ان صفة القطعية التي اسبغها المشرع على قرارات لجان التقدير التحكيمي تلحق القرارات الادارية السليمة الصادرة عن اللجان المشكلة طبقا للقانون والاصول والتي تراعي الاحكام الاساسية في مهمتها فاذا خالفت نصا قانونيا يتعلق بالنظام العام فإن قرارها يغدو مشوبا بعيب قانوني جسيم ينحدر به الى درجة الانعدام يخضع لر...
ان صفة القطعية التي اسبغها المشرع على قرارات لجان التقدير التحكيمي تلحق القرارات الادارية السليمة الصادرة عن اللجان المشكلة طبقا للقانون والاصول والتي تراعي الاحكام الاساسية في مهمتها فاذا خالفت نصا قانونيا يتعلق بالنظام العام فإن قرارها يغدو مشوبا بعيب قانوني جسيم ينحدر به الى درجة الانعدام يخضع لرقابة القضاء الاداري وان لجان التقدير التحكيمي لبدلات الاستملاك مقيدة باتباع الاسس المبنية في المادة 6 من القانون رقم 3 لعام 1976 وعدم تجاوز الحدود المرسومة فيها والا كان قرارها مشوبا بعيب قانوني جسيم ينحدر به الى درجة الانعدام المناقشة: من حيث أن دعوى المطعون ضده تقوم على طلب المبلغ المترتب له في ذمة المدعى عليه، الطاعن، بموجب السند الصادر عن الطاعن. – ومن حيث أن التعليل الذي ساقته محكمة الدرجة الثانية في حكمها المطعون فيه إنما يقوم على أساس أن السند الثاني المؤرخ في 8/10/1974 المدعى بموجبه صحيح وغير مشوب بعيب من عيوب الإرادة. في حين أن المدعى عليه، الطاعن، أثار بأن توقيعه على السند الثاني المذكور قد حصل عليه المدعي، المطعون ضده، بالحيلة، حيث عرض عليه الورقة ليوقعها على أساس أنها تتعلق بموافقة الطاعن على شق طريق بينه وبين جاره في الأرض، وأبرز تأييداً لذلك نسخة من شهادة سليم. التي تشير إلى ذلك، وطلب الطاعن دعوة شاهد السند الثاني المذكور لإثبات ملابسات وحقيقة السند. – ومن حيث أنه وإن كان الطاعن سبق وأنكر توقيعه على السند وثبت بالخبرة أن التوقيع على السند هو توقيعه، غير أن ذلك لا يمنعه بعدئذ من إثبات الحصول على السند بالتدليس والحيلة المبطلين للتصرف، عملاً بالمادة 126 مدني. – فقعود محكمة الاستئناف عن تمكين الطاعن من إثبات التدليس في الحصول على السند ينطوي على هدر لحق الدفاع الذي صانه القانون. الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه مثلوماً بما عابه عليه الطعن فيتحتم نقضه. – ومن حيث أن هذا النقض يتيح للطاعن تقديم دفوعه وأدلته، بما في ذلك شاهد السند وغيره، ويتيح بالتالي للمحكمة عند الاقتضاء استجواب الطرفين عن ظروف العقد والسند للتوفيق بين ما جاء فيهما وعن ملابسات علاقة المديونية بين الطرفين والتوسع في التحقيق لإظهار الحقيقة.