حق المشتري في توقي الفسخ أو في منحه مهلة لتسديد الثمن ليس مطلقاً، بل يتقيد بعدم إلحاق ضرر كبير بالبائع من جراء استمرار العقد بعد إخلال المشتري بالتزام الدفع.
انه لئن كان يمكن الاخذ بمبدأ حق توفي الفسخ بتسديد رصيد الثمن او منح المحكمة للمشتري مهلة لتسديد الثمن وفقا للمادة 344 من القانون المدني الا انه لا بد من ملاحظة ان هذا الامر منوط بعد الحاق ضرر كبير بالبائع من جراء تثبيت العقد بعد ثبوت اخلال المشتري بالتزامه المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على طلب تثبيت عقد بيع. وحيث أن الحكم المطعون فيه رد على ما يثار في طعن عبد العزيز ورفقائه، بأنه على فرض أن المدعى عليه حسين لم يكن وكيلاً عن المالكين ومنهم الزوجة بهيرة بتاريخ إبرام العقد، فإن حصوله على وكالات المذكورين بتاريخ لاحق يجعل البيع نافذاً في حقهم طالما أن الوكيل تمسك بالبيع بعد صدور الوكالات وطلب رد دعوى الفسخ. وحيث أنه بالنسبة للطعن الآخر المقدم من محمد نزار وامتثال ومحمد زهير، فإن الحكم إذ رفض استئناف المذكورين ذهب إلى أن المبيع أضحى ثابتاً بعد رد دعوى الفسخ المقامة من المطعون ضدهما. وقد تأكد بالاعذار الصادر عن حسن عام 1970 بوجوب تسديد الثمن. ولأنه لم يثبت حصول اتفاق رضائي على فسخ العقد. وأن التثبيت أحق بالاجابة طالما أن الجهة المدعية أعربت عن استعدادها لدفع القيمة وأودعته في صندوق المحكمة. وحيث أن البيع لئن كان أضحى ثابتاً بعد رد دعوى الفسخ، إلا أن ذلك الحكم لم يقض بتثبيته وتسجيله. وحيث أن توجيه الانذار في عام 1970 لئن كان يفيد تمسك البائع بتنفيذ العقد بذلك التاريخ، إلا أنه لا بد من ترتيب آثار التخلف الناشئة نتيجة الانذار وعدم الدفع. وحيث أنه لئن كان يمكن الأخذ بمبدأ حق توقي الفسخ بتسديد رصيد الثمن أو منح المحكمة للمشتري مهلة لتسديد الثمن وفقاً للمادة 344 مدني، إلا أنه لا بد من ملاحظة اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض في القرار رقم 7 تاريخ 9 آذار 1981 المتضمن أن هذا الأمر منوط بعدم إلحاق ضرر كبير بالبائع من جراء تثبيت العقد بعد ثبوت اخلال المشتري بالتزامه والعدول عن كل اجتهاد مخالف. وحيث أنه يبدو أن الحكم المطعون فيه لم يعالج آثار التخلف عن الدفع نتيجة الانذار الموجه من البائع حسن بتاريخ 1970 باعتبار أن دعوى التثبيت من الجهة المشترية أقيمت في 30/6/1975 بعد مرور خمس سنوات على الانذار وما يدعيه الطاعنون من ضرر كبير نتيجة ارتفاع الاسعار مما يوجب نقض الحكم لهذه الجهة. وهذا يتيح للمحكمة معالجة ما يثيره الطاعنون بصدد الظروف الطارئة عند الاقتضاء.