تحديد ساعة الجلسة لازم لابتداء احتساب ميعاد الحضور والانتظار، فإذا خلا التحديد انصرف الموعد إلى كامل اليوم، ويترتب البطلان وجوباً كلما ورد النص على ذلك ولو لم ينشأ ضرر عن المخالفة.
إن عدم تحديد ساعة موعد الجلسة يجعل الموعد منصرفاً إلى اليوم بكامله وإن البطلان يترتب وجوباً عند وجود النص ولو كان العيب تافهاً المناقشة: من حيث أن الطاعن في السبب الأول يطعن ببطلان الاجراء المتخذ بتثبيت تخلفه في جلسة 10/4/1965 . وحيث أنه يتضح من الضبط أن المحكمة قررت في جلسة 6/3/1963 تعليق المحاكمة الى يوم 10/4/1963 دون أن تحدد موعد افتتاح الجلسة وفي الموعد المذكور فتحت الجلسة في الساعة العاشرة وانتظرت الطاعن حتى الساعة الحادية عشرة حتى إذا لم يحضر رغم مناداته قررت تثبيت غيابه. وحيث أن المادة (130) من قانون أصول المحاكمات أوجبت المناداة على الخصوم في الساعة المعينة للمحاكمة مما يفيد وجوب تحديد الساعة التي يتعين فيها على الطرفين حضور المحاكمة. وحيث أن المادة (121) أقرت عدم جواز تثبيت التخلف بحق أحد الخصوم إلا بعد انقضاء ساعة على الموعد المعين للمحاكمة فإن عدم تحديد الساعة التي يتعين فيها على الطرفين الحضور يجعل الموعد الذي يجب اتخاذه أساساً لبدء الانتظار في غير محدد أو يجعل الموعد منصرفاً إلى اليوم بكامله بحيث لا يسوغ للمحكمة تثبيت التخلف قبل انقضاء اليوم المذكور بكامله. وحيث أن الحكم المطعون فيه فيما قرره من تثبيت التخلف قبل نهاية الدوام يكون مخالفاً لنص المادة (121) بحيث يترتب البطلان على مخالفتها. وحيث أن الاجراء يعتبر باطلاً إذا نص القانون على بطلانه أو شابه عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم بمقتضى حكم المادة (39) من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن النص المذكور قرر القاعدة العامة التي تسود البطلان والتي تخلص بأن البطلان يقوم وجوباً عند وجود نص يرتبه ولو كان العيب أو المخالفة تافهتين ولم ينشأ عنهما أي ضرر للخصم. وحيث أن النص على البطلان يكون إما بعبارة صريحة لحالات البطلان التي نصت عليها المادة (38) من قانون أصول المحاكمات أو بعبارة آمرة أو ناهية كما هو الشأن بالنسبة للمادة (255) من قانون الأصول التي أوجبت على الطاعن أن يودع في ميعاد الطعن التأمينات القانونية ولا خلاف في أن عدم اسلاف هذه التأمينات يجعل الاجراء باطلاً. وحيث أن المادة (121) من قانون أصول المحاكمات وردت بصيغة ناهية فإن ذلك يستتبع البطلان لورود النص ولو لم يلحق بالطاعن أي ضرر وقد استقر الاجتهاد والفقه في مصر على هذا الرأي فضلاً عن أن عدم مراعاة هذا الاجراء قد فوت على الطاعن فرصة حضوره وحرمه من حق الدفاع في الدعوى مما يعتبر في حد ذاته عيباً جوهرياً. وحيث أن بطلان الاجراء يستتبع الاجراءات التالية بما فيها الحكم المطعون فيه. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم.