• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عند حلول الدولة محل المدين وفق قانون الإصلاح الزراعي لا يجوز للدائنين مطالبته بالديون وينعقد الاختصاص للقضاء العادي لتفسير النص الصريح

متى نصّ قانون الإصلاح الزراعي صراحةً على حلول الدولة محلّ المدين في ديون معيّنة، فلا يحقّ للدائنين مطالبة المدين الأصلي بها، وتنعقد ولاية القضاء العادي للفصل في النزاع بوصفه نزاعاً على تفسير وتطبيق نص قانوني صريح، لا طعناً في قرار إداري. كما لا يُفترض التضامن بين الدولة والمدين إلا بنص أو اتفاق.

نص الاجتهاد

ان الفقرة ز من المادة 11 من قانون الاصلاح الزراعي تنص صراحة على أنه لا يحق للدائنين المشار اليهم بالفقرة آ،ب من المادة المذكورة مطالبة المدينين بالديون التي حلت فيها الدولة محل لمدينين وانه امام صراحة هذا النص فإن وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي تحل محل المدين بالديون المترتبة بذمته والاختصاص بالنزاع ينعقد للقضاء العادي على سبيل الحصر لا نه متعلق بتطبيق وتفسر نص قانوني صريح دون التعرض لأي قرار اداري المناقشة: تتلخص أسباب طعن المصرف التجاري السوري بما يلي: 1 – كانت الدولة قد حلت محل المدين ثم عادت عن حلولها هذا بمقتضى بلاغ مجلس الوزراء رقم 23/ب وتاريخ 27/1/1970 والطاعن لا يملك مناقشتها في ذلك لأن البلاغ المذكور ملزم له وإذا كان المطعون ضده يجادل في هذا الأمر فعليه أن يرفع دعوى مستقلة بذلك أمام المرجع المختص باعتبار أنه من القرارات الإدارية التي يخرج أمر بحثها عن صلاحية القضاء العادي لذا فإن تعرض محكمة الاستئناف لبحث هذا الحلول يخرج عن اختصاصها. 2 – لم ينكر المدعى عليه المطعون ضده جبرائيل. ترتب الدين بذمته لذا فإن حلول الدولة محله بهذا الدين لا يبرئ ذمته منه إذ يبقى المدين المذكور متضامناً بالدين مع الدولة تجاه المصرف. 3 – قضت محكمة الاستئناف بالفائدة التجارية بمعدل 5% مع الفائدة المشترطة بعقد فتح الاعتماد وهي ستة بالمائة. وتتلخص أسباب طعن وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بما يلي: 1 – أدخلت المحكمة الجهة الطاعنة في المرحلة الاستئنافية وبذلك خسرت مرحلة من مراحل التقاضي. 2 – إن الحلول يتم بقرار من وزير الإصلاح الزراعي وهو قرار إداري يمكن تعديله وإلغاؤه وليس الحلول هنا حلولاً قانونياً و حكمياً لا رجوع عنه مما يجعل ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف لا يستقيم وأحكام القانون. 3 – الحكم بالفائدة ليس له ما يبرره. في المناقشة والقضاء: من حيث أنه من الثابت في الملف أن وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي قبلت بالحلول محل المدين بالديون المترتبة بذمته. وحيث أنه من الثابت أيضاً أن المدين المذكور مشمول بقانون الإصلاح الزراعي. وحيث أن الفقرة (ز) من المادة 11 من قانون الإصلاح الزراعي تنص صراحة على أنه لا يحق للدائنين المشار إليهم في الفقرة (آ و ب) من هذه المادة مطالبة المدينين بالديون التي حلت فيها الدولة محل المدينين. وحيث أنه أمام صراحة هذا النص المتعلق بموضوع الدعوى فإن مطالبة المدين تغدو غير جائزة ولا مبرر لها مما يوجب ردها. وحيث أن ما يتذرع به الطاعن لجهة الاختصاص مردود أيضاً لأن الاختصاص ينعقد للقضاء العادي على سبيل الحصر ذلك أن واقعة الدعوى تتعلق بتفسير وتطبيق نص قانوني صريح دون التعرض لأي قرار إداري. وحيث أن التذرع بالتضامن مردود أيضاً ذلك أن التضامن لا يتم إلا بنص قانوني صريح أو بناء على اتفاق قائم بين الطرفين على ما هو عليه نص المادة 279 من القانون المدني. وحيث أن اضبارة القضية جاءت خالية من أي سبب مبرر للتضامن فإن ما تنعيه الجهة الطاعنة على الحكم يغدو مردوداً. وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى بفائدة تجارية بمعدل 5% عن المبلغ محل النزاع في حين أن المصرف طالبه بفائدة بمعدل 6% وأن المدين الأصلي جبرائيل. لم يجادل في الاتفاق على هذا المعدل، كما أن الخبير الحسابي ذكر في تقريره ترتب فائدة أعلى من هذا المعدل قبل إقفال الحساب سيما وأن الحكم المطعون فيه لم يبين سبب عدم الاعتداد بمعدل الفائدة الإتفاقي المدعى به مما يوجب نقضه أخذاً بهذا السبب من أسباب الطعن. لذلك، تقرر بالاتفاق:رفض طعن وزارة الزراعة موضوعاً. نقض الحكم للسبب الثالث من أسباب طعن المصرف التجاري السوري ورد باقي الأسباب.