سقوط دعوى ضمان العيب الخفي بالتقادم الحولي يمنع قانوناً من الاستمرار في إثبات التعيب أو ترتيب أثر عليه، ما لم يثبت اتفاق صريح على تمديد مدة الضمان.
إذا سقطت دعوى ضمان المبيع بالتقادم الحولي المنصوص عنه في المادة 420 فلا يعود مثمراً إثبات التعيب المناقشة: أسباب الطعن:1 – مجلس الدولة يختص بنظر الدعوى، لأن الطرفين من الجهات الرسمية، ولأن العقد المدعى بموجبه هو عقد إداري من عقود التوريد.2 – لا تثبت صحة خصومة الشركة المطعون ضدها ما لم تبرز قيدها في السجل التجاري.3 – المحكمة لم تكلف الخصم إبراز العقد المدعى بموجبه.4 – اعتمد الحكم على أوراق صادرة عن الشركة المطعون ضدها.5 – المطعون ضده شركة تجارية فيجوز للطاعن إثبات دعواه المتقابلة تجاهها بكافة طرق الإثبات. وإن القساطل الموردة للطاعن من الشركة كانت متعيبة بعيوب خفية لا تبدو للعين المجردة إلا بعد إجراء خبرة عليها.وإن القانون لم يحدد شكلاً للتبليغ عن العيب الخفي في المبيع ويجوز قانوناً الاتفاق على مدة أطول لضمان المبيع.مناقشة وجوه الطعن:من حيث أن دعوى الشركة المدعية المطعون ضدها تقوم على طلب رصيد مطلوبها من المدعى عليه الطاعن لقاء ثمن ما استئجاره الطاعن من الشركة من قساطل ووصلات اترنيت لمشاريع البلدية الطاعنة.ومن حيث أن الشركة المدعية المطعون ضدها، لئن كانت شركة مؤممة، لكنها ليس من المصالح العامة وليست مصلحة أو هيئة إقليمية، وبالتالي فهي ليس من الجهات المحددة في المادة 47 من قانون مجلس الدولةومن حيث أنه بفرض أن لعقد المدعى بموجبه هو عقد توريد، فإنه لكي يختص مجلس الدولة بنظر النزاع حوله، ينبغي أن يكون عقداً إدارياً بمدلوله القانوني، أي مشتملاً على شروط استثنائية وغير مألوفة في القانون الخاص، وذلك إضافة إلى العناصر الأخرى الواجب توافرها في العقد الإداري.وبما أن الطاعن لم يقم الحجة على اشتمال العقد موضوع الدعوى على شروط استثنائية وغير مألوفة في القانون الخاص، فإن القضاء العادي يغدو مختصاً بنظر الدعوى.ومن حيث أن الطاعن وإن كان كما يبدو غير جاد في المجادلة بصحة خصومة الشركة المدعية، فإن سند الوكالة المبرز في الدعوى الموثق من مندوب نقابة المحامين بدمشق يثبت شخصية الشركة المذكورة وصفة مديرها العام. وسند الوكالة المذكور هو سند رسمي بطبيعة الحال.ومن حيث أن الشركة صرحت في دفوعها بعدم وجود عقد كتابي بين الطرفين كما هو واضح على وجه الخصوص في مذكرتها 28/5/1975.ومن حيث أن الطاعن اعترف بوصول البضاعة إليه وإدخالها إلى مستودع البلدية كما هو واضح في المذكرة 17/3/1976 و 11/5/1976 فالإيصالات والإشعارات بإرسال البضاعة المبيعة المبرزة من الشركة ليس هي الدليل الوحيد على صحة الدعوى.ومن حيث أن الدعوى المتقابلة التي أحدها الطاعن بخصوص ضمان المبيع لعلة أن البضاعة معيبة، قد سقطت بالتقادم الحولي المنصوص عليه في المادة 420 مدني فلم يعد مثمراً إثبات العيب المزعوم. كما أن الطاعن لم يثبت اتفاقه مع المطعون ضده على التزام الأخير بالضمان لمدة أطول من مدة التقادم المذكورة.مما يجعل أسباب الطعن غير نائلة من الحكم المطعون فيه، فيتعين رفضها. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعاً.