إذا كان العقار قد سُجِّل باسم الغير نتيجة التحديد والتحرير واستقرّ قيده، فإن التعويض لا يُحتسب بتاريخ الادعاء بل بتاريخ انتهاء مدة السنتين المقررة للاعتراض، لأن حق المتضرر بالتعويض ينشأ بعد استقرار الملكية وانسداد طريق إعادة العقار. أما إذا بقي العقار مسجلاً باسم مالكه الأصلي ووقع عليه وضع يد غير مش...
يحدد التعويض عن العقار الذي تم تسجيله باسم الغير نتيجة عمليات التحديد والتحرير بتاريخ الادعاء المناقشة: الوقائع تقدمت الجهة المدعية والمتدخلة عبد الله ورفقاه بدعوى أمام محكمة البداية المدنية في درعا ضد الجهة المدعى عليها وزير الدفاع بصفته خلاصتها. إن الجهة المدعية والمتدخلة تملك على الشيوع العقار رقم /٢٠٠/ من من أراضي قرية الجيدل العقارية وفي عام ١٩٥٩ وضعت وزارة الدفاع يدها على العقار المذكور وقامت بتشييد أبنية عسكرة عليه وفي عام ٩٦٦ قامت لجنة التجميل وإزالة الشيوع بتسجيل هذا العقار باسم الدولة وتحت اشراف وزارة الدفاع بدون حق وقد اعترضت الجهة المدعية لدى اللجنة المذكورة على هذا التسجيل وقامت بمراجعة قيادة المنطقة وشكلت لجنة لتقدير أجر المثل ومقدار التعويض عن هذا العقار وتم تقدير أجر المثل للدونم الواحد بـ ٤ ليرات سورية سنوياً وقدرت قيمة المتر الواحد بـ ۱ قروش سورية ونظمت لهذا الغرض اضبارة لاتزال موجودة في قسم الهندسة العسكرية لذلك تطالب الجهة المدعية اجراء الكشف على العقار موضوع الدعوى وتقدير قيمة التعويض المستحق وإلزام الجهة المدعى عليها بالتعويض وفق تقرير الخبرة وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها رقم ۱۰ لعام ۱۹۷۷ القاضي الحكم ببعض مطالب الجهة المدعية والمتدخلة فأستأنفت الجهة المدعى عليها وزارة الدفاع هذا الحكم كما استأنفته الجهة المدعية يطلبون فسخه وبعد المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه رقم ٩٠/١٥٩ لعام ۹۷۸ المتضمن: لذلك: تقرر بالاتفاق: ١ – عرض القضية على الهيئة العامة لمحكمة النقض لتقرير المبدأ الوارد بهذا القرار والرجوع عن القرار رقم /٩١٩/ تاريخ ١٩٨٠/٥/٢٥. النظر في الطلب: إن الهيئة العامة بعد اطلاعها على قرار الغرفة المدنية الأولى المنوه عنه موضوع طلب العدول وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة اتخذت القرار التالي حيث أن الطلب يستهدف العدول عن المبدأ الوارد في الحكم رقم ۹۱۹ مدني الصادر في ۱۹۸۰/٥/٢٧ المتضمن أن تقدير التعويض لا يكون لا يكون إلا بتاريخ إقامة الدعوى لأنه يجب التفريق لجهة المبدأ المتخذ بتقدير التعويض بين العقارات التي سجلت باسم الغير نتيجة عمليات التحديد والتحرير وأصبح هذا التسجيل مستقراً بالقيود العقارية ولا يمكن الادعاء بخلافه وبين العقارات التي بقيت مسجلة على اسم صاحبها ولكن الغير وضع يده عليها دون حق وترى الغرفة طالبة العدول أن يكون المبدأ المتخذ لتقدير التعويض بالنسبة للعقارات التي تم تسجيلها نتيجة التحديد والتحرير باسم الغير وأعطى لأصحابها حق الادعاء بالتعويض وأن يكون هذا التعويض مقدراً بتاريخ انتهاء مدة السنتين لأنه بانتهاء هذه المدة تستقر الملكية ويبدأ حق من تضرر بالتعويض خلافاً للحالة الثانية التي يكون طالب التعويض فيها لايزال العقار مسجلاً على اسمه فيكون حقه بالتعويض مقدراً بتاريخ الادعاء أو بتاريخ اجراء الخبرة حسب الحال التي تقوم عليه الدعوى وحيث أن حق الادعاء بالتعويض بعد انقضاء مدة السنتين المنصوص عنها في المادة ۳۱ من القرار ١٨٦ يستند إلى المادة ١٧ من القرار ۱۸۸ التي تعطي لذوي الشأن » بموجب النص العربي المترجم في حال الغبن فقط أن يقيموا دعوى بمادة عطل وضرر على مسبب الغبن وأن كلمة غين الواردة في الترجمة العربية مقابل كلمة / DOL / الفرنسية وترجمتها الحقيقية تدليس أو غش وحيث أن الأصل كان يوجب إعادة العقار إلى صاحبه ولكن لاعتبارات تستهدف استقرار الملكية واضفاء الثقة على قيود السجل العقاري استعاض الشرع عن الإعادة بالتعويض وحيث أن هذه الطريقة التي أشار إليها المشرع لاتكون عادلة ومتوازنة إلا باحتساب التعويض على أساس قيمته الحالية مادام أن صاحب الحق كان بالأصل يستحق العقار الأمر الذي يجعل طلب العدول الذي يستهدف تقدير التعويض بتاريخ انتهاء مدة السنتين المنصوص عنها في المادة ٣١ من القرار ١٨٦ لايقوم على أساس تصديق الحكم المستأنف فطعنت الجهة المدعى عليها وزارة الدفاع بهذا الحكم بتاريخ ١٠/٣٠/۱۹۷۸ طالبة نقضه وبعد النظر في الطعن أصدرت الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض قرارها رقم ١٤٧ متفرقة لعام ۱۹۸۱ التالي. حيث أن تقدير الخبرة الذي اعتمدته المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ذهب إلى تقدير قيمة التعويض للجهة المدعية على أساس قيمة الأرض بتاريخ الادعاء، وأجر مثل الأرض منذ تاريخ تملك الجهة الطاعنة حتى إقامة هذه الدعوى أي أجر مثل سبع مواسم تبدأ من عام ١٩٦٦ وحتى عام ۱۹۷۲ وذهاب المحكمة إلى تقدير قيمة التعويض بتاريخ الادعاء يوافق ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة وخاصة قرارها رقم أساس ۱۸۲۸ قرار مع المبدأ العام الذي سار عليه الفقه ۱۹ تاريخ ١٩٨٠/٥/٢٧ وهذا يتفق والاجتهاد بتقدير التعويض بتاريخ الادعاء وحيث أن هذه الهيئة ترى أن مبدأ التعويض الذي يقام على أساس انقضاء مدة السنتين على التسجيل يختلف عن مبدأ التعويض الناشئ عن أي سبب آخر من أسباب طلب التعويض ذلك لأن صلة طالب التعويض انقطعت بالعقار منذ تاريخ تسجيله باسم الغير وسقوط حقه بالادعاء وبإعادة هذا التسجيل وحيث أن هذه المحكمة ترى أن يكون هناك تفريق لجهة المبدأ المتخذ بتقدير التعويض بين العقارات التي سجلت باسم الغير نتيجة عمليات التحديد والتحرير وأصبح هذا التسجيل مستقراً بالقيود العقارية ولا يمكن الادعاء بخلافه. وبين العقارات التي بقيت مسجلة على اسم صاحبها ولكن الغير وضع يده عليها دون حق. وترى هذه الهيئة أن يكون المبدأ المتخذ لتقدير قيمة التعويض بالنسبة للعقارات التي تم تسجيلها نتيجة التحديد والتحرير باسم الغير وأعطى لأصحابها حق الادعاء بالتعويض أن يكون هذا التعويض مقدراً بتاريخ انتهاء مدة السنتين لأنه بانتهاء هذه المدة تستقر الملكية ويبدأ حق من تضرر بالتعويض، خلافاً للحالة الثانية التي يكون طالب التعويض فيها لايزال العقار مسجلاً على اسمه فيكون حقه بالتعويض مقدراً بتاريخ الادعاء أو بتاريخ اجراء الخبرة حسب الحال التي تقوم عليه الدعوى وحيث أن هذه الهيئة ترى عرض الموضوع على الهيئة العامة لمحكمة. النقض للرجوع عن القرار الصادر عن هذه الهيئة رقم أساس /۱۸۲۸/ قرار ۹۱۹ تاريخ ۱۹۸۰/۵/۲۷ و تقرير المبدأ الآنف الذكر لذلك تقرر بالاتفاق الحكم 1 – رفض طلب العدول