• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بطلان التصرف الوارد على العقار المرهون بغير إذن الدائن المرتهن بطلان خاص يزول بالإجازة أو القبول

إذا قرر النص بطلان تصرفٍ معين، وكان هذا البطلان خاصاً مرتبطاً بحماية مصلحة مقررة لمصلحة طرف معيّن، جاز أن يزول أثره بالإجازة أو القبول متى دلّ النص أو طبيعة الحق المحمي على قابلية التصرف للإجازة، ولا يُعامل حينئذٍ معاملة البطلان المطلق الذي لا تلحقه الإجازة.

نص الاجتهاد

إن البطلان المنصوص عليه في المادة 1068 مدني ليس بطلاناً مطلقاً وإنما هو بطلان خاص يتبع في شأنه النص الذي ورد فيه وبحيث يزول أثر البطلان إذا وافق الدائن المرتهن على التصرف الذي أجراه الراهن كما أن التصرف في العقار من قبل أحد طرفي عقد الرهن ينفذ في حق الاخر إذا ارتضاه وقبل به مما يدل على جواز اجازة التصرف فلا يكون البطلان هنا مطلقاً. المناقشة: في أسباب الطعن: 1 – الإشارة الموضوعة على صحيفة العقار تحفظ حق صاحبها ولا تمنع من نقل ملكية العقار.إن نص المادة 1068 ق. م جاءت ضماناً لحقوق الراهن فقط والبطلان المنصوص عنه نسبي وليس مطلقاً وقد تأيد ذلك بقرار محكمة النقض 45/1976 وبالمادة 31 من قانون المصرف الزراعي التعاوني الصادر بالمرسوم التشريعي 141/10/7/7. 3 – إنذار البائعين بالفراغ الموجه للمشتري بعد أن سددا دين المصرف ورفعا الإشارة يعتبر ايجاباً جديداً لقي قبولاً من المشتري باستمرار وضع يدهم واستثمارهم للعقار وتقديم معاملة الافراز. 4 – إن البيع شمل الكرم بمساحته الكاملة البالغة 115080 متراً مربعاً ولم ينصب البيع على عشر هكتارات وأن الطاعنين قصير وأكتع يطلبان تسجيل ما يعادل تمام هذه المساحة من أسهم ريثما تتم عملية الافراز. فمن ذلك: حيث أن دعوى الطاعنين تهدف إلى تثبيت شرائهما العقار موضوع الدعوى وتسجيله مناصفة بينهما بينما دعوى الجهة المطعون ضدها المتقابلة تهدف إلى فسخ عقد البيع لانعدام العقد وقضت محكمة البداية للطاعنين بدعواهما وردت الدعوى المتقابلة إلا أن محكمة الاستئناف قررت ابطال البيعين الجاريين على العقد والزام المالكين البائعين لاعادة مبلغ 11 ألف ليرة للمشتري الأول الحاج يوسف. واعطاء الحق للطاعنين أكتم وقصير باسترداد الثمن بدعوى مستقلة إذا أرادا ذلك فطعن المدعيين أكتم وقصير بالحكم طالبين نقضه للاسباب الواردة في طعنهما. وحيث أن محكمة الاستئناف عندما ردت الدعوى وأعلنت بطلان العقد اعتمدت تاريخ العقد الواقع في 4/4/1970 وتاريخي ترقين اشارتي الرهن الأول لعام 1972 والثاني بعام 1976 لتقول أن العقد باطل من تاريخ انعقاده بحكم القانون لعدم موافقة المصرف الزراعي على البيع وأن كلمة باطل حكماً الواردة في المادة 1068 ق.م تجعل العقد معدوماً في أصله بحكم القانون. وحيث أن البطلان المنصوص عليه في المادة 1068 ق.م ليس بطلاناً مطلقاً بالمدلول المنصوص عليه في المادة 142 ق.م الذي لا يزول بالاجازة وإنما هو بطلان خاص يتبع في شأنه النص الذي ورد فيه وهو المادة 1068 المذكورة ذلك لأن العقد الباطل بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الاجازة لأنه معدوم والعدم لا يصير وجوداً ولو أجيز في حين أن التصرف في العقار من قبل أحد طرفي عقد الرهن ينفذ في حق الآخر إذا ارتضاه وقبل به. وحيث أن حكم ال<p> نقض قرار 9/1959 لم يعتبر بطلان المادة 1068 ق.م بطلاناً مطلقاً صرفاً وإنما اعتبره من قبيل البطلان المطلق بمعنى أنه تطبق قواعد البطلان المطلق في شأنه بالقدر الذي يقتضيه نص المادة المذكورة بدليل أن الحكم المذكور تضمن ما يفيد زوال أثر البطلان لو وافق المرتهن على التصرف الذي باشره الراهن. وحيث أن ذلك يتمشى مع لزوم تفسير الفقرة الثانية من المادة 1068 في ضوء الفقرة الأولى منها والتي يتبين منها أن الاجازة تلحق العقد وهذا ماأخذت بمضمونه محكمة النقض في قرارها 549/1976 و 1435/1979. وحيث أن البائعين وقد قاما بتطهير صحيفة العقار من اشارتي الرهن فيكون البطلان قد زال عن العقد وباستطاعة المشتري متابعة أعمال التسجيل بالمطالبة بذلك أمام القضاء. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج ولم يبحث في طلب المدعي بمعزل عن وجود اشارتي الرهن فقد تعرض للنقض. لذلك، تقرر بالاتفاق نقض الحكم.