إذا تمسّك الخصم بحقه في توجيه اليمين الحاسمة بشأن وقائع جوهرية في الدعوى، وجب على المحكمة أن تفصل في هذا الطلب قبل إصدار حكمها في الموضوع، وإلا كان حكمها معيباً ومسبقاً لأوانه. كما أن العارية عقد رضائي، وفي العلاقة بين الأخوة يجوز إثباتها بالشهادة للمانع الأدبي.
العارية عقد يلتزم به المعير أن يسلم المستعير شيئاً غير قابل للاستهلاك بلا عوض لمدة معينة أو في غرض معين على أن يرده بعد الاستعمال.العارية عقد رضائي يكفي لانعقاده توافر الإيجاب والقبول من المعير والمستعير دون حاجة إلى شكل خاص. إذا كانت العارية عقد تجاري جاز إثباتها بكل وسائل الإثبات. أما إذا كانت عقداً مدنياً وجب التقيد بالقواعد المقررة في الإثبات. في علاقة الاخوة يجوز الإثبات بالشهادة للمانع الأدبي المناقشة: أسباب الطعن: 1 – عدم وجود عقد عارية والشهود لم يتمكنوا من إثبات وجود عارية. 2 – وضع يد الطاعن على العقار كان على أساس شرائه من مالكته المطعون ضدها. 3 – الطاعن يصر على توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدها حول كافة وقائع الدعوى. فعن أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعية المطعون ضدها تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليه الطاعن بتسليمها العقار رقم 5053/5 المنطقة العقارية الرابعة بحلب خالياً من الشواغل لعلة أن يد المدعى عليه على العقار يد عارية انتهت بانقضاء الأجل المتفق عليه. ومن حيث الحكم المطعون فيه الذي قضى للمدعية بدعواها قبل المدعى عليه أقام قضاءه على ما استظهره من قيد العقار باسم المدعية ومن شهادات الشهود بأن يد المدعى عليه على العقار يد عارية انتهت بانقضاء الأجل المتفق عليه بين طرفي الدعوى. ومن حيث أن العارية عقد يلتزم به المعير أن يسلم المستعير شيئاً غير قابل للاستهلاك بلا عوض لمدة معينة أو في غرض معين على أن يرده بعد الاستعمال (المادة 602 مدني). ومن حيث أن العارية عقد رضائي فيكفي لانعقاده توافق الأجانب والقبول من المعير والمستعير دون حاجة إلى شكل خاص وإن الأصل في العارية أن تكون عقداً مدنياً ما لم تكن تابعة لعمل من أعمال التجارة فتعتبر عندئذ عقداً تجارياً فإذا كانت العارية عقداً مدنياً وجب التقيد بالقواعد المقررة في الإثبات. ومن حيث أن علاقة الاخوة بين طرفي الدعوى تجيز إثبات العارية بالشهادة. ومن حيث أن الطاعن الذي دفع دعوى المدعية بأن يده على العقار كانت نتيجة العقد والاتفاق على البيع والشراء بينه وبين المدعية وليس على أساس العارية وقدم أدلة على ادعائه قال في السبب الرابع من أسباب استئنافه بأنه يحتفظ بحق توجيه اليمين الحاسمة إلى المستأنف عليها على وقائع الدعوى. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه إذ فحصت الأدلة التي قدمها الطاعن على أدائه ولم تقنع بها كان من المتعين عليها قبل أن تحكم للمدعية بدعواها فتلزم المدعى عليه برد العقار إلى المدعية تأسيساً على ما استبانته من قيد العقار باسم المدعية وشهادة الشهود أن يد المدعى عليه على العقار هي يد عارية انتهت بانقضاء الأجل المتفق عليه. أن تقول كلمتها في شأن احتفاظه بحق توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدها لا أن تحتفظ له بحق توجيه اليمين إلى حين إقامته الدعوى على المستأنف عليها بتثبيت البيع الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه سابقاً لأوانه ويغدو ما أثاره الطاعن في السبب الثالث من أسباب الطعن نائلاً من الحكم المذكور مما يتعين نقضه. والنقض لما سلف يحول دون بحث باقي أسباب الطعن ويبقى للطاعن إثارتها أمام محكمة الموضوع على ضوء الموقف الذي تتخذه حيال تحفظ الطاعن بتوجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدها. لذلك، حكمت المحكمة بالاتفاق نقض الحكم الموضوع فيه.