• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استحقاق الفائدة يتوقف على كون الدين مبلغاً من النقود معلوم المقدار ولا يمنع من الحكم بها منازعة الإدارة متى كان النزاع من اختصاص القضاء العادي

تستحق الفائدة على الالتزام النقدي إذا كان المبلغ معيناً أو قابلاً للتحديد وقت الطلب، ولا يسقط هذا الاستحقاق لمجرد منازعة المدين فيه، ما دام النزاع لا يخرج عن اختصاص القضاء العادي. ولا تُعدّ كل منازعة للإدارة سبباً لانتفاء الفائدة متى لم يكن العقد إدارياً بالمعنى القانوني.

نص الاجتهاد

يشترط لاستحقاق الفائدة أن يكون محل الالتزام مبلغاً من النقود، ومعلوم المقدار وقت الطلب. ومنازعة الإدارة بالمبالغ المطالب بها لا يحول دون الحكم بالفائدة من تاريخ الادعاء إن فقدان العقد شروط العقد الإداري وعدم اتصاله بتسيير المرافق العامة يجعل المنازعة من اختصاص القضاء العادي. المناقشة: أسباب طعن صفوح بالوكالة عن ندى ورفاقها: 1ـ لم يذكر في استدعاء استئناف الإدارة أسماء كل المستأنف عليهم، كما أن محكمة الاستئناف لم تصدر حكمها بمواجهة كافة المدعية الوارد ذكرهم في القرار البدائي.2ـ أخطأ القرار لجهة احتساب الفائدة من تاريخ الحكم. أسباب طعن المحافظ: 1ـ العقد إداري. 2ـ إن الإدارة تعتبر دفوعها المثارة في استدعاء الاستئناف أسباباً للنقض، وإن مدة التأخير هي كما وردت في قرار المكتب التنفيذي، والخصوم لم يستطيعوا أن يثبتوا أكثر مما ورد في القرار المذكور، فضلاً عن أن هذا القرار هو من القرارات الإدارية التي لا يمكن أن تلغى من القضاء العادي، وإن المحافظة لم تلتزم بحسب شروط البيع بنقل الأتربة حال وجودها، وإن التزامها بتسليم العقار خالياً من الشواغل يقصد منه أن لا يكون العقار مشغولاً من قبل أحد وليس خالياً من الأتربة. فعن هذه الأسباب: حيث أن النزاع يدور بعد صدور الحكم البدائي إلزام الإدارة بفرق الفوائد المقبوضة من قبلها بداعي أن مدة التأخير هي 1008 يوماً كما تقول الجهة المدعية المشتري لا 863 يوماً كما تقول الإدارة، كما يدور النزاع حول نفقات ترحيل الأتربة البالغة 5818.75 ليرة وحول فوائد هذين المبلغين. وحيث أن سبب المطالبة ناشئ عن بيع الإدارة أحد المقاسم بالمزاد العلني. وحيث أنه يشترط في العقد الإداري ما يلي: 1ـ أن تكون الإدارة طرفاً فيه. 2ـ أن يكون العقد ذا صلة وثيقة بأحد المرافق العامة التي تسيرها الدولة. 3ـ اعتماد وسائل القانون العام بأن يتضمن شروطاً استثنائية غير مألوفة في القانون الخاص. وحيث أن الأرض التي بيعت ستؤول للمدعي وستدخل في الملكية الخاصة. وحيث أن لا صلة للملكية الخاصة بتسيير المرافق العامة. وحيث أن فقدان هذا الشرط وعدم توفره لا يدع مجالاً للقول بأن العق يتسم بسمة العقد الإداري. وحيث أن الخلاف على مدة التأخير هو خلاف يتعلق بشروط العقد وتنفيذه، وأن تحديد الإدارة لهذه المدة وفق ما تراه لا ينشىء مركزاً قانونياً لأحد الأطراف ولا يعتبر هذا الموقف قراراً إدارياً بالمعنى القانوني. لذا فإن ما يثار حول الاختصاص حري بالرفض. وحيث أن الحكم المطعون فيه أوضح أن تاريخ التسليم ثابت بضبط أصولي وهو محدد في 12/4/1975 وأن مدة التأخير أضحت ثابتة ومحددة بمدة 1008 أيام. وعلى هذا لم يأخذ بالمدة التي حددها المكتب التنفيذي كما أوضح أن وجود الأتربة والأنقاض ثابت بالكشف، وقد نص دفتر الشروط على تسليم العقار خالياً من الشواغل وهو بهذا أخذ بما اعتمده الحكم البدائي من أن الأنقاض والأتربة غير العادية تقع تحت مفهوم الشواغل. وحيث أنه على ضوء ما سلف، فإن ما جاء بقرار المكتب التنفيذي، وما جاء بدفتر الشروط لا ينال مما أخذت به محكمة الموضوع. وبالتالي فنه يتعين رفض طعن الإدارة. وحيث أن الفوائد المطالب بإعادتها عبارة عن عملية حسابية، كما أن نفقات ترحيل الأتربة كانت محددة بقرار قاضي الأمور المستعجلة وكانت معلومة المقدار وقت الطلب. وحيث أن المادة 227 مدني تشترط لاستحقاق الفائدة أن يكون محل الالتزام مبلغاً من النقود ومعلوم المقدار وقت الطلب، وهو أمر متحقق بالنسبة للمبلغين موضوع الطلب. وحيث أن منازعة الإدارة بالمبلغين بدون حق لا يحولان دون الحكم بالفائدة من تاريخ الادعاء في مثل هذه الحالة، خلافاً لما ورد في الحكم المطعون فيه فيتعين نقض الحكم من هذه الناحية لمصلحة الجهة المدعية. وحيث أنه يستخلص من استدعاء الاستئناف أن المستأنف عليهم المدعون الممثلون بوكلائهم المحامين فيتعين رفض السبب الأول من طعن المدعين. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم: رفض طعن الإدارة. نقض الحكم المطعون فيه لجهة الفائدة لمصلحة المدعين.