لا تقوم مسؤولية الولي المالية لمجرد حضوره بصفته ولياً، بل يلزم الادعاء عليه بهذه الصفة صراحةً. كما أن مسؤولية ربّ العمل عن فعل القاصر لا تثبت إلا إذا وقع الضرر أثناء عمل القاصر وتحت إشرافه، أما إذا وقع خارج أوقات العمل فتنتفي مسؤوليته ويبقى القاصر ووليه مسؤولين وفق القواعد العامة.
ان الاجتهاد مستقر على ان حضور الاب كولي لايستتبع تلقائيا الزامه بالتعويض بصفته مسؤولا بالمال طالما لم يكتسب هذه الصفة بالاعاء عليه مع الإشارة الى عدم جواز استدراك الادعاء على الولي بعد النقض مما يوجب قصر الحكم بالتعويض على الحدث وحده مالم يثبت للمحكمة ان الحادث وقع اثناء عمل القاصر فيكون رب العمل الذي كان يعمل القاصر تحت اشرافه وادارته ملزما بتعويض الضرر بالتضامن مع القاصر عن الضرر الذي احدثه هذا الاخير للغير بعمله غير المشروع عملا بالمادة 174 ق م فيما اذا كان المدعي فقد ادعى على رب عمله ابتداء قبل النقض اما اذا ثبت للمحكمة ان الحادث وقع خارج اوقات العمل كان القاصر فيها بعيدا عن رقابة صاحب العمل واشرافه فإن المسؤولية في هذه الحالة تنتفي عن رب العمل ويعتبر صاحب العمل واشرافه فأن المسؤولية في هذه الحالة تنتفي عن رب العمل ويعتبر من ارتكب الخطأ ونتج عنه الضرر وهو القاصر سؤولا مع وليه صاحب الرقابة والاشراف حكما وفقا للقواعد العامة في المسؤولية وهو ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض .