• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

جهالة الموطن لا تفترض إلا إذا تعذر الاهتداء إلى محل المطلوب تبليغه تعذراً مطلقاً ويقع التبليغ باطلاً إذا أمكن تعيينه من الأوراق أو التصريح

الأصل في التبليغ أن يكون للشخص ذاته، ولا يُصار إلى التبليغ الاستثنائي عند جهالة الموطن إلا إذا كانت الجهالة مطلقة. فإذا أمكن تعيين الموطن من الأوراق أو من تصريح ذي الشأن انتفى موجب اللصق والإعلان، ويقع التبليغ باطلاً.

نص الاجتهاد

ان حلول الدولة محل المدين بقرار من مجلس مؤسسة الاصلاح الزراعي استنادا الى القانون من شأنه أن يبرئ ذمة المدين الاصلي تجاه الدائن المصرف التجاري ولا يتوقف على قبول الدائن وان بلاغ رئاسة مجلس الوزراء ليس من شأنه أن يبدل هذا الوضع القانوني ويترتب للمصرف الدائن حق مطالبة الدولة بالدين الذي استحلفها المشرع لوفائه بالطرقة التي رسمها المناقشة: لما كانت المادة 26 من الأصول الحقوقية تنص على أنه إذا كان المطلوب تبليغه غير معلوم الموطن تلصق خلاصة عن الأوراق على لوحة الاعلانات في المحكمة بموجب محضر وتعلن في صحيفة يومية. وكانت المادة 17 من القانون نفسه توجدب تسليم الأوراق المطلوب تبليغها إلى الشخص نفسه أنّى وجد ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، بمعنى أن الأصل في التبليغ أن يتم للشخص صاحب العلاقة حرصاً من المشرع على المحافظة على حق الدفاع الذي اعتبرته مختلف التشريعات حقاً مقدساً وواجب الرعاية، وكانت جهالة الموطن المنصوص عليها في المادة 26 آنفة الذكر يتوجب أن تكون مطلقة لكي يجوز بعده تطبيق التدبير الاستثنائي بالتبليغ لصقاً على لوحة الاعلانات وفي صحيفة يومية، وكانت الجهالة المبحوث عنها غير متوفرة في القضية ما دام والد المدعى عليه قد صرح منذ التبليغ الأول المسلم إليه أن ولده مقيم في إيطاليا اقامة دائمة، وكانت الأوراق المقدمة من المدعي بالذات صحبة استدعاء الدعوى قد ورد في أعلاها عنوان للمدعى عليه في إيطاليا، ولا يبدل من الأمر شيئاً حصول شطب بالقلم على العنوان المذكور ما دام الشطب لم يطمس معالم العنوان بحيث أصبح الاهتداء إلى موطن المدعى عليه بواسطة تصريح المدعى عليه والعنوان المطبوع مسكناً، وبالتالي تكون الجهالة المفروضة بحكم المادة 26 أصول منتفية، وكان الحضور الذي من شأنه أن يزيل أثر البطلان في التبليغ هو الحضور قبل صدور الحكم، إذ لا يكون في ذلك الوقت قد أحدث البطلان ضرراً لمن حصل ضده الإجراء الباطل، وكانت المحكمة قد ذهبت في حكمها المطعون فيه خلاف هذا المذهب فقد غدا حكمها مخالفاً للأصول والقانون مما يستدعي نقضه.