• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

في عقد المقاولة، يترتب على إخلال المقاول بالتزامه في إنجاز العمل أو مخالفته للمواصفات أو تأخره، قيام مسؤوليته

في عقد المقاولة، يترتب على إخلال المقاول بالتزامه في إنجاز العمل أو مخالفته للمواصفات أو تأخره، قيام مسؤوليته، ويجوز لرب العمل - بعد الإعذار وفق الأصول - أن يطلب التنفيذ العيني أو الفسخ مع التعويض بحسب الأحوال. وإذا كان الإعذار غير متفق على وسيلته فلا يكفي الكتاب العادي أو المسجّل، كما أن استرداد ال...

نص الاجتهاد

إذا أخل المقاول بالتزامه في انجاز العمل فخالف الشروط والمواصفات المتفق عليها أو تأخر في انجاز العمل فإن مسؤوليته تتحقق ويكون لرب العمل في هذه الحالة وتطبيقاً للقواعد العامة إما أن يطلب التنفيذ العيني وإما أن يطلب الفسخ مع التعويض في الحالتين ان كان له مقتضى، ويجب أن يعذر رب العمل المقاول كما تقضي القواعد العامة إذا كان العمل المطلوب انجازه ليس لشخصية المقاول فيه اعتبار جاز لرب العمل أن يطلب ترخيصاً من القضاء في تنفيذ الالتزام بواسطة مقاول آخر على نفقة المقاول الأول إذا كان هذا التنفيذ ممكناً إذا لم يكن هناك اتفاق بين الطرفين على طريقة الانذار فلا يكفي أن يتم الانذار عن طريق ورقة أو كتاب مسجل ولابد من أن يكون انذاراً عن طريق الكاتب بالعدلإذا استرد صاحب العمل السلف المدفوعة إلى المقاول وعهد بالعمل إلى مقاول آخر فإن ذلك يفيد الاتفاق على اقالة العقد. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – المطعون ضده لم يذكر تبلغه انذاري الجهة الطاعنة. 2 – استعادة الجهة الطاعنة السلفة كان بسبب عدم مطابقة العمل للمواصفات المتفق عليها. 3 – المطعون ضده يقر بأنه لم يحترم تعهداته نحو الجهة الطاعنة. فعن أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعية، الطاعنة، تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليه، المطعون ضده، بالمبلغ المدعى به، لعلة أن المبلغ المذكور يمثل العطل والضرر اللذين لحقا بالمدعية نتجية اخلال المدعى عليه بالتزامه بتصنيع ستائر لمصلحة المدعية وفق مواصفات متفق عليها بين طرفي الدعوى وعدم انجازه العمل في الوقت المحدد. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد دعوى المدعية قبل المدعى عليه، أقام قضاءه على ما استظهره من أوراق الدعوى، من أن المدعى عليه، إذ لم يتبلغ بكتابي المدعية المرفقين باستدعاء استئنافها، فلا يسأل عن الاخلال بما التزم به نحو المدعية. وعلى أن استعادة المدعية السلفة التي كانت أسلفتها للمدعي عليه على حساب العمل، وتمسكها باستعادته حتى قبل مضي المهلة المحددة لنفاذ العقد يؤكد نكولها عن تنفيذ العقد وعدم جديتها بتنفيذه. ومن حيث أن المدعى عليه دفع دعوى المدعية، أمام محكمة أول درجة، بأنه لا يستحق التعويض الا بعد اعذار المدين بواسطة الكاتب بالعدل، عملاً بالمادة 219 ومايليها من القانون المدني، وبأن المدعية لم توجه الاعذار المطلوب قانوناً. ومن حيث أن المدعى عليه الذي ربح الدعوى، أمام محكمة أول درجة، تعتبر دفوعه مطروحة أمام محكمة الاستئناف تبعاً لاستئناف المحكوم عليه حكم المحكمة المذكورة ولايجب عليه إثبات تمسكه بها أمام تلك المحكمة. (محكمة النفض في حكمها رقم 1880 لعام 1981). ومن حيث أن التزام المدعى عليه تصنيع الستائر لمصلحة المدعية في أجل محدد، هو عقد مقاولة. ومن حيث أنه إذا أخل المقاول بالتزامه من انجاز العمل. فخالف الشروط والمواصفات المتفق عليها، أو تأخر في انجاز العمل، فإن مسؤوليته تتحقق. ويكون لرب العمل في هذه الحالة، تطبيقاً للقواعد العامة، إما أن يطلب التنفيذ العيني وإما أن يطلب الفسخ، مع التعويض في الحالتين ان كان له مقتضى. ويجب أن يعذر رب العمل المقاول، كما تقضي القواعد العامة. فإذا كان العمل المطلوب انجازه ليس لشخصية المقاول فيه اعتبار، جاز لرب العمل أن يطلب ترخيصاً من القضاء في تنفيذ الالتزام بواسطة مقاول آخر على نفقة المقاول الأول. إذا كان هذا التنفيذ ممكناً. وقد يختار رب العمل فسخ عقد المقاولة، إذا كان الاخلال بالتزام جسيماً بحيث يبرز الفسخ. <p> نقض مدني 22 أبريل 1954 مجموعة أحكام النقض /5/ رقم 119 ). وللقاضي، طبقا للقواعد العامة، أن يجيب رب العمل إلى الفسخ. كما أن له أن يمهل المقاول حتى يقوم بتنفيذ التزامه.ومن حيث أن المادة 220 مدني نصت على أن يكون اعذار المدين بانذاره بواسطة الكاتب بالعدل أو بما يقوم مقام الانذار، ويجوز أن يتم الاعذار عن طريق البريد على الوجه المبين في القوانين الخاصة، كما يجوز أن يكون مترتباً على اتفاق يقضي بأن يكون المدين معذراً بمجرد حلول الأجل دون حاجة إلى أي إجراء آخر. ومعنى اعذار المدين هو وضعه قانوناً في حالة المتأخر عن تنفيذ التزامه. ومن حيث أنه لا يوجد في أوراق الدعوى ما يفيد اتفاق الطرفين على أن الانذار يكون عن طريق كتاب ترسله المدعية إلى المدعى عليه. فلا يكفي أن يتم الاعذار عن طريق مستخدم ناطت به المدعية أمور تبليغ مراسلاتها. (محكمة النقض في حكمها رقم 902 لعام 1981). وأنه إذا كانت الورقة غير رسمية، ككتاب ولو كان مسجلاً، فلا يكفي للاعذار في المسائل المدنية، إلا إذا كان هناك اتفاق بين الدائن والمدين على أنها تكفي (وسيط السنهوري ). ولما كان ذلك، يكون ما قررته محكمة الموضوع من نفي حصول تبليغ المدعى عليه كتابي المدعية اللذين أرفقهما مع استدعاء استئنافها، على الوجه الذي بسطته في حكمها المطعون فيه أسباب سائغة تكفي لحمله، لا تراقبه محكمة النقض لدخوله في سلطة قاضي الموضوع في تقرير الوقائع. لذا فلا وجه لتذرع الطاعنة، المدعية، بالكتابين اللذين أرفقتهما مع استدعاء استئنافها لوضع المدعى عليه في حالة المتأخر عن تنفيذ التزامه. فتيعين رفض السبب الأول من أسباب الطعن. ومن حيث أن ظاهر عقد المقاولة يفيد أن المدعية دفعت إلى المدعى عليه تسعة آلاف ليرة سورية سلفة على حساب العمل. ولما وجدت العمل غير متفق مع الاوصاف المتفق عليها، اتفقت معه على أن يسترد العمل ويسحبه من صالتها وأن يصنع بديلاً عنه يطابق المواصفات المتفق عليها، على أن ينجز العمل خلال شهر اعتباراً من تاريخ 17/5/1975 وأن يرد إلى المدعية مبلغ خمسة آلاف ليرة سورية.ومن حيث أنه لا جدال في أن المدعية استردت من المدعى عليه كامل السلفة، وأنها عمدت بالعمل إلى مقاول آخر. الأمر الذي يفيد أن الطرفين رضيا إقالة عقد المقاولة. مما يجعل ما استبانته محكمة الموضوع التي يعود لها فهم الدعوى وتقرير الوقائع، من الأدلة التي اطمأنت إليها، بما مؤداه أن الطرفين أقالا عقد المقاولة، على الوجه الذي أتت عليه في حكمها المطعون فيه، وأوردت على ثبوته أدلة سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه، يجعل ما أثارته الطاعنة في شأن تقرير الوقائع لا يقبل أمام محكمة النقض، على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 1048 لعام 1981. فيتعين رفض السببين الثاني والثالث من أسباب الطعن. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف، تغدو أسباب الطعن مستلزمه الرفض لخلوها من عوامل النقض. لذلك، حكمت المحكمة بالاتفاق رفض الطعن.