الالتفات عن تحليف اليمين الحاسمة ينطوي على مخالفة قانونية صارخة ترقى إلى درجة الخطأ المهني الجسيم.6 – كان على المحكمة أن تكلفني لتصوير اليمين الحاسمة.مناقشة أسباب المخاصمة:لما كان موضوع الدعوى الأصلي وهو طلب تثبيت بيع عقار بالشهادة لغياب المالك في أمريكا.ولما كان يتضح من الحكم محل المخاصمة أنه قد ناقش الدعوى ورد على الدفوع حيث استعملت المحكمة حقها بعدم الاستجواب واستخلصت من أقوال المدعي الذي قال أن الشراء كان من وكيل المالك فرفضت الاستماع للشهود لأنها منصبة على اللقاءات من أجل البيع، ثم قالت بأن اليمين الموجهة مع التحفظ لا تنتج آثارها.ولما كان ما ذهبت إليه الهيئة المخاصمة إن كان لجهة الاستجواب أم لعدم الاستماع إلى أقوال الشهود وهو اتجاه صحيح ويتفق مع نصوص القانون ولا ينضوي تحت ذلك أي خطأ، لأن المحكمة استعملت حقها في هذا حيث استنتجت من أقوال طالب المخاصمة النتيجة التي توصلت إليها، خاصة عندما قال المدعي بأن غياب المدعي عليه في أمريكا يعتبر مبرراً لسماع البينة الشخصية، وهذا أمر اجتهادي وتقديري للمحكمة.ولما كان الاجتهاد قد أصبح مستقراً على أن المسائل الاجتهادية والتقديرية لا تشكل خطأ مهنياً جسيماً (اجتهاد الهيئة العامة رقم 4 تاريخ 1/3/1982).أما بالنسبة لليمين الحاسمة التي تتمسك بها الجهة المخاصمة، فإن يمينها جاءت على سبيل التحفظ، ودون تصويرها.ولما كان الاجتهاد قد أصبح مستقراً على أن المحكمة غير ملزمة بتكليف الأطراف لتصوير اليمين وكان على المدعي تصوير اليمين المطلوبة حتى تكون جاهزة أمام المحكمة، وفي حال عدم توجيهها عندها يختلف الأمر.ولما كان مدعي المخاصمة لم يتمسك بوسائل إثبات أخرى بعد اليمين وإنما أوردها على سبيل الاحتياط، وأن هذه الهيئة ترى اتجاه المحكمة صحيحاً من حيث النتيجة، وأن المدعي لو كان جاداً في توجيه اليمين لصورها عند ردها من قبل محكمة أول درجة، إلا أنه إلى الآن وهو يجادل بصحة توجيهها الأمر الذي يجعل ادعاءه دون أي مرتكز قانوني وتبقى أسباب المخاصمة بعيدة من النيل من هيئة الهيئة المخاصمة.لذلك ووفقاً لرأي النيابة العامة حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة التأمين لمصلحة الخزينة.3 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية لمصلحة الخزينة على أن يحسم منها مبلغ التأمين.4 – تضمينه الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة أصولاً.