العمد في القتل لا يُستخلص إلا من وقائع سابقة أو معاصرة للفعل تدل على التصميم المسبق وهدوء البال، لا من وقائع لاحقة؛ إذ يتعين أن تكشف العناصر المادية عن تفكير الجاني وترتيبه لوسائله وتدبره للعواقب قبل الإقدام على القتل.
لا بد في القتل العمد من توفر أسباب هامة، يجب التحدث عنها، ومن ذلك التصميم السابق وهدوء البال، ويعني هذا أن الجاني فكر فيما عزم عليه ورتب وسائله وتدبر في عواقبه ثم أقدم على فعلته وهو هادئ البال بعد أن زال عنه الغضب، مما يستنتج معه وجوب سبق الأفعال المادية التي تؤيد العمد لحادثة القتل لا بعده.