العبرة في صحة التبليغ بموافقة الإجراءات لأحكام الأصول وبوجود المطلوب تبليغه في الموطن المُبلَّغ عليه أو اتخاذ الوسيلة القانونية البديلة عند تعذّر معرفة موطنه؛ أما تركه الموطن السابق أو انتقاله منه فلا يجيز صحة التبليغ عليه بمجرد الادعاء بالتهرب.
اعتراف المميزة بعد النقض بانتقالها عن موطنها السابق تهرباً من التبليغ لا يجعل التبليغ موضوع الطعن قانونياً. المناقشة: حيث تبين من مذكرة الاخطار أنها محررة باسم المميزة باعتبارها مقيمة في السويقة دواويش ملك جميل الشحرور، إلا أن بيان المحضر المؤرخ 29/1/1954 المظهر على هذه المذكرة تضمن أن المطلوب تبليغها نزحت من الدار التي تقطن فيها وأنه سلم بتاريخ 30/1/1954 نسخة التبليغ إلى المختار وألصق بياناً على باب الدار بداعي تهربها عن التبليغ.وحيث أن هذا التبليغ لا يتوافق وأحكام المادة 23 من قانون أصول المحاكمات طالما أن المطلوب تبليغها غير مقيمة حين التبليغ في تلك الدار وأنها لم تعين هذا الدار موطناً مختاراً لها، وكان على المحضر أن يبحث عن موطنها الجديد حتى إذا تعذر عليه معرفته أعاد المذكرة للمحكمة التي عليها تعيين موطن المطلوب تبليغه بعد سؤال المدعي عن ذلك، وفي حال مجهولية محل إقامتها يجري التبليغ بمقتضى المادة 26 من القانون المشار إليه. وحيث أن اعتراف المميزة بعد النقض بانتقالها من موطنها السابق تهرباً من التبليغ. لا يجعل التبليغ موضوع الطعن قانونياً. كان الحكم الاصراري مخالف للقانون والأصول.