إذا توفي الفاعل المباشر في الحادث، فلا تُستقيم الملاحقة الجزائية للملزم بالمال على نحو مستقل عن المتوفى في نطاق التعويض، بل يكون طريق المتضرر هو الرجوع مدنياً على ورثة المتوفى أمام المحكمة المدنية المختصة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الرابع: بعض الأمور المتعلقة بالمنافع العامة والأمن العام/الباب الرابع: سقوط الحق العام والحق الشخصي/الفصل الأول: السقوط بالوفاة/مادة 435/ 2098 – لا يجوز قانوناً ملاحقة المسؤول بالمال بمعزل عن السائق المتوفى، إذ يبقى للمتضرر مطالبة ورثة المتوفى أمام المحكمة المدنية المختصة (مادة 435 قانون اصول جزائية). حيث أن البحث في الطعن يقتصر على ناحية الالزامات المدنية لاسقاط دعوى الحق العام بقانون العفو رقم 26 لعام 1978 . وحيث أنه يبين من مجمل وقائع الدعوى أن سائق السيارة الحكومية التي تحمل اللوحة رقم. سورية كان المغدور محمد. وحيث أنه لا يجوز قانوناً ملاحقة المسؤول بالمال بمعزل عن السائق المتوفى إذ يبقى للمتضرر مطالبة ورثة المتوفى أمام المحكمة المدنية المختصة بصراحة المادة 435 من الأصول الجزائية. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى بالزام مؤسسة المشاريع الكبرى بالتعويض عن الأضرار التي أحدثها سائقها المتوفى إنما يغدو مشوباً بالقصور في التدقيق والاستدلال وتطبق أحكام القانون ويتعين نقضه من هذه الجهة أما من الجهات الأخرى فإن الحكم المطعون فيه جاء في أسبابه ونطوقه سلباً من حيث النتيجة ولا تنال منه أسباب الطعن.